توقيت القاهرة المحلي 14:32:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

محمد المعزوز يقدّم الواقع برؤية فلسفية في "بأي ذنب رحلت"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - محمد المعزوز يقدّم الواقع برؤية فلسفية في بأي ذنب رحلت

رواية “بأي ذنب رحلت"
الرباط - مصر اليوم

استطاع محمد المعزوز، أن يرصد الواقع وما يحفل به بنفحة من الشعرية والحضور الفلسفي في رواية “بأي ذنب رحلت".

تتمحور الرواية حول ” رحيل”، التي عزمت رغم طلاقها من زوجها أن تعيد للأمل وهجه، ولأنها كانت تجد في سارتر ودوبوفوار ملاذها وهي تتأمل عالم الموسيقى والفلسفة والحرية والإنسان، فقررت أن تخاطب العالم مرة أخرى، أن تقاوم الأيام لتمارس حريتها عبر الموسيقى، كما مارستها أمها عبر الرسم والتشكيل، غير أن أمها مارست حريتها بإقدامها على الانتحار وترك ابنتها صبية، على خلاف “رحيل” التي اختارت أن تكون حرة بالعزف والغناء لزرع آخر حبة أمل. تبقى رواية “بأي ذنب رحلت؟”. تحفل الرواية بالدعوة للفكر الفلسفي وإلى قيم الخير والجمال ومقاومة مظاهر القبح والتفسخ والازدراء الانساني.

تتعدد تيمات الرواية وتتكاثف بين الموسيقى والتشكيل والتاريخ وتحضر الفلسفة بقوة والتأمل بشكل كبير وكلها ترتبط بالقلق الوجودي والسؤال كيف يحمي الانسان كينونته الداخلية التي يرها تتشظى في كل لحظة أمامه؟. ففي نظر الكاتب ” فمصدر هذا القلق اليوم هو تلك التحولات الكبرى التي يشهدها العالم على مستوى العلاقات والقيم والأفكار والأبعاد، تحولات عاصفة أضحت تسرق الإنسان من ذاته لتحيله إلى كائن هلامي فقد تشكله وإنسانيته، لذلك جاءت الرواية دعوة إلى العودة إلى الآدمية وتحصينها عبر الفلسفة والجمال”.

تبتعد الرواية في بناء شخصياتها ومثنها الروائي وتشكيلها السردي عن الكتابات الشعبوية والتقريرية مبتعدة عن التبسيط والابتذال وتغوص بلغة ايحائية وتأملات فلسفية.. حتى يعتقد القارئ أنها رواية فلسفية ورواية للنخبة ويعتبرها الكاتب ” هي مجرد تجربة في ممارسة الكتابة “. وعبر بناء شخصياتها فالرواية تواجه الظلام ومظاهر القبح ودعوة لتحصين الانسان بتعميده بالفلسفة والفن والجمال.

تحضر في الرواية العديد من التقابلات بين الشخصيات الروائية ..تقابل الأم/ التشكيل والابنة / الغناء والموسيقى نفس المنطلق لكن الابنة محصنة ضد الهزات النفسية وضد مظاهر البؤس والقبح الاجتماعي رغم كونها مطلقة وتسمو بنفسها وتتأمل ذاتها وقادرة على المواجهة في حين أن الأم تنهار في مواجهة قبح الواقع وتفضل الانتحار. عبر شخصيات الرواية يظهر التأثير الفلسفي الذي يصبغه الكاتب عليها وهو قادم من الحقول الفلسفية معتبرا أن الكتابة ومغامراتها لا حدود لها ولا انقضاء لتجاربها الانسانية.

والرواية نوع من الاحتجاج الفلسفي من داخل الرواية عما يعتري الذات من وهن وسفوف وتطرف ومن سقوط المريع للإنسان في حضن الماديات. ويعتقد الكاتب أنها ” لحظة وعي ثاقب بالقدرات التي تلعبها الرواية في توطين الجمال والمحبة وإثارة سؤال الفلسفة حول التسامح وفضيلة الاختلاف والعيش المشترك“، موضحا “لأن عالم اليوم يشهد انزلاقات في القيم والماهية، انجذب إلى كل معاني القبح والدمار بفعل تأثيرات مختلفة كالتعصب الديني والعرقي والجيني والجيلي”.محمد المعزوز، قادم من الحقول المعرفية والفلسفية ومن رهانات السؤال، فهو باحث وكاتب مغربي ولد عام 1959، حاصل على دكتوراه في الأنثروبولوجيا السياسية من جامعة السوربون عام 1991، ودكتوراه في الفكر العربي (فلسفة عامة) من جامعة محمد الخامس بالرباط عام 1999، وله العديد من الإصدارات في مجال الأنثروبولوجيا السياسية باللغتين العربية والفرنسية، منها “الإسلام والسياسة” (2001)، و”علم الجمال في الفكر العربي القديم” (2002) و”انشغالات سياسية، توثيق للمواقف” (2016)، وحصلت روايته “رفيف الفصول” (2007) على جائزة المغرب للكتاب عام 2007، وتعد “بأي ذنب رحلت” هي روايته الثانية”.

ويعتبر أن الكتابة بالنسبة له ” هي انفلات وجداني ودوي داخلي تتصادم فيه الرؤى والتجارب الإنسانية دون أن تكون مشروطة بما يرغب فيه الآخر، بمعنى أن الكتابة لحظة فوق طلب القارئ أو تجاوز مشاكس لأفق انتظاره “.

وقد يهمك أيضًا:

"مدريد" وجهتك المُفضَّلة للاستمتاع بالمتاحف الفنية العالمية

تعرَّف إلى أغرب 4 متاحف غير تقليدية حول العالم

   
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد المعزوز يقدّم الواقع برؤية فلسفية في بأي ذنب رحلت محمد المعزوز يقدّم الواقع برؤية فلسفية في بأي ذنب رحلت



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 00:33 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن يستعيد سيادته على الباقورة والغمر

GMT 04:30 2018 الأحد ,17 حزيران / يونيو

جزيرة كريت أكبر جزر اليونان الرائعة

GMT 21:24 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

زيادة أسعار تذاكر مترو الأنفاق في تموز المقبل

GMT 10:46 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

عهد التميمي

GMT 04:32 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

جلسة تصوير تجمع بين طارق صبري وجيهان خليل

GMT 04:44 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

الفاوانيا تسيطر على رائحة العطر الجديد من Kenzo

GMT 00:03 2022 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

فولكس فاجن تؤخر طرح السيارة الكهربائية ترينتي

GMT 05:28 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ملابس محجبات للممتلئات مستوحاة من المصممة مروة حسن

GMT 14:13 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

رشا السباعي تهنئ ملكة جمال لبنان وتدافع عن عمرو دياب

GMT 23:37 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

ريال مدريد الإسباني يفوز على روما الإيطالي بثلاثية

GMT 09:48 2018 السبت ,18 آب / أغسطس

تعرفي على طريقة عمل سمك مشوي بالخضار
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt