واشنطن - مصر اليوم
صوّتت لجنة الرقابة الحكومية في مجلس الشيوخ الأميركي، الخميس، بأغلبية 8 أصوات مقابل 7 لصالح اعتبار كبير مستشاري الصحة الأميركي السابق أنتوني فاوتشي في حالة ازدراء للكونغرس، بعدما رفض الإجابة عن أسئلة أعضاء اللجنة خلال جلسة استماع الأسبوع الماضي، وتمسك بحقه الدستوري بموجب التعديل الخامس في عدم الإدلاء بشهادة قد تُستخدم ضده، وفقاً لصحيفة واشنطن بوست الأميركية.
وكان فاوتشي، الذي قاد جانبًا رئيسيًا من الاستجابة الأميركية لجائحة كورونا، قد اتهم رئيس اللجنة، السيناتور الجمهوري راند بول عن ولاية كنتاكي، بمحاولة الإيقاع به عبر توجيه أسئلة تهدف إلى تجريمه، مؤكداً أن استدعاءه يأتي في إطار سعي بول لتنفيذ تعهداته السابقة بوضعه "خلف القضبان".
وقبيل التصويت، أعلن السيناتور الجمهوري رون جونسون، رئيس اللجنة الفرعية الدائمة للتحقيقات في مجلس الشيوخ، أنه حصل من إدارة الرئيس دونالد ترامب على نسخة من هاتف فاوتشي، معربًا عن أمله في أن يكشف الجهاز معلومات تجيب عن الأسئلة التي رفض فاوتشي الإجابة عنها خلال جلسة الاستماع.
وأوضح جونسون، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن وزارة الصحة والخدمات الإنسانية سلّمته نسخة من الهاتف، إلى جانب مذكرات فاوتشي الشخصية المحفوظة على خوادم حكومية، في خطوة تمثل تصعيدًا جديدًا في التحقيقات التي يقودها الجمهوريون بشأن إدارة جائحة كورونا.
وكان جونسون قد سعى منذ أشهر للحصول على هاتف فاوتشي، فيما يرى هو وراند بول أن الوثائق والأجهزة قد تسهم في توضيح ملابسات القرارات الحكومية التي اتُّخذت خلال الجائحة، بما في ذلك سياسات اللقاحات والتباعد الاجتماعي، إضافة إلى التحقيقات المتعلقة بالأصول المحتملة لفيروس كورونا.
وأكد راند بول أنه سيحيل القضية مباشرة إلى وزارة العدل الأميركية للنظر في إمكانية ملاحقة فاوتشي جنائيًا بعد أن أقرّت اللجنة اتهامه بازدراء الكونغرس، فيما أوضحت الوزارة سابقًا أنها "تراجع بجدية جميع الإحالات الواردة من الكونغرس"، لكنها غير ملزمة قانونًا بالشروع في مقاضاته.
في المقابل، رفض فاوتشي الاتهامات الموجهة إليه، مشيرًا إلى أنه سبق أن أدلى بساعات طويلة من الشهادات، بينها 21 ساعة أمام لجنة فرعية في مجلس النواب عام 2024، وأنه لا يرى مبررًا لإعادة استجوابه بالطريقة التي جرت.
وأثار التحرك الجمهوري اعتراضات حادة من الديمقراطيين، الذين وصفوا إجراءات ازدراء الكونغرس بأنها استهداف سياسي لعالم أمضى أكثر من خمسة عقود في الخدمة العامة، محذرين من أن هذه الخطوات قد ترسل رسالة سلبية إلى الباحثين والعاملين في القطاع الصحي.
وكان فاوتشي قد غادر منصبه الحكومي نهاية عام 2022، فيما أصدر الرئيس السابق جو بايدن عفوًا استباقيًا بحقه قبل مغادرته البيت الأبيض.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
احتجاجا على تصعيد الحرب مع إيران الديمقراطيون يسقطون مشروع الدفاع الأميركي في مجلس الشيوخ
الشيوخ الأمبركي يتبنى قراراً بسحب القوات من حرب إيران


أرسل تعليقك