توقيت القاهرة المحلي 19:39:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاستعدادات في الخليج

  مصر اليوم -

الاستعدادات في الخليج

بقلم : عبد الرحمن الراشد

الوضع في الخليج معلق لم يحسم بين معركتين؛ منع إيران من تصدير معظم بترولها، وهجومها على المنشآت النفطية السعودية. أما قرارات البيت الأبيض، باستثناء تشديد العقوبات الاقتصادية، فإن البقية رمزية مثل منع وزير الخارجية الإيراني من التحرك في مدينة نيويورك إلا في حدود ستة شوارع، المحيطة بمبنى الأمم المتحدة، أو منع أبناء النخبة الحاكمة الإيرانية من الدراسة أو زيارة الولايات المتحدة. الحقيقة، عدا أنها لا تؤثر ولا تضغط، فهي تخدم دعاية النظام الإيراني الذي يشتكي من استهداف الإيرانيين من قبل الإدارة، في وقت أقدمت السلطات الإيرانية في الآونة الأخيرة على خطوات مؤثرة مثل زرع الخوف بين شركات النقل والملاحة في مياه الخليج، وتسببت في رفع أسعار التأمين على خصومها، وكذلك على أصدقائها، واستهدفت منشآت نفط سعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، وأطلقت قذائف على محيط السفارة الأميركية في بغداد، وبصراحة وعلى لسان سفيرها في بغداد هددت باستهداف الوجود الأميركي العسكري في العراق، إلى جانب أنها اعتقلت مواطنين يحملون الجوازات الأميركية والبريطانية والأسترالية وغيرهم من الغربيين الموجودين في إيران ولم تخجل من المساومة عليهم.
تصرفات عدوانية من قبل النظام، مثل الخطف والمساومة واستخدام الميليشيات، وبينها جديدة مثل قصف منشآت سعودية، مقابل العقوبات الاقتصادية الأميركية والتي هي بالتأكيد موجعة للنظام في طهران، وتكلفه مليارات الدولارات كل شهر.
هل توقفت المواجهات؟ لا يبدو ذلك، فالاستعدادات على الجانبين ظاهرة للعيان، من بينها إنشاء تحالف عسكري بحري دولي لحماية خطوط الملاحة من الهجمات الإيرانية في مياه الخليج، وقد نجح الأميركيون في الحصول على عدد من موافقات حكومات إقليمية وغربية بالمشاركة في الأسطول العسكري البحري. سمّت أميركا مشروعها هذا بـ«الأمن» وردت عليه طهران بالدعوة إلى تحالف مضاد سمته «الأمل»، ولا نعرف بعد تفاصيله.
من الواضح، وكان متوقعاً وليس مفاجئاً، أن تصعّد إيران عسكرياً مستغلة دخول السياسيين الأميركيين في حلبة الانتخابات التي ستقيد الرئيس الأميركي كثيراً في قراراته الكبرى، وعلى رأسها الرد عسكرياً على إيران. فالعقوبات الاقتصادية الأميركية تطبق تدريجياً منذ نحو عام ونصف إلا أن إيران يبدو أنها تأخرت في الرد عمداً، في انتظار الموسم الانتخابي، ووفقاً لهذا النمط من التخطيط قد ترفع من التصعيد العسكري والعمليات العدائية.
ولا بد أن نسأل، لماذا أصبح نظام المرشد الأعلى أكثر جرأة؟ لا شك أن العقوبات مؤذية له داخلياً ولمشروعه العسكري خارجياً. فهو يحتاج للمال لتمويل كل الميليشيات الخارجية التابعة له، باستثناء الميليشيات العراقية الحليفة، نفقات مقاتليها ونشاطها مدفوع من الخزينة العراقية. والسبب الآخر في الجرأة، في نظري، أنه يعكس التغيرات التدريجية المهمة في سلم القيادة ومراكز السيطرة في الحكم. فمن الواضح أن الجنرالات أصبحوا يحظون بصوت ومقاعد أكثر في القيادة العليا في طهران، وتراجع دور ما يوصف بالمعتدلين. وهذا ما اضطر وزير الخارجية جواد ظريف إلى الاستقالة عبر منصات التواصل في فبراير (شباط) الماضي احتجاجاً على تدخلات الجنرال قاسم سليماني، ثم عاد للعمل. هذا جزء من الصراع تحت عباءة المرشد الأعلى، الذي مع تقدمه في العمر يزداد التنافس على الصلاحيات والنفوذ.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستعدادات في الخليج الاستعدادات في الخليج



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt