توقيت القاهرة المحلي 21:41:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جبران باسيل... هيهات منا العقوبات!

  مصر اليوم -

جبران باسيل هيهات منا العقوبات

بقلم: مشاري الذايدي

بعد استهدافه بالعقوبات الأميركية، حتى بعد «معمعة» الانتخابات الرئاسية الأميركية، غضب وزمجر السياسي اللبناني العبقري اللوذعي الألمعي، جبران باسيل!
في خطاب متلفز، وصف باسيل العقوبات بأنها ظلم، وقال إنه سيتخذ إجراءات قضائية مطالباً بتعويضات! وفي خطابه، قال باسيل، مفتخراً، إنه تعرض لضغوط من الولايات المتحدة لقطع علاقاته مع «حزب الله». وأضاف عبقري المشرق العربي، جبران باسيل: «حزب الله» ضروري للدفاع عن لبنان. في أكتوبر (تشرين الأول) 2008، علّق كاتب هذه السطور على خطبة شوهاء بتراء لزعيم باسيل، وهو صهره ميشال عون، في مناسبة حزبية لتيّاره. ومما جاء في تلك الكلمات:
تخيلوا من يقول هذه العبارات ويطلق هذه المواقف:
> «إيران هي الدولة الوحيدة التي تعمل باستقلالية كاملة، وهي معروفة بمواقفها الداعمة للوحدة الوطنية في لبنان».
> «إيران لم تساعد مطلقاً أي حزب لبناني ضد الآخرين».
> «لا مانع من أن يتلقى شخصياً وحزبياً السلاح والمال من إيران».
في تلك الأثناء، أطلق عون في تجمع حزبي (بمناسبة 13 أكتوبر 1990)، وهي المناسبة التي طوّبته قديساً سياسياً لدى مناصريه، حين صُوّر باعتباره بطل مقاومة السوريين، ويا للمفارقة، في نفس هذه الذكرى، تقمّص الجنرال البرتقالي لسان «حزب الله»، وأضاف عليه بهاراته الجنرالية، ولغته الهتلرية، ليشنّ هجوماً «إلهياً» على السعودية ومالها (غير النظيف!) ودورها في لبنان، مذكراً بدنس «البترودولار» وأن البعد الأمني السوري قد انتهى من لبنان (من قال ذلك؟! الجنرال فقط!)، وبقي الدور السعودي المحتل ومعه الدور الأميركي.
رجل وقور ومخضرم، وصحافي وسياسي عتيد، مثل الراحل الكبير غسان تويني، ذكّر الغافلين، من أمثال عون، حينها، في مقاله الأخير بـ«النهار»، بطبيعة العلاقة بين لبنان والسعودية منذ أيام المسيحي اللبناني أمين الريحاني الصديق للملك عبد العزيز، ومنذ مبادرة السعودية كأول دولة عربية للاعتراف باستقلال لبنان، ومنذ تدخل السعودية الكبير من أجل إعادة الحياة الدستورية إلى لبنان في اتفاق الطائف الشهير، وظل هذا الدور فاعلاً ومستمراً.
إذن فحين يتدروش الصهر والشبل جبران باسيل، في دخان المبخرة الخمينية الإيرانية، وحاملها حسن نصر الله وحزبه في لبنان، فهو يترسّم خطى الوالد الصهر الزعيم، الذي سنّ السنّة السيئة في تكريس هذا الجو الطائفي الكريه، الموغل في الفكرة الشيطانية المتفجرة عن «حلف الأقليّات» في المشرق.
بحق نقول: أي مصلحة للمسيحية والمسيحيين العرب في هذا المشرق، في الانخراط الجارف مع الفريق الإيراني وتوابعه، ضد بقية العرب الذين هم في غالبيتهم من المسلمين السنّة؟!
نعم، عون وصهره وتياره ليسوا تمثيلاً كاملاً وشاملاً للمسيحيين في لبنان قبل أن يكونوا كذلك لمسيحيي الشام والعراق والأردن وفلسطين ومصر، مثلاً.
لكنه يلحق ضرراً فادحاً بالسلم الأهلي، ويقدم وقوداً وفيراً لمحرقة الفتن الطائفية ولنافخي الكير وموقدي نار الحروب الدينية والثقافية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جبران باسيل هيهات منا العقوبات جبران باسيل هيهات منا العقوبات



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt