توقيت القاهرة المحلي 03:43:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا قالت صافيناز؟

  مصر اليوم -

ماذا قالت صافيناز

معتز بالله عبد الفتاح

أثناء تحضيرى لحلقة الأمس من برنامج «باختصار» وجدت بعضاً من المحيطين بى يقولون لى: «لازم تتابع التليفزيون فيه حاجة مهمة»، فتصورت أنهم يتحدثون عن لقاء السيد المستشار عدلى منصور، رئيس الجمهورية، مع مدام لميس الحديدى، وقد كانت عندى مسبقاً الخطوط العريضة لما تفضل به المستشار عدلى منصور. لكن كانت المفاجأة أن المحيطين بى كانوا يقصدون لقاء الأستاذ شريف عامر مع «صافيناز» الراقصة المشهورة. ووجدت الأغلبية يضحكون ويعلقون عليها وعلى ملابسها القصيرة وعلى طريقة كلامها. ظننت أنهم قد أصابتهم حالة مراهقة مفاجئة وستزول، ولكن ما أثار الاهتمام هو أن قطاعاً من الشباب المتوتر (أى الكابس على تويتر) يعلق على حلقتها أكثر من تعليقه على حوار سيادة المستشار عدلى منصور. وأصبحت صافيناز «Trending» على تويتر أثناء إذاعة حلقتها أكثر من أى موضوع آخر فى مصر، بما فى ذلك حوار السيد الرئيس؛ أى أن مناقشة ما تقوله الراقصة «صافيناز» أصبح قضية مثيرة لتعليقاتهم أكثر مما عداها من قضايا. والحقيقة أن هذا قد تغير بعد أن تم إعادة عرض اللقاء مع السيد الرئيس. ولكن ظلت المفارقة أن هناك قطاعاً اهتم أن يتابع أولاً «صافيناز»، ثم يتعرف لاحقاً على ما جاء فى غيرها من برامج. والسؤال: ماذا قالت صافيناز؟ لا أقصد بما قالته منطوق ما تلفظت به. ولكن ما الذى قالته عن حال مصر والمصريين فى مساء السادس عشر من مارس عام 2014 قالت صافيناز ما يلى: أولاً، مصر، بعد كل هذا الزخم الشعبى والنقاش الصاخب طوال ثلاث سنوات كان فيها أى شأن عام مهما كانت تفاهته أهم من أى شأن خاص مهما كانت أهميته، عادت إلى ما قبل 25 يناير. راقصة تواجه مشكلة تتعلق بعقدها مع أحد الفنادق فى مصر أهم، ولو مؤقتاً، من كل ما عداها من قضايا، بما فى ذلك حوار مع رئيس الجمهورية، فى هذه اللحظة الفارقة. ثانياً، بشىء من تحليل تعليقات قطاع من الشباب على حوار السيد الرئيس، وكل الاحترام له طبعاً، يتبين أنهم لا يتعاملون معه باعتباره رئيس الجمهورية الفعلى حتى لو كان هو كذلك من الناحية الرسمية. ثالثاً، يبدو أن صافيناز، بملامح وجهها وكلامها العربى المكسر تخاطب فيهم ما يريدون وما يستطيعون تفهمه. أما تعليقاتهم عن كل إشارة يقوم بها السيد الرئيس عن نزاهة الانتخابات وضماناتها، وكأنها، أى التعليقات، تقول: «الرئيس يعد بما لا يستطيع». رابعاً، قالت صافيناز، من خلال الاهتمام بمتابعتها، إن قطاعاً من شباب مصر قرر أن يقاطع الشأن العام لأن الشغلانة مش جايبة همها: سجن وقتل وسحل ونيابة ومحاكم. «كل ده والسيارة مش عم تمشى»، على رأى فيروز. خامساً، قالت صافيناز، من خلال الاهتمام بمتابعتها، إنها أهم عند قطاع من المصريين من عشرات الأحداث الأخرى سواء فى تصريحات المسئولين أو إرهاب الإرهابيين أو خناقات السياسيين أو انسحاب المنسحبين أو انتخابات الأندية الرياضية أو الطائرة المفقودة فى ماليزيا أو استفتاء القرم فى أوكرانيا أو مباريات كرة القدم المحلية والعالمية. المقصود مما سبق أن نفكر ملياً فى الوجهة التى نسير إليها بما نتبعه من خطوات أو نتخذه من قرارات. أجواء الإحباط موجودة عند قطاع من الناس، وعلى رأسهم الشباب. الفترة الانتقالية طالت بأكثر مما كان ينبغى عليه. مؤشرات الأداء العام فى مصر تقول إن البلد لم يزل يعمل بجزء من طاقته وليس كامل طاقته. الإدارات المختلفة لمصر من مبارك للمجلس العسكرى إلى الإخوان إلى الإدارة الجديدة لم تقدم خطاباً سياسياً عاقلاً يفتح آفاقاً لمستقبل أفضل بقدر ما هناك ممارسات تعطى انطباعاً بعودة ماضٍ أسوأ. الرئيس عدلى منصور يريد أن يترك حكم مصر، والمشير السيسى يعد المصريين بأن جيلاً أو أكثر سيضحون من أجل مستقبل أفضل للأجيال المقبلة، والمهندس إبراهيم محلب يصف حكومته بأنها كتيبة من المحاربين. كل هذا مفهوم. ولكن المصريين يتابعون «صافيناز» بأكثر من اهتمامهم بما عداها. إذن، لن تفلح خطة تنموية إلا بأن يشعر أحاد المواطنين أنهم شركاء فيها. لكن كيف؟ هذا مما لم تقله صافيناز. نقلا عن الوطن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا قالت صافيناز ماذا قالت صافيناز



GMT 04:40 2026 الخميس ,30 تموز / يوليو

العراق يدخل الحرب ولكن بشكل جديد

GMT 04:38 2026 الخميس ,30 تموز / يوليو

فرحة الثانوية

GMT 04:36 2026 الخميس ,30 تموز / يوليو

أنا.. «ربَّةُ منزل»

GMT 04:34 2026 الخميس ,30 تموز / يوليو

فاروق حسني.. التكريم يتكرم به!

GMT 04:32 2026 الخميس ,30 تموز / يوليو

مقدسات كده وكده

GMT 04:30 2026 الخميس ,30 تموز / يوليو

الكلمة.. والعُملة

GMT 04:28 2026 الخميس ,30 تموز / يوليو

الرأسمالية …!

GMT 04:27 2026 الخميس ,30 تموز / يوليو

لاتصدق كل ما يقال لك

GMT 04:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 09:12 2026 الجمعة ,17 تموز / يوليو

هيونداي تقدم باليسيد 2027 بلاك الهجينة

GMT 08:45 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الجوزاء تبدو ساحرا ومنفتحا

GMT 10:54 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt