توقيت القاهرة المحلي 19:54:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إبستين وفيضانات عدم اليقين

  مصر اليوم -

إبستين وفيضانات عدم اليقين

بقلم:أسامة غريب

كل هذه الفضائح فى تسريبات إبستين، ما الغرض منها؟ هل هى دليل على مجتمع أمريكى شفاف لا يقبل التعتيم على السلوك الجانح لنخبته السياسية ورجال المال ونجوم الفن والرياضة، أم تراها تعرض بغرض الكيد للجمهور فى الولايات المتحدة وخارجها نتيجة إغراقه بسيل عرم من الوثائق الملوثة التى تشين أسماء لها رنين، ولكن بدون قدرة على تقديمهم للمحاكمة أو الاقتصاص منهم؟.

الوثائق تعرض دائمًا اتهامات تحوم حول الشخصيات وتحف بها لكن لا أحد يتم ضبطه متلبسًا بالجرم المشهود بحيث يستطيع القاضى وضعه خلف القضبان. ما يحدث يبعث على إصابة الناس باليأس وإيصال رسالة لهم مفادها أن كل هؤلاء الكبار محصنون مهما فعلوا ولن تستطيع يد أن تمتد إليهم بأذى.

إننا نعرف بعيدًا عن إبستين أن ترامب كان ولا يزال متهمًا بـ ٣٤ جريمة كفيلة بتغييبه داخل السجن لآخر يوم من عمره لو أن النظام السياسى والقضائى الأمريكى يسمح بإدانة ذوى النفوذ بعدالة عمياء، ومع ذلك فقد نجا وطفا فوق السطح واعتلى أعلى سلطة فى الولايات المتحدة رغم أنف القانون.

أما عن الذين يتساءلون عن الفرق بين أيامنا هذه وأيام فضيحة كلينتون مع المتدربة مونيكا لوينسكى وكيف زلزلت الفضيحة مكانة الرئيس الأمريكى وصدمت الناس، بينما كوارث اليوم التى ينكشف عنها الغطاء يتلقاها الجمهور بلا مبالاة مع هز أكتاف دليل عدم الاهتمام.

يبدو أن مجلس إدارة العالم قد نجح فى زعزعة اليقين الأخلاقى خلال الثلاثين عامًا الماضية وفرض على العالم ليس فقط التعاطى مع المثلية والمثليين بحيادية وإنما أرغم المشاهير على إعلان التأييد والإعجاب بالسلوك المثلى وعدّه لونًا من ألوان الحرية وأحد صنوف الحب الذى لا يفهمه سوى أولى العزم وأصحاب الضمير والإحساس!.

ومن آيات ذلك تفجر أفلام ومسلسلات على كل منصات العرض مثل نتفليكس وأخواتها لا يخلو واحد منها من علاقات شاذة تقدم بطريقة طبيعية ولا تخلّف تناقضات بين شخوص العمل وإنما ينصرف الأبطال إلى تفاصيل الحياة وتصاعد الدراما، والعجيب أن هذه الدراما ليس من مكوناتها وجود علاقة شاذة بين رجل ورجل أو بين امرأة وامرأة، وإنما نشوء مشكلات حياتية بين زوج رجل وزوجة رجل أيضًا على النحو الذى كنا نشاهده قديماً فى الخلافات بين زوج ذكر وزوجة أنثى!.

نجح الشياطين فى تمرير هذه الأفكار حول العالم، وبالتالى لم تعد فضائح إبستين لها نفس الوقع القديم.. وهم على أى حال يقومون بفلترة وتصفية الوثائق بواسطة وزير عدل ترامب وأعوانه قبل إلقائها للجماهير الجائعة فى الحلبة ليتلقفوها ويصنعوا منها بوستات وتغريدات ثائرة ولائمة ومعترضة تنجح فى التنفيس عن الغضب لكنها لا تصل بالمتهمين إلى المثول أمام القضاء، وبالتالى لا فائدة من هذه الأخبار غير تعويم الناس فى بحار من الفضائح التى تصنع تريندات وفقاعات تلهى الجمهور عن مصائب يتم الإعداد لها وعلى رأسها الحرب ضد إيران لصاحبها دونالد ترامب وأستاذه مجرم الحرب بنيامين نتنياهو.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إبستين وفيضانات عدم اليقين إبستين وفيضانات عدم اليقين



GMT 08:21 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

دفاعاً عن البند الـ13 في اتّفاقيّة واشنطن

GMT 08:18 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

لنتخلص من “شو طالع في إيدو”

GMT 08:14 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الزلزال أكثر رأفة

GMT 08:12 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

هرمز... الكلام «على إيه»؟

GMT 08:10 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الرئيس ومفتاح المضيق وكأس الإقليم

GMT 08:00 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

العفريتة... شهادة ميلاد العالم

GMT 07:51 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

النجاح والفشل كلاهما كذبة

كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - مصر اليوم

GMT 09:25 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

صحفية أميركية تعتذر عن تصريحاتها ضد منتخب البوسنة
  مصر اليوم - صحفية أميركية تعتذر عن تصريحاتها ضد منتخب البوسنة

GMT 07:16 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

دعاء الجمعة الأخيرة من العام الهجري

GMT 10:44 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 10:53 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 09:56 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 14:58 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

مكونات طبيعية من مطبخك فعالة في تنظيف وتعقيم المنزل

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:41 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

تتعامل بإيجابية وتكسب الإعجاب

GMT 23:20 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 06:50 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 12:12 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

مصر تدين التفجير الإرهابي في العاصمة الأفغانية كابول

GMT 12:02 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

صامويل إيتو يؤكد أن ليونيل ميسي الأفضل في العالم

GMT 21:27 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

رواية "الجنية" لمازن فاروق بدر في طبعتها الثانية قريبًا

GMT 15:19 2024 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

بايرن ميونيخ يقرر تمديد عقد مدافعه أوباميكانو
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt