توقيت القاهرة المحلي 04:59:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحياة بلا خيال

  مصر اليوم -

الحياة بلا خيال

بقلم:فاروق جويدة

من أخطر الظواهر التى تصيب الإنسان أن يفقد قدرته على الخيال ويتحوّل إلى شبح إنسانى فاقد للإحساس.. والخيال يشبه تيار الكهرباء، إذا انقطع أظلمت الدنيا، والخيال هو الأب الشرعى للأحلام.. ولنا أن نتصور الإنسان بلا حلم، إنه يفقد القدرة على التفكير والحوار والرغبة فى الإنجاز.. إن الحلم هو الطاقة التى تحرك قدرات الإنسان، ومن أسوأ الأمراض التى تصيب الشعوب حين تفقد قدرتها على الخيال، إنها تشبه القطار الذى توقّف وأصبح عاجزًا عن إكمال رحلته.. وهناك خيال واعٍ وخيال مضلّل، والخيال الواعى يحرّك الفكر ويستنهض قدرات الإنسان، أمّا الخيال المضلّل فهو سراب خادع، والشعوب ينبغى أن تتخلّص من ضلال خيالها، لأنه يشبه أحلام اليقظة، وهو من أهم مصادر الأوهام..

وحين يختفى الخيال من حياة الإنسان، يترك خلفه أشباحًا من الأوهام، والفرق كبير جدًا بين ثلاثية الخيال والوهم والأحلام.. والخيال يمكن أن يصبح حلمًا، ويصبح الحلم حقيقة، ولكن الوهم فراغ يتوه فيه الإنسان، إنه بحر بلا شاطئ.. وأحيانًا تفقد الشعوب قدرتها على الخيال، وتتجمّد، وتصبح الأحلام فيها مجرد سراب.. والعمارة تبدأ خيالًا، ثم تصبح حلمًا، وفى النهاية تصبح حقيقة. أما إذا كانت وهمًا، فالفراغ لا يبقى منه غير المزيد من الفراغ.. وتبقى الأزمة الحقيقية أن ينسحب الخيال من حياة الناس، وتسقط الأحلام، ولا يبقى لهم غير أكذوبة كبيرة تُسمّى الوهم.. كان الفلاسفة والعلماء والأطباء أحيانًا يحذّرون الناس من مخاطر غياب الخيال، لأن ذلك يعنى الاستسلام للأوهام، وهى أسوأ ما يصيب الشعوب.. الخيال يمنح الأشياء معنى، إنه الأفق البعيد والحلم المسافر والبحث عن المجهول.. وقبل هذا، هو الذى يمنح القلوب القدرة على أن تقاوم اليأس والإحباط وقسوة الحياة..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحياة بلا خيال الحياة بلا خيال



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt