بقلم:فاروق جويدة
حالة الانقسام التى يعانيها الشعب الفلسطينى ليست جديدة، فقد وصلت يوما إلى الحوار بالسلاح وسقط فيها الشهداء، ولكن الموقف وصل إلى درجة جعلت الرئيس الفلسطينى أبو مازن يسب حماس فى اجتماع يضم رموز الشعب الفلسطينى.. والرئيس أبو مازن يحمل لقب رئيس فلسطين أمام العالم، وكان ينبغى أن يدرك مسئوليته، وأنه مسئول عن الشعب الفلسطينى بمن فيه من يحملون السلاح ومن يتفاوضون باسم السلام .. والرئيس أبومازن أول من يدرك أن إسرائيل تلعب على الوقت، وأن السلام لا يعنيها، وقد اتضحت نياتها، فقد اقتحمت الضفة وأبو مازن يعيش فيها، ولم يكن لها دور فى حرب غزة.
إن الشعب الفلسطينى ليس فى حاجة إلى الانقسامات، ولكنه فى حاجة إلى توحيد كلمته حربا وسلاما، وأن يدرك أصحاب القرار أن القضية تعانى ظروفا صعبة، وأن الموقف يتطلب قدرا من الحكمة والإرادة أمام عالم فقد الرحمة، وأصبحت الوحشية فيه حقا مشروعا لتجار السلاح والقتلة.
إن أبومازن يحتاج إلى وحدة شعبه سلاما وحربا، وأن يكون صوتا لكل الشعب الفلسطينى فى هذه اللحظة التاريخية الصعبة.. كانت محنة الانقسام أسوأ ما أصاب القضية الفلسطينية فى كل عصورها، ولا بديل غير وحدة شعبها.
أبو مازن ليس فقط رئيس فلسطين، ولكنه كبير الأسرة، ومسئول عن الأحياء والشهداء، وكلهم أبناء وطن وأرض وشعب واحد.. إن الانقسامات الجديدة التى تهدد وحدة الشعب الفلسطينى وتمنح إسرائيل فرصا أخرى للمزيد من العدوان فتحت أبوابا لتبادل الاتهامات بين القيادات الفلسطينية وهذا يسيء للقضية ويفرق بين أبناء الشعب الواحد..كان ينبغى أن يكون الرئيس أبو مازن أكثر حرصا على وحدة شعبه خاصة أن الملايين فى فلسطين يؤيدون المقاومة.