توقيت القاهرة المحلي 07:53:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قبل فوات الأوان

  مصر اليوم -

قبل فوات الأوان

بقلم:فاروق جويدة

لا تنتظر حتى تحاصرك النيران وتجد نفسك عاجزًا عن الهرب منها، أو طلب فرق المقاومة والإنقاذ. لا تترك ابنك لأصدقاء السوء، وحين يرجع إلى البيت ليلًا لا تتردد فى أن تفحص ملامحه،وهل حالته عادية ومتوازن فى وقفته وحديثه أم أن شيئًا ما اختلف؟ إن إهمالك يجعلك تدفع الثمن، فقد يعود إليك وهو فاقد عقله وفى حالة ضياع لأسباب غابت عنك.

ولو تأخرت ابنتك خارج البيت وقالت إنها كانت برفقة أصدقائها، فإن ذلك لا يعنى أن تعود بعد منتصف الليل، ولا تتردد فى أن تعرف الشاب الغريب الذى أوصلها فى سيارته. وإذا وجدت زوجتك تذهب فى الصباح إلى النادى وتعود ليلًا، ولا تجد فى البيت طعامًا، والأبناء جالسون خلف المحمول وأنت لا تدرى ما وراء هذا الجهاز وما يجرى فيه، فقد تجد جرائم خلف الشاشات وأنت آخر من يعلم.

هنا ينبغى أن تدرك أنك بحاجة إلى أن تعود إلى بيتك، وتعيد شيئًا من الانضباط لأسرتك، وأن تتابع أخبار ابنك، وسهرات ابنتك،وجلسات زوجتك فى النادي. إن هذا لا يدخل فى أعمال الرقابة،وهى ليست رقابة أجهزة مسئولة، ولكنها واجب المسئولية أن تعرف ما يجرى فى بيتك.. وهل تقبل على نفسك أن يأتى ابنك فى منتصف الليل فاقدًا عقله أو مصابًا فى حادث سيارة؟ أو أن تعود ابنتك فى سيارة شاب نصاب يمارس العبث ببنات الناس؟ أو أن ترجع زوجتك من النادى مع شلة الأنس، وهى لا تعرف شيئًا عنك وعن أبنائها وما وصلوا إليه من الفوضى والانفلات؟

هناك أشياء فى حياتنا تحتاج إلى أن تكون بين أيدينا، لأن أبناءك شجرة،إذا أهملتها دفعت الثمن،وزوجتك أمانة لا بد أن تحافظ عليها،وإذا أهملت الحديقة فسوف تنتشر فيها الحشرات والثعابين،وربما احتجت وقتًا طويلًا لكى تعيد لها الحياة.ما يحدث فى الأسرة يحدث فى الشارع،وفى الحي، وفى المدينة. قليل من الإهمال وغياب المسئولية ندفع ثمنه أفرادًا وأوطانًا وشعبًا،وشرارة النيران تصبح حريقًا، وتكون النهاية..إننا كثيرًا ما نتحدث عن أخلاق الأسرة وثوابت السلوك والحرص على التربية السليمة، ومن الخطأ أن تتحول هذه الأشياء إلى مجرد نصائح ونحن غارقون فى تفاهتنا اليومية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قبل فوات الأوان قبل فوات الأوان



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt