توقيت القاهرة المحلي 10:45:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أعطوا فرصة لمصر

  مصر اليوم -

أعطوا فرصة لمصر

معتز بالله عبد الفتاح
قرأت عن المبادرة التى أطلقها الإعلامى الأستاذ عمرو أديب، التى تدعو إلى حث جميع فئات الشعب المصرى على العودة إلى أعمالهم، ووقف الإضرابات والاعتصامات. وقال «أديب»، خلال برنامجه «القاهرة اليوم»: «الستة أشهر المقبلة إذا خلت من الإضرابات والاعتصامات والمطالب الفئوية، ستتمكن الحكومة من التقاط أنفاسها والعمل على المضى قدماً نحو المستقبل الذى تأخر كثيراً بعد كبوات عديدة أصابت مصر فى الفترة الماضية». وطالب «أديب» الشعب المصرى بالوقوف خلف رئيس الوزراء الجديد المهندس إبراهيم محلب، وإعطائه فرصة كاملة لمدة ستة أشهر، لأن الستة أشهر المقبلة ستحدد مصير مصر خلال السنوات المقبلة. أدعم هذه الدعوة وأراها ضرورية فى ضوء الظروف التى نعيشها. وعندى أكثر من شاهد. أولاً: الكثير من الاعتصامات والإضرابات التى شهدتها مصر خلال السنوات الكثيرة السابقة لم تحل مشاكل الكثير من أصحابها رغماً عن تعاطفى، بل تأييدى التام لحق أصحاب هذه المطالب فى ما يطالبون به. لكن الواضح أن جزءاً أساسياً من المعضلة أننا نحلب بقرة لا يوجد فيها لبن أو القليل منه فقط. ثانياً: الكثير من المطالب والاحتجاجات والاعتصامات، حتى إن حققت بعض النجاحات لأصحابها، لكنها جاءت على حساب خسائر أكبر للاقتصاد الوطنى بأجمله وللشركات والمصانع التى تمت فيها هذه الاحتجاجات. ثالثاً: أملى فى الله كبير أن تكون هذه الحكومة الجديدة قادرة على أن تنقل العمل الحكومى فى مصر من منطق رد الفعل الجزئى على المشاكل الطارئة إلى منطق تحويل كل مشكلة إلى فرصة من أجل معالجة جذور المشكلة. رابعاً: رغماً عن تحفظى على استمرار بعض الأسماء وعدم فهمى لأسباب دمج بعض الوزارات، لكن المهم هو الأداء على الأرض ولتسقط تفضيلاتى وتحفظاتى الشخصية طالما أن الحكومة قادرة على الفعل وناجحة فى علاج مشاكل المواطنين. خامساً: السيد رئيس الوزراء بحاجة لأن يكون بجواره فريق استشارى عالى المستوى، لأنه من الواضح أنه سيغلب عليه وعلى معظم وزرائه العمل الميدانى والوجود بكثافة فى المواقع، لذا فلا بد من الاستفادة القصوى من «مركز معلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء» الذى أعلم أنه فقد الكثير من شبابه النابهين، ولكن القائمين عليه الآن قادرون على تعويض ما فات. سادساً: هذه الحكومة أقرب ما تكون إلى حكومة «تكنوقراط» بعيدة عن الانتماءات السياسية والحزبية. ولهذا مزية من وجهة نظر رئيس الوزراء، وهو أن أياً من الوزراء لن يكون لسان حال حزبه أو جماعته داخل مجلس الوزراء، ولن يسعى لتسجيل المواقف على حساب التوافق الحكومى. ولكن هذا له تكلفة، وهى أنه قد ينتهى إلى خسارة دعم هذه الأحزاب، لأنهم يحتلون الفضائيات والصحف، بالحق أحياناً وبالباطل أحياناً، بما قد يجعل الحكومة فى موقف المدافع عن نفسها. إذن هذه حكومة تستحق أن تُعطَى فرصة، وأتمنى أن يتبنى قادة الرأى العام هذه المبادرة، وأن تصل إلى جميع المواطنين، حتى لا نكون كالدبة التى تقتل صاحبها وهى تظن أنها تحسن صنعاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أعطوا فرصة لمصر أعطوا فرصة لمصر



GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

الصخب والعتم

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

«بيزنس» الإيجابية ومصلحة التطوير

GMT 07:47 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

يوم التأسيس... السعودية وفضيلة الاستقرار

GMT 07:46 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

قصة جزيرتين... من إبستين إلى فلسطين

GMT 07:44 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

دور تطوير حقل «غزة مارين» في إعادة إعمار قطاع غزة

GMT 07:42 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

بريطانيا... القضاء في مواجهة الحكومة

GMT 07:41 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

عن مخاطر انتخابات تفتقر للعدالة!

GMT 07:38 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

السؤال البديهي

ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 08:30 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

استعدي لرمضان بخطة تنظيف المنزل الشاملة
  مصر اليوم - استعدي لرمضان بخطة تنظيف المنزل الشاملة

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:39 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 10:39 2021 الخميس ,27 أيار / مايو

أسعار النفط تتجه إلى المنطقة الحمراء

GMT 20:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

التفاصيل الكاملة لذبح "عريس عين شمس" على يد 22 بلطجيًّا

GMT 04:49 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

موجة من صيحات الموضة يشهدها موسم ربيع وصيف 2019
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt