توقيت القاهرة المحلي 12:11:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اعتذار الرئيس وكرامة الوطن

  مصر اليوم -

اعتذار الرئيس وكرامة الوطن

فاروق جويدة


لم يكن مطلوبا من الرئيس عبد الفتاح السيسى ان يقدم اعتذارا للمحامين لأن واحداً منهم تعرض للإهانة من احد ضباط الشرطة..ولكن الرئيس يقدم نموذجا في المسئولية والترفع حتى لو كان رئيسا لمصر..لم تكن المرة الاولى التى احتوى فيها الرئيس إحدى الأزمات فقد فعل ذلك حين اضرب الطيارون في شركة مصر للطيران والحقيقة ان الاعتذار أسلوب غير مألوف في دائرة القرار المصرى فقد نسينا هذه الأخلاقيات منذ زمن بعيد فقد كان المطلوب دائما ان يعتذر الشعب كل الشعب حتى وإن لم يخطئ أما سادة الشعب فهم اكبر من الاعتذارات واكبر من الاخطأء..ولقد كبر الرئيس السيسى في عيون المصريين وهو يقول للمحامين حقكم على رأسى..أنها لغة إنسان مصرى بسيط لم يتلقن دروس الفرعنة التى عرفها المصريون زمنا طويلا..وحين هبط الرئيس السيسى من سيارته في أمريكا وتوقف موكبه مخالفا في ذلك كل تعليمات الأمن فقد كان يغلب مشاعر المواطن على سلطات الرئيس..وحين صافح مستقبليه من أبناء مصر الذين تجمعوا من كل دول أوروبا في برلين فقد كان يرد لهم الجميل لأنهم جاءوا من كل بقاع أوروبا يؤيدون رئيسهم ويرفعون راية وطنهم امام العالم..هذه اللمسات الرفيعة من رئيس مصر تؤكد أننا أمام نموذج جديد لم يتعود عليه المصريون لأن السلطان كان دائما قابعا خلف متاريس حكمه وقوات أمنه وعصابة المتسلقين والمنافقين..قليلا ما هبط سلاطين مصر ونزلوا إلى الشارع وسمعوا أنين المتعبين وقليلا ما وصلت اليهم انات الشاكين لأن الأسوار كانت دائما تمنع وصول أصواتهم إلى صاحب القرار، ان اعتذار الرئيس السيسى للمحامين سلوك حضارى رفيع ينبغى ان يكون قدوة لأصحاب القرار في مصر ودليلا على ان مصر فعلا تغيرت وان هذا الشعب الذى أطاح بنظام فاسد ونظام فاشل وعميل لن يقبل ان يهان مرة اخرى من اى سلطة كانت..ان الرئيس السيسى وهو يعتذر كان يفكر بعقلية المواطن البسيط الذى لا يقبل الهوان لنفسه ولشعبه ولهذا وجد هذا الاعتذار صدى كبيرا في قلوب المصريين ليس مجرد اعتذار من رئيس ولكنها كرامة وطن وكرامة مواطن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعتذار الرئيس وكرامة الوطن اعتذار الرئيس وكرامة الوطن



GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 09:07 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تخريب العلاقة بين الخليج وأميركا

GMT 08:59 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

التحالفات السياسية في عالم بلا مركز

GMT 08:56 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

زمن أفول غطرسة القوة اللاشرعية!

GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt