القاهرة ـ مصر اليوم
قال وليد علي، مدير عام إدارة الاستدامة بالبنك المركزي المصري، خلال مؤتمر الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب، إن البنك المركزي اتخذ خطوات رائدة لتعزيز التمويل المستدام، حيث أصدر في عام 2022 أول تعليمات رقابية موجهة للقطاع المصرفي المصري في هذا المجال.
وأكد، خلال كلمته في أول مؤتمر للاتحاد الدولي للمصرفيين العرب، أن البنك المركزي المصري يعد أول بنك مركزي على مستوى العالم يضع إطارا رقابيا للتعامل مع آلية تعديل حدود الكربون (CBAM)، المرتبطة بالاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، بما يعكس جاهزية القطاع المصرفي لمواكبة المتغيرات الدولية.
وأوضح أن البنك المركزي يعمل حاليا على تطوير تصنيف الأنشطة المستدامة (Taxonomy)، إلى جانب تطبيق نظم إدارة المخاطر البيئية والاجتماعية (ESRM) داخل البنوك، مشيرا إلى أن هناك مسارات عديدة تم الانتهاء منها بالفعل، وأخرى لا تزال قيد التنفيذ، في إطار التأكيد على أن مصر ليست بمعزل عن التوجهات العالمية في هذا الملف.
وأشار إلى أن الاتجاه العالمي أصبح واضحا، حيث يتجه القطاع المصرفي نحو أن يكون التمويل المستدام هو الأساس في المستقبل، وهو ما تؤكده تقارير مؤسسات دولية مثل World Bank وInternational Monetary Fund، موضحا أن ترسيخ هذه القناعة يدعم بناء القدرات ووضع استراتيجيات طويلة الأجل بكفاءة أكبر.
وفيما يتعلق بالتحديات، لفت إلى أن من أبرزها توحيد تصنيف التمويل المستدام عالميا، خاصة في ظل اختلاف تعريفات ما يعد “مستداما” من دولة لأخرى، إلى جانب التركيز المفرط على البعد البيئي أو المناخي دون الاهتمام الكافي بباقي مكونات معايير ESG.
وأضاف أن تعدد التصنيفات مثل التمويل الأخضر والأزرق وغيرها، واختلاف معاييرها بين الدول، يفرض ضرورة الوصول إلى إطار موحد يحدد بوضوح معايير الاستدامة، بما يسهم في توجيه التمويل بشكل أكثر كفاءة وتحقيق تأثير متوازن اقتصاديا وبيئيا واجتماعيا.
قد يهمك أيضًا :
البنك المركزي المصري يعلن نتائج بيع أذون خزانة بـ229.452 مليار جنيه
البنك المركزي المصري يطرح الصكوك السيادية التاسعة بقيمة 6 مليارات جنيه