توقيت القاهرة المحلي 19:38:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لودريان يؤكد لبلينكن بعد المكالمة بين ماكرون وبايدن أن تجاوز أزمة "الغواصات" سيتطلب وقتاً وأفعالاً

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - لودريان يؤكد لبلينكن بعد المكالمة بين ماكرون وبايدن أن تجاوز أزمة الغواصات سيتطلب وقتاً وأفعالاً

جان إيف لودريان
نيويورك ـ سناء المرّ

أجرى وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، الخميس، محادثات مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن، على خلفية الأزمة الدبلوماسية غير المسبوقة التي اندلعت بين بلديهما مؤخرا.وأكدت الخارجية الفرنسية في بيان لها أن لودريان وبلينكن خلال اللقاء الذي عقد بينهما الخميس في نيويورك على هامش فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحثا الظروف والمواضيع الأساسية المتعلقة بالمشاورات المعمقة الرامية إلى استعادة الثقة واتفق الرئيسان إيمانويل ماكرون وجو بايدن أمس على إطلاقها.ووفقا لبيان الوزارة، ذكر لودريان أن المكالمة بين الرئيسين كانت "خطوة أولى"، غير أن "تجاوز الأزمة الحالية سيتطلب وقتا وأفعالا".

ولفت البيان إلى أن لودريان وافق على البقاء على تواصل وثيق مع نظيره الأميركي.كما استغرب وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير التصريحات التي أدلت بها رئيسة الوزراء الدانماركية وقالت فيها إن الولايات المتحدة ستواصل الدفاع وحماية الاتحاد الأوروبي مهما كلف الأمر.وقال لومير -لوسائل إعلام فرنسية- إن الاعتقاد بأن الولايات المتحدة ستواصل حماية الاتحاد الأوروبي والدفاع عنه خطأ كبير، وإن على الاتحاد أن يعتمد على نفسه.وأضاف أن أزمة الغواصات وما حصل في أفغانستان، يظهران أنه لم يعد بإمكان الأوروبيين الاعتماد على الولايات المتحدة، لضمان حمايتهم الإستراتيجية.

وأكد لومير أن على أوروبا أن تفتح عينيها، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لديها هاجس واحد هو احتواء صعود قوة الصين.وقال "عندما يتم اتخاذ مثل هذا القرار القاسي، أعتقد أنه يترك آثارا دائمة.. لم يكن لدي أوهام بشأن التطورات الإستراتيجية للولايات المتحدة، فهم يعتقدون أن حلفاءهم يجب أن يكونوا مطيعين".ستة أيام من اندلاع أزمة الغواصات، أعلن جو بايدن وإيمانويل ماكرون "التزامات" لإعادة إرساء الثقة التي تعرضت لاختبار بين باريس وواشنطن، مع إقرار الرئيس الأميركي بأن «المشاورات المفتوحة بين الحلفاء» كان من شأنها تفادي هذه التوترات.
وفي هذه المكالمة الهاتفية التي طال انتظارها، حاول الرئيسان إيجاد حل لأخطر أزمة دبلوماسية بين الولايات المتحدة وفرنسا منذ الرفض الفرنسي لحرب العراق عام 2003.

وجاء في بيان مشترك للبيت الأبيض وقصر الإليزيه أن إجراء «مشاورات مفتوحة بين الحلفاء بشأن القضايا ذات الأهمية الاستراتيجية بالنسبة إلى فرنسا والشركاء الأوروبيين كان من شأنه تفادي هذا الوضع»، مضيفاً: «وقد أعرب الرئيس بايدن عن التزامه الدائم بهذا الصدد»، فيما اتهمته باريس بالتصرف مثل سلفه دونالد ترامب.وبالتالي قرّر الرئيسان الأميركي والفرنسي اللذان سيلتقيان «في أوروبا نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) إطلاق عملية تشاور معمّق تهدف إلى تأمين الظروف التي تضمن الثقة واقتراح تدابير ملموسة لتحقيق الأهداف المشتركة».
وقالت المتحدّثة باسم البيت الأبيض جين ساكي للصحافيين إنّ المحادثة بين بايدن وماكرون كانت «ودّية» وإنّ الرئيس الأميركي يأمل أن تشكّل «خطوة نحو عودة الوضع إلى طبيعته» بين الحليفين.
وفي سياق التهدئة هذا، قرر ماكرون عودة السفير الفرنسي لدى الولايات المتحدة، فيليب إتيان، إلى واشنطن "الأسبوع المقبل".وكانت باريس قد استدعت الجمعة سفيري الولايات المتحدة وأستراليا، وهو قرار غير مسبوق تجاه حليفين تاريخيين، للاحتجاج على إعلان شراكة استراتيجية بين هذين البلدين والمملكة المتحدة نتج عنها فسخ عقد ضخم لشراء غواصات فرنسية من جانب كانبيرا.وقال بنجامين حداد مدير الفرع الأوروبي لمركز أتلانتيك كاونسل للبحوث أن «الرسائل جيدة»، معترفاً بأنه كان من الضروري «التواصل بشكل أفضل». وأضاف أن «الأميركيين فهموا أن الصدمة الرئيسية في باريس لم تأت من البعد التجاري بقدر ما أتت من انهيار الثقة»، محذراً: «لا يمكن التغلب على كل شيء بمحادثة».وأضاف البيان المشترك أن الولايات المتحدة تؤكد أن «التزام فرنسا والاتحاد الأوروبي في منطقة المحيطين الهندي والهادي له أهمية استراتيجية».

واعتبر وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الأربعاء في مستهل لقاء مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن أن على الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة العمل بهدف «تعزيز الثقة» ضمن شراكتهما بعد الأزمة بين واشنطن وباريس.وقال بوريل: «يمكننا تعزيز الثقة بيننا»، لافتاً إلى «أسبوع بالغ الاضطراب» في أروقة الأمم المتحدة التي بدأت اجتماعات جمعيتها العامة الثلاثاء، فيما أعلن بلينكن أن الشريكين يعملان أصلاً في شكل وثيق «في العالم أجمع، ويشمل ذلك طبعاً أفغانستان ومنطقة الهند - المحيط الهادي وأوروبا».و دعا رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أثناء زيارته لواشنطن باريس إلى تمالك نفسها. وقال «أعطوني استراحة»، مؤكداً أن الشراكة «ليست حصرية ولا تحاول إقصاء أي كان».

واعتبر بايدن أن «من الضروري أن يكون الدفاع الأوروبي أكثر قوة وكفاءة للمساهمة في الأمن عبر المحيط الأطلسي وإكمال (دور الحلف الأطلسي)».وأثارت هذه الأزمة نقاشاً في فرنسا، لكن أيضاً في دول الاتحاد الأوروبي الأخرى، حول الحاجة إلى الإسراع نحو سيادة أوروبية أكبر في مجال الدفاع من أجل تحرير نفسها من المظلة الأميركية.لكن معظم العواصم الأطلسية، مثل كوبنهاغن، أحد أقرب حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا، أبدت تحفظات علنية. وأعلنت رئيسة الوزراء الدنماركية ميت فريدريكسن الأربعاء أن بلادها، لا تفهم على الإطلاق الانتقادات الفرنسية والأوروبية الموجهة إلى واشنطن في أزمة الغواصات، مدافعة عن الرئيس الأميركي «المخلص جداً» جو بايدن.

وعادت فرنسا إلى المنظمة في عام 2009 إبان رئاسة نيكولا ساركوزي، بعد 43 عاماً من تركها في عهد الجنرال شارل ديغول.وقالت وزيرة الجيوش الفرنسية فلوارنس بارلي الأربعاء أمام أعضاء مجلس الشيوخ إن «الحوار السياسي غير موجود داخل حلف الأطلسي» لكن «يجب ألا نغلق باب الحوار».والثلاثاء، وعد الرئيس الأميركي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن يعود مجدداً شريكاً موثوقاً به من حلفائه الذين أسيئت معاملتهم خلال عهد ترمب. وقال في نيويورك: «خلال الأشهر الثمانية الماضية، أعطيت الأولوية لإعادة بناء تحالفاتنا».جاءت هذه الأزمة نتيجة إلغاء أستراليا صفقة غواصات مع فرنسا، وإبرامها صفقة ثلاثية جديدة للتعاون في المجال الدفاعي مع الولايات المتحدة وبريطانيا، ما دفع باريس إلى استدعاء سفيريها من كانبيرا وواشنطن في إجراء غير مسبوق.

 قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ :

لودريان يعتبر أن ما جرى بقضية الغواصات سيؤثر على مستقبل "الناتو"

فرنسا تُساهم بـ100 مليون يورو في خطة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لودريان يؤكد لبلينكن بعد المكالمة بين ماكرون وبايدن أن تجاوز أزمة الغواصات سيتطلب وقتاً وأفعالاً لودريان يؤكد لبلينكن بعد المكالمة بين ماكرون وبايدن أن تجاوز أزمة الغواصات سيتطلب وقتاً وأفعالاً



GMT 13:53 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

إطلالات ساحرة باللون الأبيض من وحي النجمات
  مصر اليوم - إطلالات ساحرة باللون الأبيض من وحي النجمات

GMT 14:34 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفضل الوجهات السياحة لقضاء عطلة عيد الأضحى
  مصر اليوم - أفضل الوجهات السياحة لقضاء عطلة عيد الأضحى

GMT 11:54 2022 السبت ,25 حزيران / يونيو

ديكورات الجدران في المنزل المعاصر
  مصر اليوم - ديكورات الجدران في المنزل المعاصر

GMT 11:30 2022 الجمعة ,24 حزيران / يونيو

تنسيق طاولات الضيافة لعيد الأضحى
  مصر اليوم - تنسيق طاولات الضيافة لعيد الأضحى

GMT 16:03 2022 الخميس ,30 حزيران / يونيو

وزير خارجية العراق يُشيد بالعلاقات مع السعودية
  مصر اليوم - وزير خارجية العراق يُشيد بالعلاقات مع السعودية

GMT 09:24 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 20:46 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

5 اعترافات جريئة لـ "مديحة كامل" في ذكرى رحيلها

GMT 04:26 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

إيمي سلطان تتألق بفستان أسود في مهرجان "وشوشة"

GMT 02:54 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد العناني يعلن عن اكتشاف مقبرة جديدة في الأقصر

GMT 06:16 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

عطر سان لوران الجديد يوقعك في أسرار الحب

GMT 16:55 2015 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

السفارة المصرية في السودان تستعد لاستقبال الناخبين

GMT 01:52 2021 السبت ,31 تموز / يوليو

سبيناتزولا يكشف عن موعد عودته للملاعب

GMT 15:43 2021 الجمعة ,15 كانون الثاني / يناير

هيونداي تُطلق الموديل رياضي N من أيقونتها "كونا"

GMT 02:12 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

حافِظ على نظافة سقف سيارتك في 3 خطوات فقط

GMT 04:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

"تويوتا" تُطلق سيارتها "كامري" الجديدة بملامح تصميمية فاخرة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon