توقيت القاهرة المحلي 14:41:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من يبتسم أخيراً؟

  مصر اليوم -

من يبتسم أخيراً

بقلم : سمير عطا الله

لا يزال الموعد مع «الثورة الباسمة»، قائماً يوم الجمعة. الدعوة مفتوحة وكذلك الاحتمالات. والوجوه في أكثرها لا تزال تبتسم، خصوصاً، نكاية بالقائلين إن الجزائريين قليلو الابتسام. ها هي الابتسامات على مداها، لكن الفرح، على ما يبدو، أخذ يتضاءل.

لقد حققت «الثورة الباسمة» كل شيء إلا ما قامت من أجله. الرئيس عبد العزيز بوتفليقة خرج ودخل إلى النسيان كما لو أن التاريخ قفز قرناً إلى الوراء. رجاله أيضاً خرجوا، وذوو الأموال منهم دخلوا السجن. ومع ذلك، لم يتحقق شيء بعد. ليس لأن «القوى الخفيّة» تملك السلطة، بل لأنها تملك ما هو أكثر أهمية بكثير: الوقت.

«الثورة الباسمة» في الجزائر و«القوى المدنية» في الخرطوم، يعوزها الوقت. كلما مر الوقت فقدت المعارضة شيئا من قوتها. من ناحية تفقد الزخم، ومن ناحية تفقد الصبر، ويتزايد مللها، وتكبر مخاوفها من ازدياد ملل الناس. و«القوات الخفية» تعرف ذلك وتحاول أن تدير الانتظار ببراعة، لأن الوقت في صالحها.

من هنا يتذكر الآن اسم البشير، أو بوتفليقة، وإنهما أرادا تحويل الحكم إلى خلود؟ ومن يتذكر أشقاء الاثنين أو مستودع اليورو في الخرطوم؟ كل ذلك أصبح من النسيان. والكثيرون لم يعودوا يتذكرون لماذا نزلوا إلى الشوارع. كان عليهم أن يعلنوا من اللحظة الأولى، أن المطلوب ليس التمديد الأبدي للرجال، بل للنظام. وهذا مطلب صعب. حتى الصادق المهدي أسرع وأمسك العصا من الوسط. اهدأوا قليلاً وفاوضوا.

لكن الربائع (من ربيع) السابقة أظهرت أن الذين انتظروا خسروا. لأنهم لا يملكون السلاح الأساسي في حرب الانتظار: الوقت! تأمل المشهد جيداً: معارضة بلا تنظيم وبلا قيادة وبلا أسماء، وجيش قائم على التنظيم والطاعة والأقدمية.

صحيح، الابتسامة جميلة. وأحياناً ساحرة في معظم المظاهرات، لكنها لا تستطيع إغلاق المطار أو إصدار مذكرة توقيف. وهكذا يمر الوقت، مسحوباً من رصيد المعارضة، ومستريحاً عند مالكيه. من الرابح إذن؟ الأوطان ليست مباريات. الجميع خاسرون في نهاية المطاف. والشق يتوسع بين الفريقين، بينهم وبين الناس.

التشابه بين الحالتين شبه كلي: المدنيون في الشارع، والعسكريون في مكاتب السلطة. كل ما حققته المعارضة حتى الآن أنها عزلت رئيساً مزمناً بعد ثلاثين عاماً، وآخر مُقعداً بعد عشرين

 

المصدر :

الشرق الأوسط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يبتسم أخيراً من يبتسم أخيراً



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبو ظبي ـ مصر اليوم

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 08:46 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أجمل الوجهات السياحية للعرسان في مالطا

GMT 23:32 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

سعد الصغير يكشف في "تخاريف" أسرار جديدة عن حياته الفنية

GMT 18:34 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

حسن الرداد ينفي خبر حمل زوجته الفنانة إيمي سمير غانم

GMT 00:28 2015 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

ضبط عاطل بحوزتة 3اسلحة نارية 20طلقة بقصد الاتجار

GMT 10:30 2022 الخميس ,15 كانون الأول / ديسمبر

مرسيدس تكشف خطتها لزيادة إنتاج السيارات الكهربائية

GMT 12:01 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أسما شريف منير تشعل إنستجرام

GMT 22:17 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أول تعليق من أحمد مرتضى منصور بعد خسارة الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt