توقيت القاهرة المحلي 13:23:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل يسلم حزب الله سلاحه؟ تبعات القرار الأصعب في لبنان

  مصر اليوم -

هل يسلم حزب الله سلاحه تبعات القرار الأصعب في لبنان

بقلم : عبد اللطيف المناوي

فى مشهد إقليمى متقلب، يطفو مجددًا إلى السطح سؤال محورى: هل يُقدم حزب الله على تسليم سلاحه؟ سؤال بات يفرض نفسه بقوة فى ظل ضغوط أمريكية متصاعدة، وتصعيد إسرائيلى مستمر، وانقسام داخلى لبنانى حاد. لكن المسألة أبعد من قرار فنى أو تفاوضى، بل تمس جوهر توازنات السلطة فى لبنان ومكانة الحزب الإقليمية، وهو ما يجعل السيناريوهات المطروحة تتراوح بين المستحيل والمؤجل، وبين التسوية الجزئية والانفجار المحتمل.

الوضع الآن ما بين «ورقة استسلام» وواقعية «خطوة مقابل خطوة».

الورقة الأمريكية التى حملها المبعوث توماس باراك إلى بيروت، وُصفت من قبل حزب الله بـ«الاستسلامية»، لأنها تطالب بنزع سلاح الحزب بالكامل، مقابل انسحاب إسرائيلى من بعض التلال الاستراتيجية جنوب لبنان، وفتح ملفات الحدود والإصلاح الاقتصادى. لكن الرد غير المعلن الذى سلّمه الحزب إلى نبيه برى، بدا أقرب إلى مقاربة «الخطوة مقابل الخطوة»، مع رفض قاطع لجدول زمنى للتنفيذ، والتشديد على شروط مسبقة مثل وقف الغارات والانسحاب الإسرائيلى وإطلاق إعادة الإعمار.

هذا الرد يُظهر بوضوح أن الحزب لا يمانع فى مناقشة خفض حضوره العسكرى، وربما تسليم بعض الأسلحة الثقيلة أو نقلها من مناطق حساسة، لكنه يرفض تسليم سلاحه بالكامل، معتبرًا أن سلاح المقاومة لا يُفرّط فيه، خصوصًا فى ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلى وخطر الاغتيالات.

تظل العوامل الداخلية عاملًا حاسمًا، دولة غائبة وانقسام متجذر يعانى منه البلد منذ عقود.

الواقع السياسى فى لبنان يُعقّد المسألة أكثر. فالدولة تبدو غائبة عن الفعل السيادى رغم محاولات إثبات العكس، والتفاوض بشأن مستقبل سلاح حزب الله يجرى بين زعماء الطوائف، لا داخل المؤسسات الرسمية. تصريحات رئيس الوزراء، نواف سلام، ووزير الدفاع تكشف عن فجوة واضحة فى اتخاذ القرار، فيما يستمر رئيس البرلمان نبيه برى بلعب دور الوسيط والمفاوض، ما يعيد إلى الأذهان مناخ «الوصاية» ما قبل اتفاق الطائف.

الاستعراضات المسلحة لعناصر الحزب فى بيروت زادت من الاحتقان الداخلى، وأعادت إلى الأذهان صور الحرب الأهلية، ما دفع الرئاسات الثلاث (رئاسة الجمهورية، والحكومة، والبرلمان) إلى إطلاق إشارات واضحة بأن «زمن السلاح خارج الدولة قد انتهى». ومع ذلك، تبدو هذه المواقف أقرب إلى التمنيات منها إلى قدرة تنفيذية حقيقية.

العوامل الإقليمية أيضًا حاكمة، حزب الله يقع فى كماشة ما بين إيران من ناحية وإسرائيل من ناحية أخرى. فالضغوط على الحزب لا تأتى فقط من الداخل اللبنانى أو من واشنطن، بل أيضًا من تراجع النفوذ الإيرانى فى الإقليم. فطهران التى تواجه تحديات اقتصادية وسياسية وأمنية «وانكماشية»، من اليمن إلى سوريا والعراق، لم تعد قادرة على تمويل أذرعها كما فى السابق. ومع ذلك، لايزال حزب الله جزءًا رئيسيًا فى معادلة الردع الإقليمى الإيرانى، وورقة تفاوض لا يمكن التفريط بها مجانًا.

هل السلاح عبء أم ضرورة؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يسلم حزب الله سلاحه تبعات القرار الأصعب في لبنان هل يسلم حزب الله سلاحه تبعات القرار الأصعب في لبنان



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt