توقيت القاهرة المحلي 07:00:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من ليالى الغربة

  مصر اليوم -

من ليالى الغربة

بقلم:فاروق جويدة

سافر من أجل الزوجة والأبناء لكى يواجه ظروف الحياة.. لم يكن سعيدًا فى غربته، ولكنه كان يتحمل، وكان لديه أمل فى العودة وتوفير حياة أفضل لأسرته.. كان يعود إلى أحضان الوطن كل عام، يرى الأبناء، ويضع مدخراته فى حساب مشترك مع زوجته فى أحد البنوك.. كان يثق كثيرًا فى زوجته، واشتَرَى شقة جديدة، ولم يتردد فى أن يكتبها باسمها، وشاهد كيف غيرت عفش البيت الجديد.. كان يلاحظ فى أوقات زيارته أنها تبالغ فى استضافة الأهل والأصدقاء، بل إنها تقضى أوقاتًا طويلة مع أصدقاء النادي.. لم يشك فى تصرفاتها، ولكنه كان يلاحظ أنها تسحب من البنك مبالغ كثيرة.. انتهت مدة الإعارة وعاد إلى بلده، وخلال فترة قصيرة بدأ يشعر بأنها لا تهتم به كثيرًا، وحاول أن يقنع نفسه أن سنوات الغربة تركت شيئًا من الفتور.. وكان الشيء الأغرب أن الأولاد تغيروا وابتعدوا عنه كثيرًا.. وذات يوم طلبت منه الطلاق، وكان الطلب غريبًا عليه، خاصة أنها أكدت له أنها سوف ترفع قضية خُلع.. لم تتحدث معه كثيرًا، وفى اليوم التالى ذهب إلى البنك واكتشف أنها سحبت كل رصيده.. عاد إلى البيت ثائرًا، سألها: كيف خنتِ الأمانة؟ وبأيّ حق سحبتِ أموالي؟

لم ترد عليه، وأخذت الأولاد وذهبت إلى بيت أمها، وجاء شقيقها ومعه عدد من الأصدقاء، واقتحموا الشقة وطلبوا منه أن يبحث عن مكان آخر.. لم يمضِ وقت طويل حتى وصلته قسيمة الخلع دون أن يعرف الأسباب..

طلب من شقيقها أن ترد بعض أمواله، فقال إنها تستعد لحياة جديدة مع زوج جديد.

سألنى: هل أخطأت؟

قلت : أنت لم تُخطئ فقط، ولكنك ارتكبت جريمة فى حق نفسك وحق أولادك.

قال: وماذا أفعل؟

قلت: عد من حيث أتيت، وجدِّد الإعارة، وما ضاع منك لا يستحق البكاء عليه..

بعد أيام اتصل بي، وكان صوته حزينًا وواهيًا.

كنت أجلس بجواره فى المستشفي، وكانت دموعه تسبق الكلمات.. لم يسأل أحد من الأبناء عني.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من ليالى الغربة من ليالى الغربة



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:01 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أبرز تصاميم الحزام العريض لموضة صيف 2019

GMT 12:49 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

مدافع دورتموند يحذر من جرح شالكه قبل الديربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt