توقيت القاهرة المحلي 12:09:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قضايا التصالح وأموال الشعب

  مصر اليوم -

قضايا التصالح وأموال الشعب

فاروق جويدة

تنازلات كثيرة قدمتها الدولة فى قضايا الكسب غير المشروع ولم تصل حتى الآن إلى النتائج التى توقعتها..لقد عدلت الحكومة القانون ومنحت اعداداً كبيرة من رموز العهد البائد فرصة ان يعيدوا أموال الشعب وفتح القانون ابوابا كثيرة للتفاوض وإلغاء كل الإجراءات القضائية إذا أعاد المتهمون ما أخذوه من مال الشعب بالباطل.

ورغم هذه التسهيلات والتنازلات تبدو النتائج ضئيلة للغاية..إن الدولة حائرة ما بين مسئولين هربوا بعد ثورة يناير ومعهم أسرهم وأموالهم فى بنوك أجنبية والكثير من هؤلاء لا يفكرون فى العودة إلى مصر أو التصالح مع الدولة وهناك من بدأ المفاوضات ولم يكملها حتى الآن وهناك أيضا من تجاهل القضية كلها فلا هو تفاوض ولا هو قدم عروضا للتصالح وبقيت الأمور معلقة حول قانون قدم تسهيلات تاريخية لم يستجب لها احد.

هناك من كان يرى ان الحكومة تسرعت فى تعديلات قانون الكسب غير المشروع والدليل انه لم يأت احد وكان الأفضل ان تبقى فى مواقعها خاصة ان هناك اتصالات ومفاوضات مع الدول الأجنبية التى هربت إليها الأموال ويعيش فيها عدد كبير من رموز العهد البائد..ولا أدرى ماذا تفعل الحكومة أمام هذا الموقف المتجمد..

إن كبار المسئولين يعيشون فى الخارج اى أنهم بعيدون عن سلطة القرار فى مصر كما ان الكثيرين منهم يحملون جنسيات أجنبية وقاموا بتهريب أسرهم وهم يعتقدون انهم ليسوا فى حاجة إلى العودة إلى مصر..إن الشىء المؤسف ان الحكومة قد تجد نفسها عاجزة تماما عن فعل اى شىء أو اتخاذ إجراءات ضد هؤلاء غير ان تخضع لمطالبهم فى تسويات ظالمة لا تعيد للشعب أمواله الهاربة ..إن الأرقام التى نشرتها الصحف حول المبالغ التى أعلنت الحكومة إمكانية استردادها أموال ضئيلة لا تتناسب مع ما حصل عليه هؤلاء كما ان هذه العروض لم تتسم بالجدية المطلوبة وأخشى ان يكون الوقت لصالح هؤلاء خاصة انه لا احد يعرف آخر ما وصلت إليه المفاوضات مع الدول الأجنبية .. مطلوب شىء من الصراحة والوضوح فى قضايا التصالح فى الكسب غير المشروع حتى لا تضيع الحقيقة.

نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قضايا التصالح وأموال الشعب قضايا التصالح وأموال الشعب



GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 09:07 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تخريب العلاقة بين الخليج وأميركا

GMT 08:59 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

التحالفات السياسية في عالم بلا مركز

GMT 08:56 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

زمن أفول غطرسة القوة اللاشرعية!

GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt