توقيت القاهرة المحلي 14:47:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أزمة صفقة الغواصات الفرنسية تتصاعد ولودريان يحذر من تأثيرها على مستقبل "الناتو"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أزمة صفقة الغواصات الفرنسية تتصاعد ولودريان يحذر من تأثيرها على مستقبل الناتو

وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان
باريس ـ مارينا منصف

 أثارت صفقة الغواصات الفرنسية التي تراجعت عن شرائها أستراليا لفائدة صفقة جديدة مع الولايات المتحدة أزمة حادة بين واشنطن وباريس بصفة خاصة. ولا تخفي فرنسا أنها لم تعد تثق بالولايات المتحدة لتنضم بذلك إلى دول الخليج التي بدأت بدورها تبحث عن بناء تحالفات جديدة تكون قادرة على تعويض الدور الرئيسي الذي كانت تلعبه واشنطن صلب استراتيجية الأمن الخليجي.واعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أن إلغاء أستراليا صفقة شراء غواصات فرنسية واستبدالها بأخرى أميركية عاملة بالوقود النووي، "سيؤثر على مستقبل حلف شمال الأطلسي".وأعلنت فرنسا أنها استدعت سفيريها من أستراليا والولايات المتحدة. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في بيان إن الرئيس إيمانويل ماكرون اتخذ هذا القرار النادر بسبب خطورة الواقعة.

وكانت أستراليا قد أعلنت الخميس أنها ستلغي صفقة قيمتها 40 مليار دولار مع مجموعة نافال الفرنسية لبناء أسطول من الغواصات التقليدية، وأنها ستبني بدلا من ذلك ما لا يقل عن ثماني غواصات تعمل بالطاقة النووية بتكنولوجيا أميركية وبريطانية بعد إبرام شراكة أمنية ثلاثية. ووصفت فرنسا ذلك بأنه طعنة في الظهر.وقال مراقبون إن فرنسا تكتشف كما اكتشف الخليجيون أن الولايات المتحدة، أيّا كان الرئيس الذي يقودها، تضع مصالحها وحساباتها كأولوية لها سواء راعت مصالح حلفائها أم لم تراعها، مشيرين إلى أن فرنسا اكتشفت بشكل لا يدعو إلى الشك أن الإدارة الأميركية الجديدة تستهدف مصالحها، وأن صفقة الغواصات ليست إلا واجهة لمعارك نفوذ أخرى خاصة في القارة الأفريقية.

ومن شأن هذا التوتر بين فرنسا والولايات المتحدة أن يدعم مساعي دول الخليج لبناء تحالف أوروبي – خليجي يكون قادرا على تحقيق مصلحة مشتركة تُوازن بين الأمني والاقتصادي.
وكانت الولايات المتّحدة أعلنت عن إعادة انتشار لقواتها في الشرق الأوسط تشمل سحب جزء من تلك القوّات من منطقة الخليج، وذلك في إطار إعادة تنظيم الوجود العسكري الأميركي في العالم في ضوء الحاجة المتنامية للتركيز على صراعها مع الصين وروسيا.ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مصادر قولها إنّ الولايات المتحدة سحبت ثلاث بطاريات باتريوت من المنطقة، بما في ذلك واحدة كانت موجودة في قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية لحماية القوات الأميركية هناك.

وأضافت أنه تمّ تحويل حاملات طائرات وأنظمة مراقبة من الشرق الأوسط لتلبية الاحتياجات العسكرية في مناطق أخرى حول العالم، وفقا لمسؤولين أميركيين أشاروا أيضا إلى وجود خطوات أخرى لا تزال قيد الدراسة.وسعت واشنطن للتهدئة مع فرنسا كما قامت بذلك في تصريحات سابقة لتهدئة الخليجيين، من دون أن يكون لذلك تأثير على مسار الاستراتيجية الأميركية التي تجعل الخليج في مواجهة مباشرة مع إيران.وقال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس في بيان إن "فرنسا شريك حيوي وأقدم حليف لنا، ونحن نولي أعلى قيمة لعلاقتنا".وأضاف أن واشنطن تأمل في مواصلة النقاش حول هذه القضية على مستوى رفيع في الأيام القادمة بما في ذلك خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع.

وحاول وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الخميس تهدئة غضب فرنسا بوصفه باريس شريكا حيويا في المنطقة.ووصف محللون أن الخطوة الفرنسية بأنها "تاريخية".وقالوا إن "الكلمات المطمئنة مثل تلك التي قالها الوزير بلينكن ليست كافية بالنسبة إلى باريس – خاصة بعد أن علمت السلطات الفرنسية أن إعداد هذا الاتفاق استغرق شهورا".وقالت أستراليا السبت إنها تأسف لقرار فرنسا استدعاء سفيرها في كانبيرا وإنها تثمن علاقتها مع فرنسا وستستمر في التواصل مع باريس بشأن قضايا أخرى.ولم يشر بيان الخارجية الفرنسية إلى بريطانيا لكن المصدر الدبلوماسي قال إن فرنسا تعتبر أن بريطانيا انضمت إلى الاتفاق بطريقة انتهازية. وأضاف المصدر "لسنا في حاجة إلى إجراء مشاورات مع سفيرنا (البريطاني) لمعرفة ما يجب فعله أو استخلاص أي استنتاجات". وقال لودريان إن الصفقة غير مقبولة.وأضاف في بيان إن "إلغاء (المشروع) .. والإعلان عن شراكة جديدة مع الولايات المتحدة يهدفان إلى بدء دراسات حول احتمال التعاون في المستقبل بشأن الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية، ويشكلان سلوكا غير مقبول بين الحلفاء والشركاء".وأضاف أن العواقب "تؤثر بشكل مباشر على رؤيتنا لتحالفاتنا وشراكاتنا وأهمية منطقة المحيطين الهندي والهادي لأوروبا".

   قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ :

وزير خارجية فرنسا لودريان "سيحمل رسالة شديدة اللهجة" إلى السياسيين اللبنانيين

وزير الخارجية الفرنسي يدعو إلى الحوار في أرمينيا

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة صفقة الغواصات الفرنسية تتصاعد ولودريان يحذر من تأثيرها على مستقبل الناتو أزمة صفقة الغواصات الفرنسية تتصاعد ولودريان يحذر من تأثيرها على مستقبل الناتو



ياسمين صبري بإطلالة أنيقة تفوق الـ100 ألف دولار

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:34 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفضل الوجهات السياحة لقضاء عطلة عيد الأضحى
  مصر اليوم - أفضل الوجهات السياحة لقضاء عطلة عيد الأضحى

GMT 11:54 2022 السبت ,25 حزيران / يونيو

ديكورات الجدران في المنزل المعاصر
  مصر اليوم - ديكورات الجدران في المنزل المعاصر

GMT 13:53 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

إطلالات ساحرة باللون الأبيض من وحي النجمات
  مصر اليوم - إطلالات ساحرة باللون الأبيض من وحي النجمات

GMT 11:30 2022 الجمعة ,24 حزيران / يونيو

تنسيق طاولات الضيافة لعيد الأضحى
  مصر اليوم - تنسيق طاولات الضيافة لعيد الأضحى

GMT 16:03 2022 الخميس ,30 حزيران / يونيو

وزير خارجية العراق يُشيد بالعلاقات مع السعودية
  مصر اليوم - وزير خارجية العراق يُشيد بالعلاقات مع السعودية

GMT 21:51 2020 السبت ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

روجينا تشارك جمهورها بصور لها مع زوجها

GMT 10:15 2021 الإثنين ,23 آب / أغسطس

بيان وزارة الصحة المصرية ليوم الأحد 22- 8- 2021

GMT 02:39 2021 الجمعة ,16 تموز / يوليو

بدلات رجالية أنيقة لعيد الأضحى

GMT 08:22 2021 الخميس ,14 كانون الثاني / يناير

كيا تكشف عن موهافي 2021 بعد إطلاقها في كوريا

GMT 09:31 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

أفضل سيارات الدفع الرباعي وأرخصها تعرف عليها

GMT 09:29 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

تعرف على خطوات التقديم لـ إحلال السيارات القديمة

GMT 17:44 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

باقة من العطور الذكيّة اختاري منها ما يناسب أسلوبكِ

GMT 02:11 2020 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

رونالدو يخيب آمال الجماهير البرتغالية

GMT 07:16 2020 الجمعة ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الحمعة 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2020

GMT 02:41 2020 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

أكبر بطريق في العالم يدخل موسوعة غينيس بعد بلوغه 41 عامًا

GMT 08:07 2020 الإثنين ,31 آب / أغسطس

إعصار مائي ضخم يضرب في شبه جزيرة القرم

GMT 14:30 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

البرلمان يقدم سيناريوهات تخفيف الحظر في رمضان

GMT 01:44 2019 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

هنا الزاهد تتعرض لصدمة جديدة بعد زواجها من أحمد فهمي

GMT 20:16 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon