توقيت القاهرة المحلي 07:30:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

"الربيع العربي" في ديوان مصري

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الربيع العربي في ديوان مصري

القاهرة ـ وكالات

ينم ديوان الشاعر المصري عماد عبد المحسن، «أختار من جلدي أريكة قاتلي» (دار الأدهم – القاهرة) عن حساسية شعرية، تجهد في أن تقول نفسها، في منأى من التعابير والصور التي أصبحت مستهلكة، حتى وهي تعالج مواضيع أو حالات عنيفة. تهيمن أجواء الربيع العربي بعنفها على القصائد، لكن من دون أن تحضر في شكل مباشر. فالشاعر عماد عبد المحسن يلتقط التفصيل الشعري، ويبني عليه قصيدة قد تأتي قصيرة ومكثفة، بيد أنها حافلة بالدلالات. ثمة عنف في هذا الديوان، الذي يأتي في شكل نص واحد، لكنه يقدم نفسه في شذرات وتوقيعات باترة وحادة، وتختلف من شذرة إلى أخرى، لكنه العنف الذي يتم ترويضه، فلا يخرج النص، الذي يتميز هنا بالقصر، وأقرب ما يكون إلى اللقطة أو التوقيع، من شعريته. «الذين سقطوا من شجرة عالية. لم يثيروا شفقة النباتات الضالة». ويقول في مكان آخر، «الجريدة التي نشرت صورته. بين الشهداء. جرحت يده. وهو يتصفح فيها. أنباء القتلة». أو هذا النص: «العيون التي تسقط في الميدان. ما زالت ترى. فاستتروا». ولا تحضر أجواء الثورة المصرية وحدها في النص، إنما تأتي مقرونة بنوع من الاجتراح الشعري، الذي يرتفع بالحال إلى مرتبة شعرية رفيعة، كما في هذا النص، الذي يقول فيه: «أوقفي الهواء الذي يتطاير بيننا. عظام الشهداء تمر في ذاكرتي. فتغلق المسام. فلننكس عيوننا قليلاً. تحية لهذه العظام». تختزن الذاكرة فعل التنكيس للأعلام، حين المصاب الجلل، وليس للعيون كما في النص، الذي خلق شعريته، وجدارته بالبقاء، ليس لأنه يعكس جواً عنيفا ودموياً، هو وجه لثورات الربيع العربي، إنما لقدرته على تمثيل حالات شتى، في أي زمان ومكان، «أنا ساحر استثنائي. فتابعوني. بإمكاني أن أخرج لكم من ذاكرتي وجوهاً فقدتها. ومن جيبي قمصان شهداء. أبكي دون دموع. وأتألم دون تأوه. أحيطوني بعشرة نعوش». تمور نصوص الديوان بحالات وهموم كثيرة، غير أن الألم والتعاطف مع البسطاء، من ملامحها الأساسية، «بائعة الفل. التي لا تعرف العملة الورقية. ولا تحب رائحة البخور. أصابعها تائهات. بين سيارة وشرطي».

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الربيع العربي في ديوان مصري الربيع العربي في ديوان مصري



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt