توقيت القاهرة المحلي 02:52:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدستورية العليا ترفض مادتين من قانون الشركات المساهمة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الدستورية العليا ترفض مادتين من قانون الشركات المساهمة

المحكمة الدستورية العليا
القاهرة ـ مصر اليوم

قررت المحكمة الدستورية العليا، فى جلستها برئاسة المستشار الدكتور حنفي علي جبالي، اليوم السبت، برفض الدعوى رقم 134 لسنة 37 قضائية " دستورية "، التي أقيمت طلبًا للحكم بعدم دستورية نصى المادتين 41، 44 من قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقـم 159 لسنة 1981، والتي تنص أولاهما على أن: " يكون للعاملين بالشركة نصيب فى الأرباح التى يتقرر توزيعها، تحدده الجمعية العامة بناءً على اقتراح مجلس الإدارة، بما لا يقل عن 10% من هذه الأرباح، ولا يزيد على مجموع الأجور السنوية للعاملين بالشركة.

وتبين اللائحة التنفيذية كيفية توزيع ما يزيد على نسبة الــ "10%" المشار إليها من الأرباح على العاملين والخدمات التى تعود عليهم بالنفع "، وتنص ثانيهما على أن: "يستحق كل من المساهم والعامل حصته فى الأرباح بمجرد صدور قرار الجمعية العامة بتوزيعها.

وعلى مجلس الإدارة أن يقوم بتنفيذ قرار الجمعية العامة بتوزيع الأرباح على المساهمين والعاملين خلال شهر على الأكثر من تاريخ صدور القرار، ولا يلزم المساهم أو العامل برد الأرباح التى قبضها - على وجه يتفق مع أحكام هذا القانون - ولو منيت الشركة بخسائر فى السنوات التالية".

أقرأ أيضًا:

رئيس المحكمة الدستورية المصرية يبحث مع سفير كازاخستان سُبل التعاون القضائي

وأقامت المحكمة حكمها، استنادًا إلى أن الحقوق التى ضَمِنَها الدستور أو القانون للعمال، لا يجوز فصلها عن مسئولية اقتضائها، ولا مقابلتها بغير واجباتها، ومدخلها بالضرورة أن تكون المزايا التى ربطها الدستور بالعمل، محددًا نطاقًا على ضوء قيمته، فلا تتساقط على من يطلبونها بغير جهـد منهم يقارنهـا ويعادلهـا، ولا يكــــون الطريــــق إليها إلا العمل وحده، الذى أعلى الدستور فى المادتين 12، 13 من قيمته، واعتبر كفالته التزامًا دستوريًّا على عاتق الدولة، باعتباره حقًا وواجبًا وشرفًا، وقرنه بالمقابل العادل كأحد عناصره والمتمم له، ومن أجل ذلك حدد الدستور بنص المادة 27 منه الأغراض التى يتوخاها النظام الاقتصادى، ومن بينها زيادة فرص العمل، وتقرير حدين للأجور لا تقل فيه عن أدناهما ولا تربو على أعلاهما، ضمانًا للتوزيع العادل لعوائد التنمية، وتحقيــــق التــــوازن بين الدخول والتقريب فيما بينهــــا، إلا أن ذلك لا يتأتى كفالته إلا بإقامة رباط بين الأجر والإنتاج، فلا يكون الأجر وما يتصل به من المزايا، إلا من ناتج العمل وبقدره.


ويهدف المساهمون من خلال استثمار أموالهم فيها إلى تحقيق الأرباح، ويجتمعون دوريًّا كل سنة فى شكل جمعية عامة لمناقشة أحوال الشركة، واتخاذ القرارات التى تكفل حسن إدارتها، وتذليل ما يعترض عملها من عوائق، تحول دون تحقيق الشركة لأرباح صافية، بما يعود عليهم بالنفع.

وبمقتضى نصوص المواد 41، 63، 71/2 من قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة المشار إليه، فإن الجمعية العامة للشركة تُعد هى السلطة العليا فيها.

ومن أجل ذلك منحها المشرع وحدها سلطة اعتماد ميزانية الشركة وقوائمها المالية التى يعدها مجلس الإدارة، وحساب الأرباح والخسائر، وتعيين الأرباح الصافية القابلة للتوزيع، إلا أن قرارها فى شأن توزيع الأرباح السنوية التى تحققها الشركة من عدمه، ينصرف حكمه إلى كل من العاملين والمساهمين فيها، وليس لفريق منهم دون الآخر، هذا وحرصًا من المشرع على كفالة هذا الحق للعاملين ضَمَّن النصوص المطعون فيها الضوابط والقواعــــد الحاكمة لسلطة الجمعية العامة للشركة، فحدد الحد الأدنى لنصيب العاملين فى هذه الأرباح، بما لا يقل عن 10% من الأرباح، وحده الأقصى بما لا يجاوز مجموع الأجور السنوية للعاملين، والذى يقيد الجمعية عند توزيعهـا لتلك الأرباح، بما يحول دون المساس بحقــــــوق العاملين، أو الانتقاص منها على نحو يُصادر حقهم فى تلك الأرباح، دون مقتض أو مبرر.

وتنص المادة 44 من ذلك القانون على حق العاملين والمساهمين في الحصول على نصيب من هذه الأرباح، وحددت توقيت صرفها بمجرد صدور قرار الجمعية العامة بالتوزيع، والذى تتحدد مشروعيته من الوجهة الدستورية والقانونية، بألا يمس أصل هذا الحق الذى قرره الدستور والقانون للعاملين بالشركة، وهو القيد العام المقرر بمقتضى نص المادة 92 من الدستور، والحاكم لسلطة المشرع فى مجال تنظيم ممارسة الحقوق والحريات، والضابط لصلاحيات الجمعية العامة للشركة فى هذا الشأن، والذى يخضع فى ذلك كله لرقابة القاضى الطبيعى، الذى كفلت المادة 97 من الدستور للكافة حق اللجوء إليه، ويُعد بمقتضى نص المادة 94 من الدستور أحد الضمانات الأساسية لحماية الحقوق والحريات، سواء تلك التى قررها القانون أو الدستور. ومن ثم، يكون التنظيم الذى قرره المشرع على هذا النحو قد التزم إطارًا منطقيًّا لما هدف إليه، كافلًا من خلاله تناسب الوسيلة التى فرضها مع الغرض الذى استهدفه وسعى إلى تحقيقه، ومن ثم تكون النصوص المطعون فيها متفقة وأحكام الدستور.

وقد يهمك أيضًا:

"الدستورية العليا" تقضي بعدم دستورية قانون تعديل أحكام قانون العقوبات

الدستورية العليا تقضي بعدم دستورية مادة منازعات رجال مجلس الدولة

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدستورية العليا ترفض مادتين من قانون الشركات المساهمة الدستورية العليا ترفض مادتين من قانون الشركات المساهمة



النيود عنوان الترف الهادئ لإطلالات عيد الفطر بإلهام من النجمات

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 12:35 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

رقم مميز ينتظر دي بروين ضد تشيلسي

GMT 09:38 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يوضح أزمة مباراة الأهلي 99

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 06:08 2024 الإثنين ,09 أيلول / سبتمبر

عطور نسائية تحتوي على العود

GMT 00:35 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

50 إصابة جديدة بفيروس كورونا في الصحف القومية

GMT 09:13 2023 الثلاثاء ,12 أيلول / سبتمبر

بلماضي يعلن أن الجزائر في مرحلة بناء منتخب قوي

GMT 09:32 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

إطلالات للمحجبات تناسب السفر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt