توقيت القاهرة المحلي 22:08:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عقدة مرسى

  مصر اليوم -

عقدة مرسى

معتز بالله عبد الفتاح

لقاء الرئيس مرسى الأخير فيه نقاط كثيرة تستحق النقاش وتؤكد أن الأحياء من المصريين سيعانون من مشكلة ستؤثر على تكوينهم الشخصى والسياسى فيما سيعرف فى المستقبل باسم: «عقدة مرسى» أى «Moursi Complex». الدكتور مرسى لا يساعدنا ولا يساعد نفسه كثيرا لا بقراراته ولا بلقاءاته التليفزيونية. ما الهدف من هذا الحوار التليفزيونى؟ هل كان الهدف هو التأكيد على أنه لا يبالى بالأصوات المعارضة؟ طيب ما هذا كان واضحا من غير الحوار. هل كان الهدف هو التأكيد على أنه لن يبذل أى جهد فى إعطاء مجلس القضاء الأعلى الحق فى اختيار النائب العام الجديد، وفقا للدستور الجديد؟ طيب ما هذا كان واضحا من غير الحوار. هل كان الهدف هو أن الحكومة باقية لمدة أربعة أشهر حتى تنتهى الانتخابات؟ طيب ما هذا كان واضحا من غير الحوار. هل كان الهدف هو دعوة المعارضين لحوار آخر بطريقة تجعلهم لا يحضرون؟ طيب ما هذا كان واضحا من غير الحوار. وهكذا من قضايا مكررة. كنت أتوقع إجابات مختلفة على بعض الأسئلة بحكم التطورات السياسية التى نعيشها، ولكن تغير الموقف على الأرض لم ينعكس على مواقف الرئيس السياسية. قال السيد الرئيس إنه استشار 150 شخصية قانونية وسياسية بشأن موعد الانتخابات. مَن هؤلاء؟ ألم يكن من الأولى استشارة الفرق المتنافسة على بطولة البرلمان بشأن موعد الدورى الانتخابى؟ ألم يكن الأولى أن تكون الدعوة للحوار بشأن ضمانات نزاهة الانتخابات قبل إصدار القانون بشكل نهائى بقرار منه؟ هل هو يخلق أمرا واقعا ثم يطلب من الناس الحوار بشأنه؟ إذن لماذا الحوار؟ الدكتور مرسى غير محاط بمن يُسمعونه التنوع الموجود بين الطبقة السياسية. الدكتور مرسى يقود أتوبيسا من غير «مرايات» توضح له ما الذى يحدث فى الخلف وعلى جانبى الطريق. من معرفتى بالرجل ومن المحيطين به ومن طريقة تفكيره أثناء حملته الانتخابية وكيف أنه اعتبر أنه قد «انتدب» من الله سبحانه وتعالى لهذه المهمة تجعلنى أحذر من أنه قد يكون ممن يخلطون بين التوكل والتواكل، مثل من يتخذ القرارات التى تتراءى له أنها صواب ويتوكل على الله فيها فى حين أنه كان من المفروض أن يبذل جهدا أكبر. هو يأخذ بالأسباب المحيطة به فى قصر الرئاسة ومن بعض أنصاره ومؤيديه، لكن المعضلة أن قصر الرئاسة ومن فيه ومن يأتون معهم يرتدون فى أغلبيتهم الكاسحة نظارة ذات لون أزرق، فيرون الكون كله بنفس اللون مع أن المجتمع السياسى المصرى ملىء بالألوان كلها. أخشى أن يأتى يوم يقول فيه الرئيس، مثلما اعترف بأخطاء فى الإعلان الدستورى، لقد أخطأت بالتعجل فى تحديد موعد الانتخابات البرلمانية، ولقد أخطأت فى أننى لم أحافظ على التركيبة المتنوعة من المستشارين، ولقد أخطأت فى أننى لم أقرب منى أكثر قيادات المعارضة، ولقد أخطأت حين لم أحسن تقدير حجم المعارضة لى ولسياساتى، وينتهى بالقول لقد أخطأت حين ترشحت لرئاسة الجمهورية. أعتقد أن الرئيس مرسى سيشكل لنا نحن المصريين عقدة أول رئيس منتخب ليثبت لنا أن الديمقراطية بذاتها لا تضمن حسن اختيار الحاكم. ولكن المعضلة أن الديمقراطية ليس من خصائصها أنها تصنع الملائكة ولكن من فضائلها أنها تقمع الشياطين. وقمع الشياطين يتطلب توازنا فى السلطات ووجود معارضة قوية ممثلة فى المؤسسة النيابية. ومع اتجاه المعارضة لمقاطعة الانتخابات فإننا سنواجه مخاطر أكبر: لو كان الإخوان أشرارا أو لديهم نزعة للشر، فقد حكموا البلد منفردين، ولو كانوا حسنى النية قليلى الخبرة، فقد حكموا البلد منفردين. ولو كانت معارضة الإخوان فقط من القوى التى على يمينهم دينيا، فهذه وصفة سهلة ومباشرة لمزيد من التشدد. ولو قررت المعارضة أن تقوم بدورها فقط من خلال التظاهرات والاعتصامات والإضرابات والعصيان المدنى وصولا إلى تدخل الجيش لإنقاذ البلاد من الإخوان، فهذا خراب على البلد لن ينجو منه أحد. رسالتى إلى الدكتور مرسى: «وسع دائرة مشورتك». نقلاً عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عقدة مرسى عقدة مرسى



GMT 09:20 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حرب المقايضة

GMT 09:16 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

عُمر من «نقش زهير» إلى «نقش المهد»

GMT 09:12 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حكومة عاجزة عن حل مشكلة الكلاب الضالة !

GMT 09:08 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

كراهية الحرب... وكراهية الغرب!

GMT 09:06 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

شوكتان في حلق السيادة اللبنانية

GMT 09:03 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

ترمب وحلم طهران الساذج

GMT 06:13 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

طلبوا علاجه نفسيا لأنه مبدع

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:22 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 08:51 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 11:27 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الإصابات تضرب الأهلي قبل عودة الدوري
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt