توقيت القاهرة المحلي 04:59:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إنما الأمم الأخلاق

  مصر اليوم -

إنما الأمم الأخلاق

بقلم:فاروق جويدة

رغم كل الأمجاد التى عاشها الشاعر أحمد شوقي، من قصر الخديو إلى منفى إسبانيا، إلى سعد باشا زغلول، وقسوة العقاد فى آخر رحلة العمر، وقف أمام باب الأخلاق مستسلمًا وقال هذا البيت الشعرى: «إنما الأمم الأخلاق».. إن صلاح الإنسان فى أخلاقه، وإن المجد الحقيقى والذكرى الطيبة هي: ماذا سيُقال عنك بعد أن تهدأ العواصف، وتسقط الألقاب، وتسمع حولك من يقرأ: «ارجعى إلى ربك راضية...»؟

إن للفساد صورًا كثيرة، قد يكون فى المواقف، والسلوك، والظلم، والقهر، والعدوان على آدمية البشر .. وهذه الظواهر تبدو فى أخلاق الناس، وفى مواقف الأوطان، وفى سلوكيات القرار .. إن أسوأ أنواع الفساد هو الظلم، وهو ليس سلوكًا فرديًا، لأن الشعوب تُظلَم، والصمت والتخاذل فى الحق من أقسى وأسوأ أنواع الظلم. ولكل عصر سمات؛ هناك عصور للأحلام، وعصور أخرى للاستسلام، وعصور للعدل، وعصور للظلم.

وحين يُقتل الإنسان، فهو لا يختلف كثيرًا عن قتل الشعوب بعضها لبعض.. والظلم ليس فقط سلوكًا فرديًا ، ولكن الشعوب تظلِم بعضها، وهناك شعوب تظلِم نفسها إذا ضعفت، واستكانت، وتخاذلت، أو رضيت بالظلم أسلوبَ حياة.. هنا تغيب الرحمة، وتنسحب الأخلاق، وتتحول الحياة إلى تلال من البرودة والصقيع. وكما تغيب الشمس، تختفى الأخلاق، ويسود الظلم بين البشر، وتعود الحياة غابةً موحشة، يأكل القوى فيها الضعيف، ويبكى الناس على الأخلاق، ويسترجعون كلمات أمير الشعراء، والدرس الذى خرج به من الحياة: «إنما الأمم الأخلاق ما بقيت».

تبقى قضية الأخلاق من أهم جوانب السلوك الإنسانى، إنها الترفع والرقى والفضيلة والعدل والجمال، وحين تسقط هذه الأشياء يخسر الإنسان أغلى أسباب وجوده.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنما الأمم الأخلاق إنما الأمم الأخلاق



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt