توقيت القاهرة المحلي 00:07:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعدما تسبب بعضهم في نشر فيروس "كورونا" المستجد

السلطة الفلسطينية بمواجهة أصعب القرارات حيال عمالها في إسرائيل

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - السلطة الفلسطينية بمواجهة أصعب القرارات حيال عمالها في إسرائيل

رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية
رام الله - مصر اليوم

وجدت السلطة نفسها أمام مواجهة غير مباشرة مع العمال الفلسطينيين الذين يعملون في إسرائيل، بعدما تسبب بعضهم في نشر فيروس كورونا في الأراضي الفلسطينية، في وقت كانت تمني فيه النفس بأنها ماضية في الطريق للانتهاء من تداعيات الفيروس المستجد. وقال رئيس الوزراء محمد أشتية «إن الثغرة الحقيقية في معركة الفلسطينيين ضد تفشي فيروس كورونا، هي الاحتلال ومستوطناته وحواجزه، وكل إجراءاته التي تحاول إفشال جهودنا لحماية أبناء شعبنا ووقف تفشي الوباء».

وأضاف عقب تسجيل إصابة 15 فلسطينياً بفيروس كورونا، لعمّال كانوا يعملون في أحد مصانع مستوطنة «عطروت» المقامة على أراضي شمال القدس، أن «استمرار تنقل العمّال، بتسهيلات إسرائيلية، بين مدنهم وقراهم وأماكن عملهم سواء داخل الخط الأخضر أو في المستوطنات، يشكّل ضربة لكل جهودنا التي اتخذناها بشكل مبكر لوقف انتشار المرض».وتابع «إننا نرى في استمرار السماح للعمّال بالتوجه إلى أماكن عملهم محاولة لحماية الاقتصاد الإسرائيلي على حساب أرواح العمّال، لكن اقتصاد إسرائيل ليس أغلى من أرواح أبنائنا».

ويشير تصريح أشتية إلى نيته اتخاذ إجراءات أكثر تشدداً لمنع العمالة في إسرائيل في هذا الوقت؛ إذ أصبح العمال الفلسطينيون «غير الملتزمين» بقرارات السلطة منع التنقل بين الجانبين، يشكلون مصدر قلق كبير للفلسطينيين الذين يبدو أنهم سيغيّرون لغتهم المتحفظة إلى إجراءات أكثر تشدداً.وفي الأسابيع القليلة الماضية، دعت السلطة العمال إلى التوقف عن الذهاب إلى أعمالهم في إسرائيل، لكنها في الأيام الأخيرة نشرت الكثير من القوات الأمنية على مداخل المدن والقرى والبلدات التي يعبر من خلالها العمال إلى إسرائيل، من أجل ثنيهم عن العمل هناك، أو أخذهم مباشرة للفحوص الطبية في حال كانوا عائدين.

وعلى الرغم من كل الإجراءات التي اتخذتها السلطة لمواجهة تفشي الوباء، جلب بعض العمال معهم الفيروسات إلى رام الله وبيت لحم وقرى القدس. وتسبب العمال في إصابة أعداد لا بأس بها من المخالطين ورفعوا الأرقام بشكل كبير حتى من دون أن يعودوا جميعاً إلى الأراضي الفلسطينية.وتواجه السلطة في الأسبوع المقبل أسوأ سيناريو ممكن مع عودة عشرات آلاف العمال إلى الأراضي الفلسطينية مع بدء عيد الفصح اليهودي. وقال الناطق باسم الحكومة، إبراهيم ملحم، إن «السلطة واعية لهذا السيناريو، وإن الأجهزة الأمنية مستعدة له». لكن المشكلة التي تواجها السلطة الآن هي العدد الكبير لهؤلاء.

ويقدر عدد العاملين الفلسطينيين في إسرائيل بأكثر من 100 ألف، وفي المستوطنات بـ25، ولا يوجد رقم محدد حول المتسللين. وتعمل الأجهزة الأمنية على احتواء العمال ومراقبتهم لاحقاً.وسيطرت السلطة على المعابر على مداخل المدن والقرى في مناطق «أ»، ومنعت الدخول أو الخروج، لكنها تواجه مشكلة في المناطق التي لا تسيطر عليها. وقال مسؤولون في حركة «فتح»، إن التنظيم دخل هذه المرة على الخط، وتولى منع العمال من الذهاب إلى إسرائيل والمستوطنات في القرى التي لا تسيطر عليها السلطة، كما أن سكان القرى تصدوا للبعض منهم، أوقفوهم وأعادوهم بالقوة؛ خشية تسببهم في تفشي «كورونا» في المنطقة.

دعوات السلطة للعمال بالتوقف عن الذهاب للمستوطنات أو إسرائيل ليست الأولى من نوعها، ولم تلق آذاناً صاغية في الماضي، لكنها تكتسب أهمية خاصة هذه المرة؛ كونها تأتي مع تفشي فيروس كورونا.وأطلقت السلطة حملة مكثفة عام 2010 من أجل وقف التعامل مع المستوطنات الإسرائيلية بالحد الأدنى، لكنها لم تكلل بالنجاح. ولم يوافق كثير من العمال الفلسطينيين في إسرائيل على خطط السلطة الفلسطينية لمنع العمل نهائياً في إسرائيل. ويطالب العمال ببديل لهم في حال أجبرتهم السلطة على التوقف.

وتظهر فاتورة العمال الشهرية رقماً مهولاً يفوق الرقم الذي تدفعه السلطة لموظفيها. وتقدر سلطة النقد أجور العمال الفلسطينيين ممن يعملون بتصاريح عمل رسمية داخل المستوطنات والخط الأخضر بـ800 مليون شيقل (230 مليون دولار) شهرياً، بينما يقدر متوسط أجورهم السنوية كمجموع العمال كافة، بنحو 9 مليارات شيقل (2.5 مليار دولار) سنوياً، أما فاتورة رواتب موظفي السلطة الشهرية فتبلغ نحو 560 مليون شيقل شهرياً نحو (160 مليون دولار).ويخشى اقتصاديون من أن إغلاق إسرائيل بشكل كامل أو توقف العمال عن الذهاب إليها، سيضاعف بشكل غير مسبوق من الأعباء الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية، لكن السلطة ترى أنه لا بد من مواجهة الجائحة ولو بأصعب القرارات.

قد يهمك أيضا :  

أشتية يُوضِّح أمام "الاشتراكية " أنَّ نتنياهو ليس شريكًا في السلام

السلطة تتسلم دفعة من مستحقاتها لدى إسرائيل وأزمة "المقاصة" لم تنته

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلطة الفلسطينية بمواجهة أصعب القرارات حيال عمالها في إسرائيل السلطة الفلسطينية بمواجهة أصعب القرارات حيال عمالها في إسرائيل



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 22:58 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن
  مصر اليوم - السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
  مصر اليوم - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt