توقيت القاهرة المحلي 15:25:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دراسة تكشف أن الثقة المفرطة بالذكاء الاصطناعي تهدد التفكير النقدي

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - دراسة تكشف أن الثقة المفرطة بالذكاء الاصطناعي تهدد التفكير النقدي

الذكاء الاصطناعي
واشنطن - مصر اليوم

حذرت دراسة حديثة أُجريت في كلية وارتون بجامعة بنسلفانيا أن الثقة المفرطة في الذكاء الاصطناعي قد تجعل الأفراد أكثر عرضة لما يُعرف بـ"الاستسلام المعرفي"، أي الاعتماد على إجابات الأنظمة الذكية دون ممارسة تفكير كافٍ.

ورغم أن هذه السلوكيات قد تُحسّن دقة المستخدمين عندما تكون إجابات النظام صحيحة، لكنها تؤدي في المقابل إلى تراجع الأداء بشكل ملحوظ عند وقوع أخطاء في الخوارزميات، وفق موقع PsyPost.

من نظامين إلى ثلاثة أنظمة معرفية
تقليدياً، قسّم علماء النفس الإدراك البشري إلى نظامين: الأول يعتمد على الاستجابات السريعة التلقائية المدفوعة بالغريزة والعاطفة، بينما يرتبط الثاني بالتفكير المتأني وحل المشكلات المعقدة.

لكن الباحثين يشيرون إلى أن انتشار الذكاء الاصطناعي التوليدي أضاف بُعداً جديداً لا يندرج بالكامل ضمن هذا النموذج، إذ أصبح كثير من الأفراد يفوضون عمليات التفكير لبرامج خارجية في مجالات متعددة، من كتابة الرسائل إلى اتخاذ قرارات معقدة.

من جانبه، قال الباحث ستيفن شو، الباحث في كلية وارتون، إن الذكاء الاصطناعي بات "شريكاً معرفياً متاحاً باستمرار"، موضحاً أن النقاش العام يركز غالباً على دقة هذه الأنظمة، بينما يتم إغفال سؤال مهم يتعلق بتأثيرها على طريقة تفكير الإنسان عند الاعتماد عليها.

فيما اقترح الباحثون ما أطلقوا عليه "نظرية الأنظمة الثلاثة"، والتي تضيف الإدراك الاصطناعي كنظام ثالث إلى النظامين التقليديين، ويشمل هذا النظام الخوارزميات التوليدية التي تعمل بشكل خارجي وديناميكي اعتماداً على البيانات.

وبحسب النموذج الجديد، فإن إدخال الذكاء الاصطناعي إلى العملية المعرفية يخلق ما وصفه الباحثون بـ"البيئة المعرفية الثلاثية"، حيث يشارك النظام الاصطناعي في تشكيل التفكير البشري.

بين المساعدة والاستسلام
وفرّق الباحثون بين "المساعدة الاستراتيجية" التي تدعم التفكير البشري، و"الاستسلام المعرفي" الذي يحدث عندما يتخلى الفرد عن قراراته الذهنية لصالح حكم الخوارزمية بشكل كامل.

وأظهرت ثلاث دراسات أجراها الفريق أن المشاركين الأكثر ثقة بالتكنولوجيا كانوا أكثر ميلاً لتبني إجابات خاطئة، في حين أظهر الأشخاص الذين يميلون إلى التفكير العميق قدرة أكبر على اكتشاف الأخطاء ورفضها. كما تبين أن ذوي الذكاء المرتفع كانوا أكثر مقاومة لهذا النوع من الاستسلام.

كما أشارت النتائج أيضاً إلى أن ضيق الوقت يقلل من دقة الأداء، لكنه لا يحد من الاعتماد على الخوارزميات، بينما أسهمت الحوافز المالية والتغذية الراجعة الفورية في تقليل الاستسلام المعرفي نسبياً، دون القضاء عليه.

جاذبية الذكاء الاصطناعي
وأوضح شو أن الاستسلام المعرفي لا يُعد سلبياً في حد ذاته، إذ يمكن أن يحسن سرعة ودقة الأداء في بعض الحالات، لكنه يصبح إشكالياً عندما يُفقد المستخدم القدرة على اتخاذ القرار المستقل.

لكنه أوضح أن المستخدمين قد يقعون في هذا النمط دون وعي، نتيجة جاذبية نماذج اللغة الحديثة وخصائصها التي تميل إلى إرضاء المستخدم.

وخلصت الدراسة إلى أن الاستخدام الأمثل للذكاء الاصطناعي يعتمد على "المعايرة"، أي معرفة متى يُستخدم كأداة مساعدة ومتى لا ينبغي تفويضه بالكامل في التفكير.

وشدد الباحثون على أهمية الحفاظ على التفكير النقدي في بعض السياقات، عبر صياغة الأفكار ذاتياً أولاً، ثم استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتوسيعها أو اختبارها أو تحسينها، بدلاً من استبدالها بالكامل.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

الاتحاد الأوروبي يمنح "غوغل" مهلة إضافية لرفع الحواجز التقنية أمام الذكاء الاصطناعي

موظفو ميتا يبدون استياءً من توسع الشركة في الذكاء الاصطناعي

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة تكشف أن الثقة المفرطة بالذكاء الاصطناعي تهدد التفكير النقدي دراسة تكشف أن الثقة المفرطة بالذكاء الاصطناعي تهدد التفكير النقدي



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش ـ مصر اليوم

GMT 08:28 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 11:14 2020 الأحد ,05 تموز / يوليو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:11 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 17:44 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

رجل يقتل زوجته وينتحر بسبب فنان شهير

GMT 00:34 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

سمك مع الأرز على الطريقة اليمنيّة

GMT 18:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

حقيقة استقالة هالة سرحان وبيع قنوات الحياة للمرة الثانية

GMT 05:41 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

فيدرا تؤكد التمثيل لم يكن في حساباتي وأعشق الفاشون والديكور

GMT 22:44 2015 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

خبير آثار يكشف عن أسرار الشجرة المقدسة في سانت كاترين

GMT 04:21 2025 الثلاثاء ,28 كانون الثاني / يناير

مجموعة تونس في كأس أمم إفريقيا 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt