توقيت القاهرة المحلي 08:35:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حديث "حزب الله" عن معركة إخراج أميركا من أجهزة الدولة يُثير تساؤلات في لبنان

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حديث حزب الله عن معركة إخراج أميركا من أجهزة الدولة يُثير تساؤلات في لبنان

حزب الله اللبناني
بيروت ـ العرب اليوم

أثار حديث رئيس المجلس التنفيذيّ في "حزب الله"، السيّد هاشم صفيّ الدين، عن معركة إخراج الولايات المتّحدة من أجهزة الدولة، سلسلة تساؤلات عن مقاصد الرجل الذي يُعتبر الرجل الثاني في "حزب الله"، ومن قصد بأجهزة الدولة.وهناك من أكّد أنّ المقصود هو الجيش اللّبناني، خصوصاً أنّ كلام صفيّ الدين أتى عشيّة التحضير لاجتماع بين الجيش والولايات المتّحدة، بهدف البحث بما يُمكن أن تقدّمه، لمساندة المؤسّسة العسكريّة، في ظلّ الأزمة الاقتصاديّة الصعبة التي طالت الجميع.ولكنّ صفيّ الدين أكمل تصريحه أمام التعبئة التربويّة في "حزب الله"، أنّ "الأميركيين يؤثّرون في لبنان أمنيّاً وسياسيّاً وماليّاً واقتصاديّاً، وهم أقوياء في الدولة اللبنانيّة، ولديهم الكثير داخلها"، مضيفاً: "حتى الآن لم نخض معركة إخراج الولايات المتّحدة الأميركيّة من أجهزة الدولة، ولكن إذا جاء اليوم المناسب وخضنا هذه المعركة، فسيشاهد اللبنانيّون شيئاً آخر".

ووفقاً لصفيّ الدين فإنّه "لم نخض هذه المعركة (مع الأميركيّ في أجهزة الدولة)، لأنّنا نعرف ما هي قدرة تحمّل لبنان، فأميركا عدوّ لا يقلّ عداوة عن إسرائيل".وأكّد صفيّ الدين أنّ "المعركة التي فتحت في موضوع المازوت، هي نقلة نوعيّة في مواجهة الحصار الأميركيّ والغربيّ الظالم على لبنان".بالنسبة إلى "حزب الله" ومن يدور في فلكه، فالصراع في لبنان بين "حزب الله" وأميركا أضحى مباشراً، وهو ما يحاول "حزب الله" تقريشه حاليّاً، ويجهد أمينه العام في المدّة الأخيرة للدلالة عليه بالطريقة المباشرة، بينما الصراع الإيرانيّ الأميركيّ هو في سوريا والعراق بشكل أكبر، إضافة إلى أفغانستان، لكنّه منفصل عن الساحة اللبنانيّة.

ومن الواضح أنّ "حزب الله" رفع سقف المواجهة في الأشهر الأخيرة، وفي الأصل، عندما يستقدم النفط من إيران، فهو تحدٍّ علنيّ وواضح للأميركيين، وهذا سقف عالٍ جدّاً، حتّى طرح موضوع استقدام شركات إيرانيّة للتنقيب عن النفط ليس بسيطاً، هكذا بدأت القضيّة مع المحروقات، ورأينا أين وصلت.ومن الواضح أنّ "حزب الله"، بعد سنتين من 17 تشرين، عاد إلى المبادرة بعدما احتوى الأزمة، وبدأ الهجوم.وهناك من يرى أنّ "حزب الله" نجح في نقل الصراع بينه وبين الأميركيين، من صراع مرتبط بالسلاح وبالصراع مع "إسرائيل" والأسلحة الدقيقة، إلى صراع مرتبط بأصل نفوذ أميركا في لبنان، وهذا النفوذ أساساً مرتبط بالدولة العميقة وبالمؤسسات.

وهو في العام 2018، عمد إلى الدخول بشكل جدّي إلى المؤسّسات، وسيطر على مجلس النواب، وسيطر على رئاسة الجمهورية، ووضع يده على مجلس الوزراء، حتّى رئاسة مجلس الوزراء مارس فيها سياسة الاحتواء.وبعد سيطرته على المؤسسات، نقل الصراع نحو الدولة العميقة، وأكبر دليل على ذلك ما جرى في حاكميّة مصرف لبنان، وتغيير نواب الحاكم، وما يجري على صعيد العلاقة بالنظام السوريّ وفرض التطبيع معه، وهذا ما نقل الصراع من نزع سلاح الحزب إلى محاولة إبعاده عن القرار السياسيّ ومؤسّسات الدولة، وهذا ما يتمّ العمل عليه عبر إضعاف حلفائه، وتقليب بيئته عليه عبر الضغط الاقتصاديّ، وهذا الأمر كان قد اتّخذ على أيام الإدارة الأميركيّة السابقة، بتسريع انهيار الدولة، لأنّ عواقبها سترتدّ على "حزب الله".

وبرأي "حزب الله"، بدأت مقوّمات الدولة العميقة التي هي تاريخيّاً تحت وصاية أميركيّة بالتداعي واحدة تلو أخرى؛ من الجيش، إلى القوى الأمنيّة، والقضاء، وليس انتهاءً بالنظام المصرفيّ الذي يُعتبر شريان حياة النظام، والذي يقع في المطلق تحت الوصاية الأميركيّة.ومنذ أسابيع قليلة، بدأ "حزب الله" بإشهار سيطرته على مفاصل الدولة، وما كان يعمل عليه في الغرف المغلقة في السابق أصبح علنيّاً، فإدخال المحروقات والشروع في التجارة فيها بشكل علنيّ، هو بداية معركة على المستوى الاقتصاديّ، وبداية سيطرة، بينما كان الاقتصاد بجميع مفاصله بيد أصدقاء أميركا، بالإضافة إلى ذلك، لم يتورّع الحزب من الدخول علناً الى القضاء اللبنانيّ، وإرسال التهديدات شمالاً ويمنياً، ومنها تهديد المحقّق العدليّ في قضيّة انفجار مرفأ بيروت، وفي هذا الأمر رسالة بالغة الأهميّة أن مهما كانت القضية حساسة وكبيرة وشعبيّة ومحميّة دوليّاً، اذا لم تعجبنا سنوقفها ونبعد القاضي عنها.

ويؤكّد المقرّبون أنّ المواجهة ستنتقل حكماً وبشكل أساسيّ ونهائيّ، إلى داخل مناطق نفوذ أميركا في لبنان. لكنّهم لا ينكرون أنّها ستكون الأقوى والأشرس والأخطر.ويعلم الحزب حسبما ذكرت "النهار" أنّ التبعات المباشرة للمواجهة ستكون مرعبة على اللبنانيين، وخصوصاً بحسب الحزب، أنّ هناك تحوّلاً جدّيّاً في الساحة السياسيّة، بسبب عجز إسرائيل عن القيام بأيّ فعل ضدّ الحزب، إضافة إلى أنّ حلفاء أميركا اثبتوا ضعفهم في المواجهة، بالإضافة إلى أنّه تمّ تجويف ثورة تشرين، التي كانت تشكّل خطراً جدّياً عليه، ولم يعد هناك من طريقة إلى المواجهة المباشرة. وهذا قرار مرعب بالفعل وتبعاته مرعبة.

في المقابل، ترى مصادر معارضة أنّ "حزب الله"، يخطف لبنان الى المحور الإيرانيّ، على رغم إرادة الغالبية الساحقة من اللبنانيين، ويستعمله ساحة لتصفية حساباته مع دول المنطقة، ويسعى عبر تهديداته الواضحة الى إبعاد الدبلوماسيين، وزيادة عزلة لبنان للتحكّم بمصيره.ولكن تبدي المصادر اعتقادها أنّ الأمور لن تصل الى نجاح السيطرة بالكامل، وفي النهاية لن يترك الغرب ولا العرب لبنان، وإذا وصلت الأمور إلى الجيش والمؤسسات، فلن يبقى العرب مكتوفي الأيدي، وستكون هناك ردّة فعل، تقف بحزم في وجه الحزب، وتحرّر لبنان منه ومن سطوته.

  قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ :

 

الادعاء في اغتيال الشهيد رفيق الحريري يؤكد أن أخطاء فادحة أدت لتبرئة متهمين من "حزب الله" 

"حزب الله" يعلن مسؤوليته عن إسقاط طائرة مسيرة إسرائيلية في لبنان

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حديث حزب الله عن معركة إخراج أميركا من أجهزة الدولة يُثير تساؤلات في لبنان حديث حزب الله عن معركة إخراج أميركا من أجهزة الدولة يُثير تساؤلات في لبنان



كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - مصر اليوم

GMT 07:16 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

دعاء الجمعة الأخيرة من العام الهجري

GMT 10:44 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 10:53 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 09:56 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 14:58 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

مكونات طبيعية من مطبخك فعالة في تنظيف وتعقيم المنزل

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:41 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

تتعامل بإيجابية وتكسب الإعجاب

GMT 23:20 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 06:50 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 12:12 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

مصر تدين التفجير الإرهابي في العاصمة الأفغانية كابول

GMT 12:02 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

صامويل إيتو يؤكد أن ليونيل ميسي الأفضل في العالم

GMT 21:27 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

رواية "الجنية" لمازن فاروق بدر في طبعتها الثانية قريبًا

GMT 15:19 2024 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

بايرن ميونيخ يقرر تمديد عقد مدافعه أوباميكانو
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt