توقيت القاهرة المحلي 23:53:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جرس القلق

  مصر اليوم -

جرس القلق

بقلم: سمير عطا الله

عند استقلالهما عن فرنسا (1943) اختار لبنان النظام الاقتصادي الحر واختارت سوريا، حتى قبل «البعث»، الاقتصاد الموجه. وفي مصر 1952.
طبقت الثورة نظام الحراسة والتأميم والنسخة العربية من التأميم. ومر المصريون والسوريون في حالات صعبة. وقامت سوقان موازيتان لعملة البلاد مثل الدول الشيوعية الأخرى: سعر الروبل الرسمي دولار، وسعر الدولار في السوق السوداء عشرين أو 50 روبلاً.
ولكي تسحب من حسابك في بنك سوري مبلغ 1500 ليرة، كان عليك أن تنتظر أسبوعاً، يتم خلاله في بنوك بيروت عقد ألف صفقة بـ150 مليون دولار.
بسبب اختلاف النظام جاء الكثير من الرأسمال السوري إلى لبنان ومعه عدد كبير من العمال. وكان المصري الزائر يقترض من صديقه بالليرة اللبنانية ثم يسددها للزائر اللبناني في القاهرة بالجنيه بعيداً عن القيود والقيمة الرسمية غير الحقيقية.
تحول لبنان إلى مصرف للشرق العربي ومركز استثمارات لدول الخليج. وكان كبار المصرفيين فيه من سوريا وفلسطين، أي أن المسألة ليست في تفوق اللبناني، بل في نظامه الاقتصادي المنفتح. فالسوري مدير البنك في الشام لا يستطيع أن يسمح لك بصرف مبلغ عادي بينما يرأس أكبر مصرف في لبنان (بنك لبنان والمهجر) السوري نعمان الأزهري.
للمرة الأولى في تاريخ لبنان عرفنا في الأسابيع الماضية ما مرّ به السوريون والمصريون والعراقيون من قبل.
فُقد الدولار في الأسواق، واضطربت الليرة. وحاولت أن أسحب من مصرفي ألف يورو، فاعتذر الموظف الذي أعرفه منذ أربعين عاماً، بأنه لا يستطيع أن يعطيني أكثر من ألف دولار.
ومن ثم ألفا ثانية في الأسبوع التالي. وأما بطاقة الائتمان التي أحملها ولونها بلاتيني الوجاهة فلم تعد تجيب إلا «باللغا اللبنانيي» مثل سعيد عقل.
كل سنة يفوز حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بجائزة تفوُّق من مكان ما.
وفي مرة التقطت له صورة مهرجانية يقرع جرس الإغلاق في بورصة نيويورك. ولم يعد لديه من أجراس سوى ناقوس الخطر.

وقد يهمك أيضًا:

رسالة الساحات

عقوق الكبار

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جرس القلق جرس القلق



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt