توقيت القاهرة المحلي 04:04:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غوغائية الحوار

  مصر اليوم -

غوغائية الحوار

بقلم:فاروق جويدة

كانت لغة الحوار الراقى من أهم سمات الحياة الثقافية فى مصر، وكانت خلافات الرأى والمواقف تتسم بالموضوعية ولا تلجأ إلى درجة الاتهامات والتجريح .. اختلف طه حسين مع الأزهر وخرج على ثوابته، وشكك فى ثوابت كثيرة فى كتابه الشعر الجاهلى، وتمرد فى مستقبل الثقافة، وهاجم العقاد والمازنى، وأمير الشعراء أحمد شوقى، وكان هجوما ضاريا على شعره وشخصه..

اعترض خالد محمد خالد على حكم عبدالناصر، وسجن السادات أكثر من ألف شخص من رموز المعارضة مرة واحدة، وكان كتاب الإسلام وأصول الحكم ثورة أطلقها على عبد الرازق، وكتب الحكيم عودة الوعى حاكم فيه عهد عبد الناصر..

كانت روح المودة والتقدير تسود بين أصحاب الفكر حين انقسموا على أنفسهم، ولم نشهد تجاوزات فى حق رموز تاريخية، تطاول البعض عليها دون علم أو مرجعية، ورأينا أسرابا من الخفافيش تقتحم مقدسات الناس وثوابت دينهم عن جهل وسطحية، ودارت معارك حول الفتاوى تمس جوهر الدين، وأصبحت سجالاً للشهرة والمال على الفضائيات، ومن يدفع أكثر ويكون أكثر تحديا وشراسة.

إن تراجع لغة الحوار، واقتحام المحرمات، والتجاوز فى حق الرموز، والفتوى بغير علم، كلها ظواهر مرضية تتطلب تواضع العلماء، وحكمة الزاهدين، ومصداقية المعرفة..

ما يحدث الآن فى واقعنا الفكرى والثقافى والدينى خلط للأوراق، وامتهان للحوار، وغياب للشفافية، وعدوان على أقدس مقدساتنا.. إن أخطر ما أصاب لغة الحوار عندنا أنها كارثة النخبة والمثقفين والعلماء، وهى الفئات التى تمثل القدوة أمام الأجيال الجديدة فأى مستقبل ينتظر هذه الاجيال..

إن لغة الحوار تحتاج إلى مراجعة وموقف لأنها أساءت للغة الفن والشارع والأسرة وحتى قضايا الدين والمقدسات وفتاوى العلماء..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غوغائية الحوار غوغائية الحوار



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:55 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028
  مصر اليوم - حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:01 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أبرز تصاميم الحزام العريض لموضة صيف 2019

GMT 12:49 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

مدافع دورتموند يحذر من جرح شالكه قبل الديربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt