توقيت القاهرة المحلي 05:03:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ميقاتي يراهن على فرنسا لتليين مواقف السعودية والمملكة لن تدعم لبنان بظل سيطرة حزب الله

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ميقاتي يراهن على فرنسا لتليين مواقف السعودية والمملكة لن تدعم لبنان بظل سيطرة حزب الله

نجيب ميقاتي
بيروت ـ ميشال سماحة

يراهن رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي على دور فرنسي في تليين مواقف السعودية التي تبدي عدم مبالاة بتطورات الأوضاع السياسية في لبنان، في وقت ترفض فيه الرياض تقديم دعم مالي للبنان يؤكد ميقاتي منذ تكليفه أنه حيوي من أجل إيقاف انهيار البلاد.وتقول أوساط سياسية سعودية إن مشكلة الرياض مع بيروت ليست في الأشخاص ولا في الحكومة، بل في السياسات اللبنانية لاسيما الخارجية التي يتحكم فيها حزب الله الموالي لإيران.وأجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين السابع والعشرين من أيلول/ سبتمبر اتصالا هاتفيا مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لـ"البحث في قضايا المنطقة والوضع في لبنان". لكن ما أعلن بعد الاتصال لم يرد فيه أي إشارة مباشرة إلى لبنان.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن ولي العهد السعودي بحث مع ماكرون في "عدد من القضايا ومستجدات الأحداث في المنطقة"، وأنه جرى خلال الاتصال "استعراض العلاقات بين البلدين وفرَص تطويرها وتنميتها في مختلف المجالات بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين، كما تم خلاله الاتفاق على أهمية الحفاظ على السلام في المنطقة ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار".وذكرت أوساط سياسية أن الرئيس الفرنسي لم ينجح في إقناع الرياض المتحفظة لتعديل موقفها من دعم لبنان رغم تقديمه لعدد من الضمانات التي تلبي جزءا من تحفظاتها.
وأفادت مصادر فرنسية مطلعة أن وفدا يترأسه وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان سيتوجه لزيارة السعودية في وقت لاحق هذا الشهر للقاء مسؤولين سعوديين ومناقشة الملف اللبناني بشكل أوسع.

ويأتي ذلك قبيل الزيارة المرتقبة لماكرون التي ينوي إجراءها قبيل نهاية العام الجاري إلى دول الخليج، وعلى رأسها السعودية لحشد دعم للبنان من دول مجلس التعاون الخليجي.وهذه ليست المحاولة الفرنسية الأولى لتليين مواقف السعودية، إذ أرسلت باريس خلال مفاوضات تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة سفيرتها آن غريو إلى الرياض على خلفية اتفاق ثلاثي بين وزراء خارجية كل من فرنسا جان إيف لو دريان والولايات المتحدة أنتوني بلينكن والسعودية الأمير فيصل بن فرحان حاولت فيه باريس استعادة بعضٍ مِن حضور الرياض. لكن تصريحات السفيرة عند عودتها أوضحت أن السعودية ليست بصدد الاهتمام بعودة قوية إلى لبنان في ظل سيطرة حزب الله على البلاد.

ولم تجد إشارات الطمأنة التي أرسلها ميقاتي الثلاثاء للرياض والتي أكد فيها بأن حكومته “لن تكون منصة ضد إخوانها العرب بأي شكل من الأشكال” أي صدى لدى القيادة السعودية.
وينتظر ميقاتي إشارة سعودية لزيارة الرياض في مستهل جولة خليجية يعتزم القيام بها قريبا بعد أن بدأ أولى جولاته الخارجية بباريس، وهو ما يخالف التقليد الذي دأبت عليه الحكومات اللبنانية بأن تكون الرياض أولى قبلاتها.ويريد ميقاتي بشدة زيارة الرياض، لكن محللين يستبعدون ذلك في ظل موقف سعودي صارم هذه المرة من لبنان الذي لم يف المسؤولون الذين تعاقبوا على رئاسة الحكومة بتعهداتهم السابقة.ويستبعد محللون أن تلقى إشارات ميقاتي قبولا لدى المسؤولين السعوديين، لاسيما أن الرياض انخرطت منذ سنوات في دعم الحكومات اللبنانية المتعاقبة التي لم تف بتعهداتها مرارا وظلت أسيرة أجندات حزب الله الذي يعادي قادته ومن خلفهم إيران المملكة ويهددون أمنها واستقرارها.

ويقطع الموقف السعودي المتصلب تجاه لبنان الطريق على أي رهان على دورها في حل أزمة لبنان مثلما هو الحال في مناسبات سابقة كثيرة، وهو ما يزيد من تأزيم الوضع في لبنان الغارق في الأزمات.وتعتبر أوساط سياسية لبنانية أن السعودية هي الجهة الأكثر قدرة على دعم لبنان ومساعدته للخروج من أزماته، وهو ما فعلته في السابق، لكن هذه الأوساط تتساءل إن كان ميقاتي قادرا على إقناع السعودية بأنه ليس رئيس حكومة يتحكم فيها حزب الله من وراء الستار، وهل بمقدوره أن يتصرف بعيدا عن إملاءات الحزب وأمينه العام  حسن نصرالله؟وتنظر دوائر سعودية إلى حكومة ميقاتي على مثل ما نظرت إليه عام 2011، بمعنى أنه يؤلف حكومة حزب الله، ما يشير إلى أن السعودية لا صلة لها بالتسوية الداخلية – الخارجية التي جاءت بميقاتي إلى التكليف مجددا.

وأرسلت السعودية في الأشهر الأخيرة إشارات تفيد بأنها لم تعد معنية بلبنان وبالجدل الذي قاد إلى تشكيل حكومة جديدة، في وقت تعرف أن حزب الله هو المتحكم في المشهد.وبذلت الرياض كل ما في وسعها على مدى سنوات مضت لدعم لبنان وحث الفرقاء على منع ارتهانه إلى أيّ جهة خارجية، لكن اللبنانيين ظلوا ينظرون إلى المملكة كجهة مهمتها ضخ الأموال وتحريك الاقتصاد والسياحة دون أيّ التزام سياسي تجاهها، وهو خيار لم يعد يتماشى مع سياستها الجديدة.وقدّمت المملكة المليارات من الدولارات في سبيل إعادة إعمار لبنان بعد الحرب الأهلية (1975 – 1990)، لكنّها بدت في السنوات الماضية غاضبة جراء فشلها في كبح جماح حزب الله المسلّح والنافذ المدعوم من إيران.

وشهدت العلاقات السعودية – اللبنانية منذ العام 2016 فتورا غلب عليه التوتر في ظل هيمنة حزب الله المدعوم من إيران وحلفائه على القرار اللبناني واتخاذ الخارجية اللبنانية سلسلة من المواقف بدت مناوئة للرياض.وسجلت في الأشهر الأخيرة عودة الاهتمام السعودي بلبنان لكن لم يصل في واقع الأمر إلى تغيير حقيقي في الموقف، فالرياض لا تزال تصر على ضرورة تحجيم نفوذ حزب الله كخطوة أساسية لاستئناف الدعم لهذا البلد وهو شرط لم يلتزم به رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري. وترى أوساط خليجية أن مهمة ميقاتي خلال ما تبقى من مدة زمنية حتى بلوغ الانتخابات تتلخص في "رجل مطافئ" يسعى لتجنب الانهيار الشامل لا إيجاد حلول عملية للإصلاح، وبالتالي فإن الأموال العربية إن وجدت ستستهلك كعادتها من دون النتائج المرجوة منها.وفي انتظار الانتخابات في الربيع المقبل، لم تبد السعودية تجاوبا مع دعوات المسؤولين اللبنانيين، إلا أن محللين يؤكدون أن المملكة ستندفع بثقلها المالي والسياسي في دعم بيروت إذا ما تمكن اللبنانيون من تشكيل حكومة لا تكون لحزب الله فيها الكلمة الفصل.

     قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ :

نجيب ميقاتي يعد بتشكيل حكومة جديدة في لبنان بأسرع وقت

نجيب ميقاتي يشيد بقرار استقالة حكومة سعد الحريري ويؤكد أن حل أزمة لبنان تبدأ من البرلمان

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ميقاتي يراهن على فرنسا لتليين مواقف السعودية والمملكة لن تدعم لبنان بظل سيطرة حزب الله ميقاتي يراهن على فرنسا لتليين مواقف السعودية والمملكة لن تدعم لبنان بظل سيطرة حزب الله



صبا مبارك تتألق في إطلالات شبابية وعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 12:13 2021 الأربعاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

فساتين خطوبة مميزة باللون الأسود من وحي النجمات
  مصر اليوم - فساتين خطوبة مميزة باللون الأسود من وحي النجمات

GMT 02:13 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

دبي ثاني أفضل الوجهات السياحية العالمية لعام 2021
  مصر اليوم - دبي ثاني أفضل الوجهات السياحية العالمية لعام 2021

GMT 13:06 2021 الأربعاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

أخطاء شائعة في ديكورات غرفة الجلوس العائليّة
  مصر اليوم - أخطاء شائعة في ديكورات غرفة الجلوس العائليّة

GMT 20:46 2021 الثلاثاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

شكري يؤكد أن مصر ستطبع العلاقات مع تركيا اذا غيرت المسار
  مصر اليوم - شكري يؤكد أن مصر ستطبع العلاقات مع تركيا اذا غيرت المسار

GMT 14:37 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

أفكار مكياج جذاب وخفيف من وحي النجمات
  مصر اليوم - أفكار مكياج جذاب وخفيف من وحي النجمات

GMT 11:43 2021 الثلاثاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل المعالم الأثرية للسياحة في مدينة الأقصر
  مصر اليوم - أجمل المعالم الأثرية للسياحة في مدينة الأقصر

GMT 10:19 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكور عيد الميلاد في منزلك من وحي ستيفاني صليبا
  مصر اليوم - ديكور عيد الميلاد في منزلك من وحي ستيفاني صليبا

GMT 01:43 2021 الثلاثاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السيسي يشدد على موقف مصر من قضية سد النهضة
  مصر اليوم - السيسي يشدد على موقف مصر من قضية سد النهضة

GMT 18:04 2021 الجمعة ,03 كانون الأول / ديسمبر

قناة العربية تصف استقالة قرداحي بـ"خبر غير مهم للغاية"
  مصر اليوم - قناة العربية تصف استقالة قرداحي بـخبر غير مهم للغاية

GMT 19:15 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

السعودية تستضيف أول دورة محترفة للجولف للسيدات

GMT 15:50 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 06:44 2021 الخميس ,25 شباط / فبراير

إنفينيتي تعلن عن سيارتها QX60 كروس أوفر الفاخرة

GMT 10:51 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة 2021 بتصميم A Line

GMT 16:22 2020 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

إتيكيت الإقامة في الفنادق

GMT 05:59 2020 السبت ,05 أيلول / سبتمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم السبت 5 سبتمبر 2020

GMT 20:56 2020 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

أحمد موسى يتناول ملوحة ورنجة على الهواء

GMT 00:11 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

بيراميدز يضم أحمد فتحي رسميا

GMT 16:42 2020 الثلاثاء ,28 كانون الثاني / يناير

تقارير صحفية تكشف "يونايتد " يعود للتمسك بأليكسس سانشيز

GMT 18:43 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

تعرف على طلب لـ تركي آل الشيخ قبل دخوله غرفة العمليات

GMT 18:45 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

اكتشفي إتيكيت الضيافة العربية

GMT 05:18 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

مكتبات تلفزيون بتصاميم مودرن اختاري ما يلفتك

GMT 13:29 2017 الخميس ,06 إبريل / نيسان

فوائد زيت الزيتون للعناية بالبشرة

GMT 20:29 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

رصد "فقاعة" عملاقة في الفضاء تحير علماء الفلك

GMT 19:11 2021 الأربعاء ,22 أيلول / سبتمبر

كومان يتغنى بقدرات ميسي ويصفه بـ"الطاغية"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon