توقيت القاهرة المحلي 05:19:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أنا امرأة

  مصر اليوم -

أنا امرأة

بقلم - روز نصر

لا أكترث إن كنت محقة أم لا! فأنا أقف في المنتصف منتظرة أن يفتح  "صاحب الحق والأولوية" لمجرد أنه ذكر الطريق، صوته و آخرون  تختلط  مع ضجيج الزوامير والسيارات ، مرددة عناوين شوارعنا  اليومية "هو في بنت بتعرف تسوق" "يختي ارجعي شوي بدنا نمشي! "النسوان عقلهن صغير"!.

فعلًا لم أعد اكترث إن كنت محقةً أم لا، فأنا امرأة و ليس لي الحق أن أكون محقة في مجتمعي، ولست محقة بأن الأولوية لي وبأنني لا أخاف من القيادة و"قلبي مش قوي" فأنا المسوؤلة عن الأزمة الخانقة والحوادث لمجرد أنني امرأة قرر محيطها بأنها غير مؤهلة للقيادة.

لست محقة إن أمسكت هاتفي لاتصل بالشرطة بعد الاعتداء علي بالشتم فهذا جنون ، فيما صمتي هو المقبول فقط ، فأنا إمرأة حصلت على رخصة القيادة بالواسطة بطبيعة الحال "بتعرفوا لأنه النسوان ما بيعرفوا يسوقوا!".

وحيث أنني لا انتظر قدوم "سوبر مان" لإنقاذي عند حدوث عطل في سيارتي ، ولأنني لا اتوقع الصدق من أصحاب الكراجات و أعلم أنني سأدفع سعر القطع أضعافًا لأنني إمرأة "شو بفهمني في السوق!" ، وحيث إنني لا أنتظر عملية إصلاح إطاراتي جالسة داخل سيارتي لحرصي بأن لا يعود لي العجل بثقوب إضافية إزدادت في حوض الماء لكي أدفع ثمن "الرقع الألمانية" أضعافًا مضاعفة، ولأنني لا أنتظر مساعدة الأخ الحنون أو الجار الطيب للتعامل مع سياراتي وأعطالها وتأمينها وحوادثها وقطعها ، إذن أنا "المسترجلة" في نظرهم وأنا الأكثر استفزازًا لهم وليس لعقولهم للأسف!!!!.

سأبقى هكذا ولن أنتظر الباص السريع ولا حتى "مترو عمان" بعد عشرين عام،  لن انتظر تطبيقات التاكسي ولا حتى من أعلنوا رفضهم لها بالانتحار! ، لن انتظر على جانب الطريق أن يقلني باص نقل عام يجبرني على الجلوس إما بتشارك المقعد مع إحداهن ضمن مساحتها الضيقة لينتهي الأمر بي قارئةً رسائل حبها التائهة مع فارس الأحلام اللامبالي ، لن انتظر"شهامة" أحد الشباب ليفرغ لي مكانًا على حسابه رغم أن كلينا دفع الأجرة بشكل متساو مستغلة أنني إمرأة.

لن أنتظر استبدال الدوار بالإشارات المرورية لاستيعاب عدد أكبر ، ولا أن يزداد عدد السيارات أو يقل، لن انتظر تخطيطات المدن الجديدة ، ولا الكراجات الكهربائية، لن انتظر مضاعفة الغرامات والمخالفات، ولا زيادة أعداد كاميرات مراقبة السرعة في الميادين، بالرغم من أنها عوامل هامة لتخفيف حدة الأزمة المرورية إلا أنها لن تحل أزمة أخلاقيات مجتمع إن كان ذكوريًا .

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنا امرأة أنا امرأة



GMT 22:16 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الطلاق المبكر..أليس منكم رجل رشيد ؟

GMT 17:53 2018 السبت ,28 إبريل / نيسان

​هذه الدنيا

GMT 12:10 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

ديتوكس العلاقات

GMT 21:53 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

الرجولة وما أدراك ؛؛؛

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 00:17 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 05:03 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد العقرب 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 15:32 2023 الأربعاء ,16 آب / أغسطس

صدور ترجمة الأصل الإنجليزي لقصة فتى الفضاء

GMT 20:58 2016 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

لجان البرلمان المصري تستعد لمناقشة أزمة سورية

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 08:19 2022 الأحد ,25 كانون الأول / ديسمبر

أزمة الطاقة وسيناريوهات المستقبل

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 11:06 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

أسعار الجبس في مصر اليوم الأربعاء 20 مايو
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt