توقيت القاهرة المحلي 20:10:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحكومة والبرلمان وجهًا لوجه

  مصر اليوم -

الحكومة والبرلمان وجهًا لوجه

بقلم : أحمد عبدالله

يستقبل مجلس النواب عشرات من ممثلي الحكومة ومساعدي الوزراء ومستشاريهم، وذلك لأخذ رأيهم في مختلف القضايا والموضوعات التي يناقشها البرلمان سواء في جلساته أو لجانه النوعية البالغ عددها 25 لجنة في الشؤون الاقتصادية والصحية والاجتماعية. هناك أنواع كثيرة لهؤلاء الممثلين الحكوميين وانطباعات أكثر تعكسها مشاركاتهم ومقترحاتهم وطريقة تفكيرهم، والتي تختلف أيضا طريقة رد النواب عليها والتعاطي معها.

أنواع ممثلي الحكومة اللذين يتم استدعائهم إلى البرلمان كثيرة ومتعددة، منها المدافع الشرس عن القرار أو المقترح الذي يحمله نيابة عن وزير ما، لا يقبل النقد ويضيق صدره بتوجيهات النواب وملاحظاتهم وهم الأغلبية أو القطاع العريض من ممثلي الحكومة بالبرلمان. ولايستطيع البرلمان في أغلب الأحيان أن يعثر علي مفاتيح شخصية مندوب أو ممثل الحكومة الصلب والقوي، وهو ما يشير في كثير من الأحيان إلى ميزان القوى الفعلي والحقيقي بين الحكومة والبرلمان.

النوع الثاني من ممثلين الحكومة هم الحاملين علي مضض لرسائل غير مقتنعين بها تماما، وتشهد مداعباتهم مع النواب الكشف عن ذلك، فهم يصرّحون بأنهم مكلفون بمهمة غير مقتنعين بها أو مؤمنيين بأهدافها، وهو ماحدث مثلا في حالة وكلاء وزارة الصحة اللذين جاءوا حاملين لتعديل تشريعي عبارة عن فصل كامل لتأديب ومحاسبة الأطباء، وأقصى ما يقوم به هؤلاء هو طلب البت أو تأجيل حسم قضية ما، لكسب بعض الوقت أو ربما ايفاد مندوبين غيرهم للبرلمان. ومؤخرا طلب رئيس البرلمان بشكل رسمي من الحكومة تقليل عدد ممثليها ومندوبيها سواء الحاضرين للجلسة العامة أو باللجان الفرعية، وذلك رغم أن عددهم غير كبير أو ضخم في مقابل أعداد النواب أمامهم.

إن التفاعلات الجارية بين نواب الشعب ونواب الحكومة تشير إلى خلل بالغ وعدم تحقيق فعلي لما هو مراد من لقاءات الفريقين، فإذا كان التصلب في الرأي أو عدم الاقتناع بماهو مطروح أساسا من قضايا لن يفرز أي تقدم علي أي صعيد كان. ولذلك فالمطلوب إعادة نظر بشكل كامل في طبيعة العلاقة بين البرلمان والحكومة، والأدوار المطلوبة من كل منهما، وأن تتاح الصلاحيات الحقيقية للخبراء داخل الحكومات، حتي يتسنى لهم التعاطي بمرونة مع نواب البرلمان وأن يقروا مافيه المصلحة العامة للبلاد، لا أن يتحكم الاستعلاء والرؤية الأحادية في مقاليد الأمور، أو أن تكون تلك الزيارات تقليدية ومن باب سد الخانة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة والبرلمان وجهًا لوجه الحكومة والبرلمان وجهًا لوجه



GMT 10:04 2017 الأربعاء ,24 أيار / مايو

تعدّد الأجهزة الرقابية "بيروقراطية الزير"

GMT 08:20 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

النقد الذاتي في البرلمان

GMT 13:14 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

"الحتميات المؤجلة" للبرلمان المصري

GMT 03:07 2016 الأحد ,31 تموز / يوليو

من يحاسب البرلمان وأعضائه ؟

GMT 22:25 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

إلغاء العقوبات هل يشجع على ازدراء الأديان ؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt