توقيت القاهرة المحلي 19:02:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صدق الحضري

  مصر اليوم -

صدق الحضري

بقلم: المهدي الحداد

مهما طال النفق لا بد من مخرج، ومهما إستعصت العقد عن الحل لا بد من تلاشيها، والخاسر المغلوب هو من ينهار ويستسلم عن الصمود، ويضجر من تكرار المحاولة ويعلن في النهاية الإنسحاب والإستسلام.

 في الحياة عامة والرياضة خاصة لا يوجد شيء إسمه المستحيل والمعجزات، ولا مكان للعقد الأبدية في ميدان متقلب وغير منطقي ككرة القدم، قد يبكيك لشهور بل لسنوات وعقود، وحينما يقرر الإبتسامة لك، يفتح لك أبواب السعادة والمجد من كل طرف، ويجعلك تنسى كل الماضي الحزين والتعيس بمرارته وإنكساراته وكثرة سقطاته.

 فوز الفريق الوطني الأول في تاريخه على الكاميرون بعد 37 سنة من الفشل والعجز، قادني لإستحضار ما قاله لي الحارس المصري الشهير عصام الحضري حينما سألته بمدينة بورجونتي الغابونية قبل إصطدام الفراعنة والأسود في ربع نهائي كأس إفريقيا 2017 عن العقدة الأبدية المغربية وعدم قدرة المصريين على فكها لمدة طويلة فاقت 31 سنة، فأجابني واثقا ومتحررا بالقول: «يا صديقي، لا يوجد شيء في الكرة إسمه العقد وكل ما في الأمر أن الصحافة تركز على مثل هذه الأشياء وتضخمها، نحن كلاعبين حينما نتأهب للمباريات والخصوم لا نكثرت قط بالماضي ولا يهمنا غير الحاضر، صحيح أن الأرقام والإحصائيات قد تساعد البعض في الإعداد الذهني وترفع المعنويات القبلية، لكن في الميدان وحينما يواجه فريقا تتلاشى هذه العقد والأفكار السلبية والمؤثرات النفسية التي تتحدث عنها، ولا تبقى غير الروح الوطنية والقتالية لتحقيق الفوز، نحن أبناء اليوم وغدا سترى كيف سنسقط المغرب.»

 صدق تصريح الحضري وفاز فعلا المنتخب المصري على الفريق الوطني لأول مرة منذ أكثر من 3 عقود، وأقصاه من ربع نهائي كأس إفريقيا بعد سيناريو مجنون وصاعقة تاريخية من كهربا في اللحظات الأخيرة، وحاصرني بعدها بعض الإعلاميين المصريين في الندوة الصحفية بعد اللقاء وهم يطيرون فرحا ويرقصون، محاولين إستفزازي بعبارات «ما فيش عقد»، «التاريخ مجرد أرقام وبس»، «إوعى تبقى عايش على الماضي»..

 صدق أكثر الشعوب إستهلاكا للكلام وأقنعوني بأن العقد هي مجرد أفكار مبنية على أفعال أو خدع الأرقام والأوهام، وأننا نحن من ننفخ فيها ونجعلها عقدا معقدة بتصديقها والإيمان بها نفسيا، وتداولها على نطاق واسع لتصبح مستعصية على الحل، بحيث نواجهها في كل مرة ونحن منهزمين مسبقا ونقول بأنها لن تُحل.

 لكن بالإرادة ووضع التاريخ جانبا والتحلي بالعزيمة والروح القتالية تتلاشى العقد وتصبح في خبر كان، خصوصا إذا جاء الخلاص والحل على يد جيل لا يعرف أي شيء أو غير القليل عن الماضي، ولا يحمل أي ضغط أو ثقل نفسي يُدخِله المعارك بخلفيات تاريخية ومؤثرات نفسية، تكون العامل الأول والأخير في الخسارة وإستمرار الإستعصاء الذي يتآمر مع النفس ويهزمها.

 جيل زياش وأمرابط وحكيمي أعطونا درسا يعزز الدرس السابق لمحمد صلاح والنني وبقية الفراعنة، والذين صنعوا العجب وفكوا قيود التاريخ وبارحوا سجن العقد والأرقام، ليحققوا سلسلة من الإنتصارات التي غابت لسنوات وعقود، ويعودوا إلى واجهة كأس العالم بعد إزالة كابوس أرعب وهزم عدة أجيال.

الأسود الجائعة بالأسماء الحالية والمروض الفرنسي العاشق للتحديات، شرعوا منذ سنتين في فك شفرات إستعصت على الفريق الوطني على مر التاريخ أو لأعوام كثيرة متتالية، والحديث عن إنهاء الحكاية الإيفوارية والكاميرونية والإسبانية والمصالحة مع العالمية.

عن صحيفة المنتخب المغربية

GMT 11:09 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

جيل لن يخذلنا

GMT 11:21 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الرياضة للمتعة والترويح .. فلا للتعصب

GMT 10:52 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يعود المعلم ؟ نتمنى أن يكون صالحاً وصادقاً

GMT 11:20 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

صور روسيا 2018

GMT 11:07 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء العيون

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صدق الحضري صدق الحضري



خلال توزيع جوائز "Fine Arts Gold Awards"

ملكة إسبانيا ليتيزيا تخطف الأنظار بإطلالة "الشطرنج" المميَّزة

مدريد ـ مصر اليوم
سلّطت ملكة إسبانيا ليتيزيا اهتمامها بالثّقافة والفن في بلدها إسبانيا الإثنين، عن طريق حضورها حفلة توزيع جوائز Fine Arts Gold Awards السنوية في الأندلس، ورافقها في هذه المهمّة الرّسمية زوجها ملك إسبانيا "فيليب". وخطفت الملكة فور وصولها إلى قصر ميرسيد في قُرطُبة، أنظار الحضور بإطلالتها الأنيقة التي تألّفت من قطعتين اثنتين، وهُما تنورة البنسل التي طابقت معها "تي شيرت" بنفس نقشة الشطرنج.     وكسرت الملكة إطلالتها المونوكرومية بانتعال كعب عالٍ كلاسيكي أحمر، كما تخلّت عن حمل حقيبة يد على غير عادتها، وأكملت إطلالتها باعتماد تسريحة شعرٍ مُنسدل ومكياج نهاري مُنعش، وتزيّنت بأقراطٍ مُنسدلةٍ ناعمة. وسلّم الملك والملكة الجوائز تكريمًا للعديد من الفنّانين، كالموسيقيين، والمسرحيين، ومُصارعي الثيران، ومالكي المعارض والمُهرّجين، على أعمالهم البارزة في مجالات الفن والثّقافة في البِلاد، عِمًا بأنّه تمّ تنظيم الحدث من قِبل وزارة الثقافة الإسبانية، وهو حدثٌ تُقيمه الوزارة منذ العام 1995. قد يهمك

GMT 09:09 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

أفضل 5 أمصال لإطالة الرموش وجعلها أكثر كثافة
  مصر اليوم - أفضل 5 أمصال لإطالة الرموش وجعلها أكثر كثافة

GMT 07:30 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

5 وجهات تستحق الاستكشاف لتجربة تزلُّج ممتعة
  مصر اليوم - 5 وجهات تستحق الاستكشاف لتجربة تزلُّج ممتعة
  مصر اليوم - الجيش الليبي يعلن عن تحرير مدينة مرزق الجنوبية

GMT 10:10 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

وفاة المصمم العالمي كارل لاغرفيلد عن عمر 85 عامًا
  مصر اليوم - وفاة  المصمم العالمي كارل لاغرفيلد عن عمر 85 عامًا

GMT 07:12 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

رئيس المكسيك يقرِّر إقفال سجن "الكاتراز" التاريخي
  مصر اليوم - رئيس المكسيك يقرِّر إقفال سجن الكاتراز التاريخي

GMT 06:20 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

لافروف يؤكد أن حجب "فيسبوك" صفحاتRT ضغط على الإعلام
  مصر اليوم - لافروف يؤكد أن حجب فيسبوك صفحاتRT ضغط على الإعلام

GMT 23:32 2019 الثلاثاء ,19 شباط / فبراير

هبة بدر تكشف أن الفنان مصطفى الشامي في غيبوبة

GMT 17:41 2019 الثلاثاء ,19 شباط / فبراير

شابة تطلب الخلع بسبب تحرش والد زوجها وأخوته بها

GMT 02:24 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

عبد الدايم تفتتح مهرجان منظمة التعاون الإسلامي

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 13:53 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

تسريب صور "أيفون SE2" يُشعل هَوس محبي "آبل"

GMT 01:14 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

طريقة تحضير كعكة الكريما بالكاكاو وجوز الهند
 
Egypt-today

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon