توقيت القاهرة المحلي 10:00:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تعلية المساكن .. عشوائيات جديدة

  مصر اليوم -

تعلية المساكن  عشوائيات جديدة

فاروق جويدة

لاشك ان قرار وزير الإسكان المهندس مصطفى مدبولى ليس امرا بسيطا وحين تساءلت في البداية عن مدى صحة القرار طرحت بعض التساؤلات مما جعل القارئ يتصور اننى اخذت جانب هذا القرار وبعد ان وصلتنى عشرات الرسائل التى ترفض هذا التوجه في سياسة الحكومة نشرت بعض هذه التعليقات حتى تدرك وزارة الإسكان ان القضية اكبر من بعض الأموال التى ستجمعها خزينة الدولة..ان القرار يحمل في تقديرى مخاطر كثيرة:
اولا:انه سيشوه منظومة معمارية عقارية خدمية في مدن تكلفت مئات المليارات ودفع فيها المواطنون حصيلة وتحويشة اعمارهم وقد قامت هذه المنظومة على دراسات وتصميمات ومرافق يصعب تغييرها والعبث فيها ان يقوم كل مواطن بإضافة مبنى جديد على العقار الذى يملكه بكل ما يتطلبه ذلك من عمليات تكسير وبناء ومرافق وإذا كان المبنى دورين واضيف لهما دور ثالث فهذا يعنى زيادة بنسبة 30% على طاقة المرافق من السكان والمياه والمجارى والسيارات والمدارس والمستشفيات هناك قدرات تتمتع بها هذه المدن واى زيادة في استخدامها تعنى ضغوطا ومشاكل وازمات..يضاف لذلك ان عملية البناء نفسها في اماكن استقرت منذ سنوات سوف توجد مشاكل لهؤلاء وكلها اعباء جديدة

ثانيا:ان المساحات الخالية في هذه المدن يمكن ان تعوض الحكومة من حيث الدخل اضعاف ما تقدمه قرارات التعلية بل ان الأهم هو إنشاء مدن جديدة من خلال توسعات عمرانية اكبر وبدلا من ان تتحول هذه المدن الى عشوائيات يمكن ان تكون امتدادا عمرانيا وحضاريا اكثر انضباطا.

ثالثا:ان مثل هذا القرار تجاهل رأى المواطنين واصحاب العقارات في هذه المدن وكان ينبغى ان تحرص وزارة الإسكان على استطلاع اراء الناس في هذا القرار الذى صدر بصورة سرية مريبة

رابعا:ان تغيير الوان المبانى في الدول الأجنبية يخضع لإجراءات شديدة القسوة ولا يعقل ان تصدر قرارات بمنشآت جديدة على المبانى دون ان تناقشها الجهات المسئولة في مجلس الوزراء ومجلس الشعب لأن في ذلك استخفافا بالقوانين وحقوق المواطنين ارجو من وزير الإسكان ان يعيد دراسة هذا القرار فلسنا في حاجة الى عشوائيات جديدة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعلية المساكن  عشوائيات جديدة تعلية المساكن  عشوائيات جديدة



GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 09:07 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تخريب العلاقة بين الخليج وأميركا

GMT 08:59 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

التحالفات السياسية في عالم بلا مركز

GMT 08:56 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

زمن أفول غطرسة القوة اللاشرعية!

GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt