بقلم : فاروق جويدة
وأنت تتابع الأحداث، وتشاهد الأخبار على المواقع والفضائيات؛ لا بد أن تشعر بحالة من الغثيان أمام ما وصلت إليه أحوال العالم من الانحدار الأخلاقى والسلوكى، وهو يتفاخر بما وصل إليه من مظاهر التقدم والرفاهية، وكيف تنطلق أبواق الفساد تتحدث عن الفضيلة والإنسانية التى وصل إليها العالم!
لقد انفجرت فى وجه سكان العالم كل ألوان الفساد والانحلال، فى وقت يتغنى بحقوق الإنسان وحرية البشر وتكنولوجيا العصر والعولمة.. وكانت الكارثة أطفال العالم وهم يتعرضون للاغتصاب والتحرش، وتتهاوى الأسماء بين مسئولين كبار وأصحاب قرار من أثرياء العالم.. أى لعنة حلت على هذا العصر البغيض؟ وكيف هبط الإنسان إلى هذه الدرجة من الانحطاط الأخلاقي؟ وكيف نجح مجموعة من الفاسدين فى تشويه صورة الحياة؟ ومن كان أولى بالأموال التى جمعها لصوص الشعوب: إطعام الأطفال أم اغتصابهم؟ ومن يحاكم؟ ومن يعيد للشعوب كرامتها ومالها وأمنها؟ وما هو مستقبل عصابات تخصصت فى اغتصاب الأطفال وقتلهم سلوكيا وتدميرهم أخلاقياً؟.
إن الغريب فى هذه الكوارث أن هناك دعوات صريحة لتشويه الأديان وكل ما يدعو للفضيلة، وتنساق حشود البسطاء وراء أكاذيب تروجها حشود المفسدين فى دعوات لدين جديد، وتدور المؤامرات التى تشارك فيها الأموال والأبواق، وقد حققت أهدافها ووصلت إلى أحط درجات الفساد فى اغتصاب الأطفال وتشويه مستقبل العالم سلوكا وأخلاقا ودينا.. لقد جاء الوقت للكشف عن فضائح رءوس الفساد فى العالم مهما كانت مواقعهم، ولابد من تحرير البشرية من عصابات تحارب الفضيلة، وتفسد البشر، وتدمر الأخلاق والأديان والشعوب والأمم..
عالم كريه بدأ بتجارة العبيد وانتهى باغتصاب وتجارة الأطفال.. ويسمونها حضارة!
صور الأطفال فى حالة رعب أمام قواد الفساد، وثيقة عار وإدانة للشعوب قبل الأفراد.