توقيت القاهرة المحلي 09:02:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كلنا بتوع كفتة

  مصر اليوم -

كلنا بتوع كفتة

معتز بالله عبد الفتاح
أنا مستغرب من استغرابنا من حكاية «جهاز صباع الكفتة»، طيب ما هو ده اللى إحنا عايشينه من أيام «مبارك» فى مجالات متنوعة بما فى ذلك السياسة. ارجع إلى كل أخطاء «مبارك» فى آخر عدة سنوات من حكمه ثم كل أخطاء المرحلة الانتقالية لتكتشف أنها أخطاء كارثية يتم التحايل عليها بالغلوشة والضرب على وتر صباع الكفتة. هو مش إحنا اللى خرج علينا أناس أفاضل ورفضوا تعديلات دستور 1971 كى يكون دستور الفترة الانتقالية، ثم طالبوا به بعد دستور 2012، ثم خرجوا بعد دستور 2013 يقولون هذا أقصى ما استطعناه وعندنا تحفظات على الكثير من مواده؟ طيب ما كنا من الأول قبلنا بفكرة دستور مرحلى أو انتقالى مستفيدين من تجارب كثيرة شهدها العالم بدساتير مؤقتة أو تعديل الدساتير القديمة.. لكنها بلد كفتة صحيح. هو مش إحنا اللى خرج مننا ناس تطالب بتأجيل الانتخابات فى 2011 حتى تستعد للانتخابات، ولما استجاب لهم المجلس العسكرى الذى أعلن التزامه بتسليم السلطة فى ستة أشهر، وصفوه بأنه مستبد وهاجموه وصولاً إلى «محمد محمود الأولى» واستشهد من استشهد من الشباب.. بلد كفتة صحيح. هو مش إحنا برضه اللى قلنا لقيادات المعارضة تتحد علشان لما تنزل الانتخابات تكون القوى المحسوبة على الثورة موحدة، فانقسموا وقسموا البلد.. طيب ما هى بلد كفتة صحيح. لا أنسى حواراً دار بينى وبين أحد القيادات المعارضة للدكتور مرسى حول صلاحيات الرئيس فى دستور 2012، وكان رأيى أنها كافية لدحر أى ديكتاتور إن حاول أن يفكر فى ممارسة الديكتاتورية، لكنه كان يعتبر أن أى حاجة جاية من ناحية الإخوان «شر» رغم موافقته الموضوعية على بنية نظام الحكم فى الدستور. فوفقاً للدستور قبل التعديل، رئيس لا يستطيع أن يدعو للانتخابات إلا بعد موافقة الحكومة، ولا يستطيع تعيين الحكومة إلا بعد موافقة البرلمان السابق، ولا يستطيع تشكيل البرلمان إلا بعد إصدار قانون الانتخابات البرلمانية، ولا يمكن لهذا القانون أن يصدر إلا بعد مراجعة المحكمة الدستورية له مراجعة لازمة ومسبقة لضمان العدالة وتكافؤ الفرص فى القواعد وفى تقسيم الدوائر. والمحكمة الدستورية العليا لا يعينها رئيس الجمهورية أصلاً. من أين يأتى الاستبداد إلا إذا تواطأ كل هؤلاء على الفساد والاستبداد؟ وحين تم تعديل الدستور فى 2013، كنت أظن أن هذا الجزء سيكون أكثر ما تحرص لجنة الخمسين على الإبقاء عليه بهذه الطريقة، لكن لم يكن، لكنه مرفوض لأنه دستور الإخوان، وقد نأتى بما هو أسوأ منه، بس مش دستور إخوان.. كفتة دى ولا مش كفتة؟ ونروح بعيد ليه؟ هو مش إحنا برضه اللى قلنا بعد 30 يونيو، لا بد من انتخابات رئاسية مبكرة سريعة لنقضى على أى حديث عن «الانقلاب» ويتم تعديل المواد العشرين التى اعترض عليها ممثلو جبهة الإنقاذ فى دستور 2012 حتى ننتقل بسرعة لمواجهة التحديات المهولة الأخرى التى تواجهنا من سد النهضة إلى ضياع الأمن، إلى تراجع الاستثمار والسياحة، إلى الفقر والمرض. الآن مر علينا تسعة أشهر، آه والله يا محترم، تسعة أشهر من يوليو حتى الآن، كى تزف إلينا البشرى أن قانون الانتخابات الرئاسية خرج من مجلس الدولة إلى الرئاسة كى تصدره. اللى بيعرف يزغرد، يديها زغرودة. واللى ما بيعرفش يقول: جاتنا ستين خيبة.. كفتة دى ولا مش كفتة؟ سألت فى مقال سابق: من الذى لو عاد به الزمن إلى 24 يناير كان يحب يضغط على زر «Play» أى يشغل الأحداث لننتهى إلى ما انتهينا إليه؟ ولا حد.. لا الجيش سعيد بما وصل إليه، ولا «مبارك» ورجالته، ولا الثوار، ولا الإخوان، ولا الليبراليون، ولا اليساريون، ولا حزب الكنبة، ولا العمال ولا الفلاحون، ولا الموظفون، ولا أصحاب الأعمال. هى تحولت لخسائر، عارفين ليه؟ لأن كلنا كفتة. يا إخوانّا: محاولة استخدام العلم لعلاج مشاكل مجتمع لا يعترف بالعلم هى محاولة غير علمية فى حد ذاتها. ومحاولة استخدام المنطق لعلاج مشاكل مجتمع لا يعترف بالمنطق هى محاولة غير منطقية فى حد ذاتها. إذن، معظمنا كفتجية بس بنجامل بعض.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلنا بتوع كفتة كلنا بتوع كفتة



GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

الصخب والعتم

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

«بيزنس» الإيجابية ومصلحة التطوير

GMT 07:47 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

يوم التأسيس... السعودية وفضيلة الاستقرار

GMT 07:46 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

قصة جزيرتين... من إبستين إلى فلسطين

GMT 07:44 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

دور تطوير حقل «غزة مارين» في إعادة إعمار قطاع غزة

GMT 07:42 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

بريطانيا... القضاء في مواجهة الحكومة

GMT 07:41 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

عن مخاطر انتخابات تفتقر للعدالة!

GMT 07:38 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

السؤال البديهي

ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:39 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 10:39 2021 الخميس ,27 أيار / مايو

أسعار النفط تتجه إلى المنطقة الحمراء

GMT 20:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

التفاصيل الكاملة لذبح "عريس عين شمس" على يد 22 بلطجيًّا

GMT 04:49 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

موجة من صيحات الموضة يشهدها موسم ربيع وصيف 2019
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt