توقيت القاهرة المحلي 10:45:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لمن يعنيه الأمر فقط

  مصر اليوم -

لمن يعنيه الأمر فقط

معتز بالله عبد الفتاح
هذه فتنة تذر الحليم حيران. ولا تكاد تسعى لإصلاح شىء إلا وتجد من يتهمك بأنك تسعى لتحقيق مصلحة شخصية. وفى مجتمع بهذا القدر من الاستقطاب بل والاحتقان، أعتقد أن أفضل بديل هو أن يفصح كل صاحب مصلحة أو تحيز عنهما حتى تكون الأمور على وضوح. هل لى مصلحة شخصية فى تمرير الدستور الجديد؟ الإجابة سهلة. أعلن أنا المكتوب اسمه والموجودة صورته أمام حضراتكم أننى لن أَقبل أو أُقبل على أى منصب سياسى (تنفيذى أو تشريعى) لمدة خمس سنوات على الأقل (منعا لتضارب المصالح بصفتى أحد من شاركوا فى كتابة الدستور المصرى). المهمة الوحيدة التى قد أقبل بها هى منصب استشارى بلا أى مقابل مادى أو امتيازات من أى نوع ويا ريت يكون غير معلن عنه علشان وجع الدماغ. ويا رب أصلا ما حد يطلب منى حاجة، أنا اللى عنده بأقوله وبأكتبه والسادة المسئولون يجيدون القراءة. وبما أن البعض عنده اعتقاد فطرى أن أى شخص فى أى مهمة أو مكانة فهو غالبا «موعود» بشىء ما: أطالب كل واحد عنده معلومة أننى سعيت لأى منصب أو مكسب لشخصى المتواضع أن يخرج فورا على الملأ وأن يعلن (حتى من غير ما يقدم أدلة، لكن فقط يقسم بالله يمينا مغلظا لضمان الجدية) أننى سعيت لأى منصب أو مكانة من أى نوع سواء فى السياسة أو الجامعة أو الإعلام. طيب يبقى خلصنا الجزء الشخصى. ما بدائلنا أمام الدستور الجديد؟ الدستور الجديد ليس مثاليا، ولكنه لا شك أفضل كثيرا مما كان عندنا. ولو نزعته عن سياقه المصرى وأعطيته لأى خبير دساتير أجنبى، لقبل به مع بعض التحفظات. ولا ننس أن القرآن الكريم على إعجازه اللغوى ظل موضع اجتهادات بشرية فى تفسيره لأن النص أى نص لا ينطبق بذاته وإنما يتفاعل مع عقول البشر فينتج تفسيرا يكون مقدمة للسلوك. وهنا مكمن المشكلة لأن النص نص مصرى والعقول عقول مصرية والتفسيرات ستكون مصرية والسلوك سيكون مصريا، ونحن فى واحدة من أدنى النقاط على منحنى الحضارة. إذن ماذا لو أردت رفض الدستور؟ هناك قطعا بديل، التصويت ضده فى الاستفتاء، وهو بديل ديمقراطى ومنطقى إذا وجد البعض أن الدستور لا يلبى طموحهم السياسى والاقتصادى والاجتماعى. وقد فعلها الشعب الكينى الشقيق بأن صوت ضد دستور مقترح فى عام 2005 بنسبة 67 بالمائة، ثم عملوا دستورا آخر من لجنة من 9 أشخاص، منهم ثلاثة غير كينيين. إذن لا توجد مشكلة أن تقول «لا» للدستور لعوار تراه فيه من حيث الشكل أو المضمون. أو هناك بديل المقاطعة وهو الأسهل فى التنفيذ. وعموما أنا لا أرحب بالمقاطعة لأن التصويت فى الانتخابات والدساتير يكون بمن حضر ولا يكون واضحا من قاطع على سبيل الموقف السياسى ومن تغيب تكاسلا. طبعا لو موافق على الدستور رغما عن كل ما تعرفه عنه من عوار فى التشكيل والإجراءات، فالقرار لك. لمن يعنيه الأمر، أنا مستمر فى الجمعية التأسيسية كموقف نهائى حتى ساعتنا هذه بعد أن استجاب الزملاء لمعظم التحفظات التى أبديتها والتوجه العام لدستور «بيت الحكمة» الذى أعلن حتى قبل تشكيل الجمعية الأولى. ولكن هذا لا يعنى أننى بالضرورة سأقول «نعم» للدستور. وبعد دراسة النصوص بعناية سأعلن موقفى الشخصى، ويقينا هو غير ملزم لأحد، لكن هذا عكس موقفى السابق بألا أعلن عن مرشحى للرئاسة. مرة أخرى هذا فقط لمن يعنيه الأمر. أخيراً وبشأن تحيزاتى الشخصية، لو كان من انسحب من الجمعية التأسيسية هم الإخوة السلفيين أو الإخوان وظل الإخوة الليبراليون، والله ما تغير موقفى من أمر ما قيد أنملة. من الآخر، اللى فاكرنى أننى مستعد أن أغير مواقفى على هوى أى حزب أو جماعة عليه أن يعرف أننى «قمة الندالة». من يخطئ سأعارضه. بس خلاص. اللهم إنا نسألك الإخلاص والسداد والقبول والمغفرة. نقلاً عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لمن يعنيه الأمر فقط لمن يعنيه الأمر فقط



GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

الصخب والعتم

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

«بيزنس» الإيجابية ومصلحة التطوير

GMT 07:47 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

يوم التأسيس... السعودية وفضيلة الاستقرار

GMT 07:46 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

قصة جزيرتين... من إبستين إلى فلسطين

GMT 07:44 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

دور تطوير حقل «غزة مارين» في إعادة إعمار قطاع غزة

GMT 07:42 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

بريطانيا... القضاء في مواجهة الحكومة

GMT 07:41 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

عن مخاطر انتخابات تفتقر للعدالة!

GMT 07:38 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

السؤال البديهي

ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 08:30 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

استعدي لرمضان بخطة تنظيف المنزل الشاملة
  مصر اليوم - استعدي لرمضان بخطة تنظيف المنزل الشاملة

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:39 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 10:39 2021 الخميس ,27 أيار / مايو

أسعار النفط تتجه إلى المنطقة الحمراء

GMT 20:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

التفاصيل الكاملة لذبح "عريس عين شمس" على يد 22 بلطجيًّا

GMT 04:49 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

موجة من صيحات الموضة يشهدها موسم ربيع وصيف 2019
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt