توقيت القاهرة المحلي 23:23:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شىء كان يسمى الحب

  مصر اليوم -

شىء كان يسمى الحب

بقلم:فاروق جويدة

البيوت تنهار من الداخل، والبشر يسقطون بلا أسباب، ومن الصعب أن تعيد بناء بيت تهاوى أو تحيى قصة حب ماتت. وحين يغيب الحب، يترك خلفه أماكن موحشة وقلوبا مظلمة. وسط هذا الغياب يمكن أن تجد نفوسا أدمنت القسوة، وفى هذا العالم الموحش تنتشر الخفافيش وتغيب العصافير، ويصبح الفراق ضرورة، والفراق مرض مثل كل الأمراض، لكنه بلا علاج.

فإذا رأيت حولك بيوتا تهدمت، ومشاعر ماتت، وقلوبا أدمنت القسوة، يصبح الفراق هو العلاج الوحيد، وهو ما نسميه الطلاق أو الانفصال. والانفصال يبدأ بالمشاعر، أن تبتعد القلوب وتغيب اللهفة، وترى الأشياء وقد تغيرت وأنت لاتدرى. وفى أحيان كثيرة تتقطع الجسور، وتتسلل مشاعر الغربة، ويأخذ كل طرف مكانا قصيا عن الآخر.

إن الفراق يبدأ بالوحدة وينتهى بالجمود، ثم يصبح حقيقة حين يشعر كل طرف بالزهد فى المكان والبشر. هناك قوانين كثيرة تحكم العلاقة بين الزوجين، ولكن هناك قانونا واحدا هو أساس كل شيء: «وجعل بينكم مودة ورحمة». حين تغيب الرحمة يختفى الأمان، وحين يغيب الأمان تختفى الثقة، وحين تختفى الثقة تسقط القوانين، وتصبح البيوت مأوى للخفافيش، ويصبح من الضرورى أن تهاجر العصافير، ويكون الانفصال أى الطلاق.

وهنا لا تفيد القوانين والأعراف، لأن البيت تعرض لزلزال عنيف، وسكانه هربوا، ومن كانوا بالأمس أحبابا أصبحوا ضيوفا أمام المحاكم والقضاء، حيث يكشف كل طرف أسبابه، سواء كان خلعا أو طلاقا. وكان الأفضل أن نفتح بابا للعتاب، ربما بقى شيء من المودة، وربما الرحمة، إذا كان فى القلوب شىء كان يسمى الحب..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شىء كان يسمى الحب شىء كان يسمى الحب



GMT 07:15 2026 السبت ,16 أيار / مايو

يروغ خلاصاً

GMT 07:14 2026 السبت ,16 أيار / مايو

مفاوضات واشنطن: حربٌ على جبهتين!

GMT 07:10 2026 السبت ,16 أيار / مايو

نكبات مستمرة وإبادة تتوسع

GMT 07:01 2026 السبت ,16 أيار / مايو

فى ذكرى النكبة.. هل من جديد؟

GMT 07:00 2026 السبت ,16 أيار / مايو

ثنائية التفاوض والحرب!

GMT 06:58 2026 السبت ,16 أيار / مايو

شاعر أكبر من دولة

GMT 06:56 2026 السبت ,16 أيار / مايو

هل المصالح أكبر من التناقضات؟

GMT 06:55 2026 السبت ,16 أيار / مايو

صالون مى زيادة

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ مصر اليوم

GMT 09:07 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

حكم العمل في الأماكن التي تبيع محرمات

GMT 09:00 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

أذكار الصباح اليوم الأربعاء 13 مايو/ أيار 2026

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:34 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أعداد هائلة من المواطنين تهاجر السويد

GMT 01:45 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أسعار هيونداي IONIQ 6 الكهربائية في السوق المصري

GMT 15:22 2021 السبت ,07 آب / أغسطس

فريال أشرف تهدي مصر أول ذهبية منذ 2004

GMT 20:35 2021 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

أسهم "تويتر" تهوي 8 % في ألمانيا بعد تعليق حساب ترمب

GMT 08:50 2020 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حريق هائل بمصنع أقطان شهير في الغربية يسفر عن إصابات

GMT 08:54 2020 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

ضبط المتهم الرئيسي بقتل سيدة خليجية في الجيزة

GMT 08:53 2020 الخميس ,27 آب / أغسطس

تعرف على طرق الاستعلام عن بطاقة التموين

GMT 19:19 2020 الجمعة ,26 حزيران / يونيو

جيش الاحتلال يعتقل فلسطينيًا من محافظة نابلس

GMT 10:33 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

خطأ فادح في مشهد من مسلسل النهاية

GMT 22:28 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

توقيف رئيس حي غرب الإسكندرية بتهمة تقاضي رشوة 30 ألف جنيه
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt