توقيت القاهرة المحلي 15:49:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

"الربيع العربي" في ديوان مصري

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الربيع العربي في ديوان مصري

القاهرة ـ وكالات
ينم ديوان الشاعر المصري عماد عبد المحسن، «أختار من جلدي أريكة قاتلي» (دار الأدهم – القاهرة) عن حساسية شعرية، تجهد في أن تقول نفسها، في منأى من التعابير والصور التي أصبحت مستهلكة، حتى وهي تعالج مواضيع أو حالات عنيفة. تهيمن أجواء الربيع العربي بعنفها على القصائد، لكن من دون أن تحضر في شكل مباشر. فالشاعر عماد عبد المحسن يلتقط التفصيل الشعري، ويبني عليه قصيدة قد تأتي قصيرة ومكثفة، بيد أنها حافلة بالدلالات. ثمة عنف في هذا الديوان، الذي يأتي في شكل نص واحد، لكنه يقدم نفسه في شذرات وتوقيعات باترة وحادة، وتختلف من شذرة إلى أخرى، لكنه العنف الذي يتم ترويضه، فلا يخرج النص، الذي يتميز هنا بالقصر، وأقرب ما يكون إلى اللقطة أو التوقيع، من شعريته. «الذين سقطوا من شجرة عالية. لم يثيروا شفقة النباتات الضالة». ويقول في مكان آخر، «الجريدة التي نشرت صورته. بين الشهداء. جرحت يده. وهو يتصفح فيها. أنباء القتلة». أو هذا النص: «العيون التي تسقط في الميدان. ما زالت ترى. فاستتروا». ولا تحضر أجواء الثورة المصرية وحدها في النص، إنما تأتي مقرونة بنوع من الاجتراح الشعري، الذي يرتفع بالحال إلى مرتبة شعرية رفيعة، كما في هذا النص، الذي يقول فيه: «أوقفي الهواء الذي يتطاير بيننا. عظام الشهداء تمر في ذاكرتي. فتغلق المسام. فلننكس عيوننا قليلاً. تحية لهذه العظام». تختزن الذاكرة فعل التنكيس للأعلام، حين المصاب الجلل، وليس للعيون كما في النص، الذي خلق شعريته، وجدارته بالبقاء، ليس لأنه يعكس جواً عنيفا ودموياً، هو وجه لثورات الربيع العربي، إنما لقدرته على تمثيل حالات شتى، في أي زمان ومكان، «أنا ساحر استثنائي. فتابعوني. بإمكاني أن أخرج لكم من ذاكرتي وجوهاً فقدتها. ومن جيبي قمصان شهداء. أبكي دون دموع. وأتألم دون تأوه. أحيطوني بعشرة نعوش». تمور نصوص الديوان بحالات وهموم كثيرة، غير أن الألم والتعاطف مع البسطاء، من ملامحها الأساسية، «بائعة الفل. التي لا تعرف العملة الورقية. ولا تحب رائحة البخور. أصابعها تائهات. بين سيارة وشرطي».
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الربيع العربي في ديوان مصري الربيع العربي في ديوان مصري



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 18:17 2022 الأحد ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

شرم الشيخ التي لم نعرفها من قبل

GMT 21:34 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

في متاهات التعليم

GMT 22:50 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

عمرو أديب يعرب عن حزنه لخسارة الزمالك أمام الأهلي

GMT 19:04 2022 الخميس ,03 آذار/ مارس

تأهيل الحكومة الرقمية من أجل التنمية

GMT 05:12 2020 الجمعة ,31 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الجنيه المصري مقابل الريال القطري الجمعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt