توقيت القاهرة المحلي 05:02:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بوتين في الرياض... جدول عالمي

  مصر اليوم -

بوتين في الرياض جدول عالمي

بقلم: سمير عطا الله

خلال قمة العشرين، تبادل قادة الدول المصافحات على الطرق الرسمية، إلا عندما وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى حيث يقف الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، فرفع يده من بعيد وأطبقها على يد الأمير، دلالة الألفة التامة.
زيارة بوتين لأي عاصمة حدث غير عادي. زيارته للرياض منعطف تاريخي في سياسة الدولتين. فقد ظل التباعد قائماً بينهما لزمن طويل أيام الاتحاد السوفياتي الذي كان يحارب الإسلام والمسلمين في الجمهوريات التابعة لموسكو. تغيرت موسكو من مركز الدعوة إلى الإلحاد؛ إلى عاصمة دولة كبرى تتسع للأديان المؤلفة منها. وخرجت من سياسة المحاور العدائية وحروب الأنظمة في العالم العربي لكي تنفتح على الجميع. وعلى هذا الجانب من العلاقات الأممية كان الملك سلمان قد أطلق سياسة جديدة من تنوع وتعدد العلاقات الاستراتيجية مع القوى الكبرى، متجاوزاً الإطار التقليدي الذي كان يتحكم في الواقع الدولي قبل نهاية الحرب الباردة.
كان يريد بذلك حماية المملكة من رعونات الجوار وحماقاته وأطماعه. وبعد غزو صدام حسين للكويت ووصوله إلى حدود السعودية، لم يعد أحد في حاجة إلى قراءة مدى الأخطار المحيقة. وبعدما كانت أخطاراً، ونزعات خارجية، اكتشف مجلس التعاون أن في الداخل عدداً يحرّض على وجوده، ويعقد التحالفات العسكرية مع الذين يحرضون على هذا الوجود. وبلغ الأمر بالدوحة أن تقف في وجه السرب العربي برمّته، رافضة إدانة الغزو التركي لسوريا.
واضح مما هو عليه وضع المنطقة اليوم أن قمة الرياض بين الملك سلمان والرئيس الروسي، تتعدى العلاقات الثنائية بكثير. والحقيقة أنه لا يمكن أن تكون هناك محادثات ثنائية فقط بين زعيمي دولتين لهما كل هذه الامتدادات والآفاق. وتجمع بينهما قضايا ومصالح كثيرة في هذا العالم المعاصر الذي هو عالم الطاقة، والدولتان قطباه ومحور استقراره.
إذا كان بوتين يرى في المملكة شريكاً دولياً رئيسياً، فالرياض ترى فيه صديقاً يعتمد عليه وسط هذه الحرائق التي تعبث بالمنطقة، خصوصاً أن روسيا اليوم لم تعد بعيدة عنا، وتلتقي مصالحها ومصالح العرب في السلام والأمن على قدم المساواة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بوتين في الرياض جدول عالمي بوتين في الرياض جدول عالمي



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان
  مصر اليوم - تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:54 2020 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مشروعات خدمية عملاقة على أرض المنيا بقيمة 20 مليار جنيه

GMT 22:13 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

كفيتوفا تسعى بإيجابية إلى مستقبلها بعد عام على إصابتها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt