توقيت القاهرة المحلي 22:28:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أوضح لـ "مصر اليوم" معيار صحة الخطاب الديني وإصلاحه

الدكتور محمد المهدي يؤكد أن انتشار التطرف مسؤولية مشتركة وله 3 أنواع

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الدكتور محمد المهدي يؤكد أن انتشار التطرف مسؤولية مشتركة وله 3 أنواع

الدكتور محمد المهدي أستاذ الطب النفسي
القاهرة - مينا سامي

أوضح أستاذ الطب النفسي في جامعة الأزهر، الدكتور محمد المهدي، أن الدين مقدس لأنه كلمة الله إلى الناس، والدين لا يتغير وفق أهواء البشر وأمزجتهم، أما الخطاب الديني فهو وسيلة البشر لتوصيل كلمة الله إلى الناس، وهذا فعل بشري يجب مراجعته من وقت لآخر للتأكد من أنه يوصل فعلًا كلمة الله إلى الناس كما أرادها الله.
 
وأضاف المهدي، خلال مقابلة خاصة لـ"مصر اليوم"، أن المعيار لصحة الخطاب الديني هو سلوك البشر الذين يوجه إليهم ذلك الخطاب، فإن كان ذلك السلوك مضطربًا ومشوهًا، دل ذلك على وجوب تصحيح أو تعديل الخطاب الديني، متابعًا: "إذن فالبداية الصحيحة هي رصد السلوك التديني لدى الناس، ومعرفة اضطرابات وتشوهات ذلك السلوك، ثم الرجوع إلى الخطاب الديني لاستكشاف ما أصابه من أخطاء نتجت عن أهواء البشر وشكلت نصوصًا دخيلة أو تفسيرات مغلوطة أو سوء فهم أو خطأ في التطبيق". 
 
وكشف الدكتور المهدي، أن علماء الدين - أي دين - لديهم حساسية خاصة تجاه ذلك الأمر، لأنهم أحيانًا يخلطون بين الدين الذي جعلهم الله رعاة وحفاظًا له، وبين الخطاب الديني وهو عمل بشري قد يصيب وقد يخطئ، أو أنهم يشعرون أن الناس يدفعونهم دفعًا لتغيير أشياء في الدين ليناسب أمزجتهم وأهواءهم.

وأشار أستاذ الطب النفسي، إلى أن علماء الدين يشعرون أن المجتمع يحمّلهم ويحمّل الخطاب الديني كل مشاكل المجتمع، والذي يحتاج بالتوازي إلى إصلاحات هائلة في كل المجالات، لافتًا إلى أن الخطاب الديني أصبح بمثابة شماعة سهلة نعلق عليها كل أخطاءنا ونتغافل عن الإصلاح السياسي والاقتصادي والتعليمي وإصلاح الصحة وغيرها من المجالات.
 
ونبه المهدي، إلى أن عملية إصلاح الخطاب الديني من ذلك المنظور تتطلب معرفة خطوات تشكيل السلوك التديني، والمتمثلة في: النص الديني وتفسير النص الديني وفهمه وصياغة مشروع سلوكي ينبني على كل ما سبق، وتنزيل المشروع السلوكي على الواقع.
 
وبشأن مسؤولية تجديد الخطاب الديني، أكد المهدي، أن إصلاح الخطاب الديني لا يقوم به علماء الدين وحدهم فهم مختصون بالخطوات الثلاث الأولى، أما بقية الخطوات فيساهم فيها علماء النفس والتربية والاجتماع، لذلك فالإلحاح على علماء الدين وحدهم ليقوموا بالمهمة، يعتبر في غير محله وهو قبل كل هذا لا يؤدي - حتى في حالة حدوثه- إلى تغيرات في السلوك التديني، تطابق روح وجوهر وحقيقة الدين.
 
وبيَّن الدكتور المهدي، أن 67 % من حوادث الإرهاب تحدث داخل المنطقة العربية، و45 % من الضحايا "عرب"، معتبرًا أن المنطقة العربية هي التي تصدر التطرف إلى أوروبا، مضيفًا أن المنابع النفسية للتطرف كثيرة جدًا، وتحتاج إلى إصلاحات متعددة، لافتًا إلى أن هناك ثلاثة أنواع من التطرف: "فكري ووجداني وسلوكي"، ومشيرًا إلى أن قيادات الجماعات تجند الأشخاص من خلال اختيار شباب في عمر صغيرة، لديهم الاحساس بالاندفاع، ويبحث عن هوية وإعجاب من حوله.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدكتور محمد المهدي يؤكد أن انتشار التطرف مسؤولية مشتركة وله 3 أنواع الدكتور محمد المهدي يؤكد أن انتشار التطرف مسؤولية مشتركة وله 3 أنواع



سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 23:15 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

كلام سيادتكم خاطىء

GMT 03:57 2024 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

8 منتخبات عربية في صدارة مجموعات تصفيات كأس العالم 2026

GMT 11:06 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

البرلمان.. يُمثل من؟!

GMT 19:53 2016 الخميس ,23 حزيران / يونيو

الوحدة السعودي يضم 3 لاعبين من صفوف الهلال
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt