توقيت القاهرة المحلي 00:46:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

برلمانية من الائتلاف الحاكم تهاجم نواب النهضة وتصفهم بـ"المرضى"

"إجراءات استثنائية" تفجّر صراعًا بين السلطات في تونس والبرلمان يتشعل بالخلاف

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - إجراءات استثنائية تفجّر صراعًا بين السلطات في تونس والبرلمان يتشعل بالخلاف

رئيس الوزراء المكلف إلياس الفخفاخ
تونس - مصر اليوم

كشفت جلسة البرلمان التونسي، أمس، والتي حضرها رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ، ووزراء الشؤون الاجتماعية والمالية والتجارة والداخلية والصحة، حالة التشنج التي باتت تطبع علاقات مختلف الأطراف السياسية المشكلة للمشهد السياسي التونسي، سواء الموجودة في الائتلاف الحاكم، أو تلك التي تقف في صفوف المعارضة.وبرز الصراع بين السلطة التشريعية والتنفيذية على أشده، إثر دعم بعض الأحزاب، ومن بينها حزب التيار الديمقراطي المنضم إلى الحكومة، مبادرة رئيس الحكومة بخصوص تمكينه من إصدار مراسيم حكومية استثنائية، دون المرور على البرلمان، فيما سعت حركة النهضة (إسلامية) إلى دعم سلطة راشد الغنوشي، باعتباره رئيس البرلمان، من خلال عدة إجراءات استثنائية، ومن أهمها مواصلة نشاط البرلمان، وإمكانية عقد جلساته عن بعد وبمن حضر من النواب، وهو ما خلّف حالة قصوى من التشنج داخل البرلمان، انتهت بتمزيق سامية عبو، النائبة في البرلمان عن حزب التيار الديمقراطي، وثيقة الإجراءات الاستثنائية، واتهمت الغنوشي، الذي يجمع بين رئاسة حركة النهضة ورئاسة البرلمان، بـ"الخداع والخوف من خسارة السلطة"، مؤكدة أن مشروع القرار "مليء بالخروقات القانونية، وجاء كمحاولة من البرلمان لتفادي تفعيل الفصل 70 من الدستور، الذي يمكن رئيس الحكومة من صلاحيات إضافية على حساب السلطة التشريعية (البرلمان)، ولو كان ذلك بصفة استثنائية".

وزادت حدة التوتر أكثر بعد حدوث مشادات كلامية بين عبو، وعدد من نواب حركة النهضة، الذين وصفتهم بـ"المرضى"، كما انتقدت أجواء جلسات البرلمان، ورئيسه، قائلة إنه "خدع النواب من خلال عرضه وثيقة الإجراءات الاستثنائية على المصادقة، دون أن يطلعوا عليها"، وأن ما قام به "لا علاقة له بالإجراءات التي ستتخذ بشأن فيروس "كورونا"، بل بأشياء أخرى"، دون تحديد كنهها.وأضافت عبو أن حركة النهضة تخشى تفعيل الفصل 70 من الدستور، الذي يتيح لرئيس الحكومة إصدار مراسيم حكومية دون مصادقة البرلمان، اعتبارا للأزمة الصحية الطارئة التي تشهدها البلاد.من ناحيته، دعا حزب التيار الديمقراطي، الممثل في الائتلاف الحاكم، إلى تفعيل الفصل 70 من الدستور. لكنه اشترط حصر هذه الخطوة في مرحلة مقاومة البلاد لجائحة "كورونا" فحسب، داعيا مختلف الكتل البرلمانية والنواب المستقلين إلى دعم هذه المبادرة.

وخلال افتتاح الجلسة العامة، أمس، قال الغنوشي رئيس البرلمان: "نحن الآن في حرب مع عدو لا نراه، ولذلك ندعو إلى ضرورة تكاتف كل الجهود... كما أن المرحلة الحالية تتطلب رؤية وشجاعة ووحدة"، معتبرا أن الحرب على الوباء "تعتبر اختبارا للجميع، ولا مجال لصراع الصلاحيات اليوم"، على حد تعبيره.وخلال جلسة أمس تباينت مواقف البرلمانيين وممثلي الأحزاب السياسية بشأن الإجراءات الاستثنائية، إذ قال عياض اللومي، قيادي حزب "قلب تونس" إنه "لا يمكن ممارسة الديمقراطية في ظل تعطيل عمل البرلمان، فالفصل بين السلط مبدأ ديمقراطي، وإذا وضعت السلطة في يد واحدة، فإن ذلك يمهد للاستبداد". مشيرا في هذا السياق إلى أن تونس "في حالة حرب ضد الوباء، ومن غير المعقول ممارسة الاستبداد إلى هذا الوضع الصعب".

وفيما قدمت الحكومة مشروعا لإصدار مراسيم حكومية دون الرجوع إلى البرلمان، فإن رئيس البرلمان قدم بدوره مجموعة من الإجراءات الاستثنائية، التي تمكنه من إقرار آجال استثنائية، تسمح بسرعة النظر في تلك الإجراءات، كما تسمح لرئيس المجلس اختصار آجال الدعوات للجلسات العامة، مع التنصيص على انطلاق الجلسات العامة خلال فترة الحجر الصحي في موعدها المحدد، دون أن توقف على توفر النصاب المحدد.كما يمكن لمكتب المجلس السماح بانعقاد الجلسة العامة خلال فترة الحجر الصحي عن بعد، بما في ذلك إمكانية التصويت عن بعد، باعتماد التطبيقات الإلكترونية. وتفوض الجلسة العامة خلية الأزمة داخل البرلمان لتتولى مهمة مراقبة عمل الحكومة خلال الأيام، التي لا تعقد فيها الجلسات العامة، مع المصادقة أيضا على إمكانية انعقاد اجتماعات مكتب المجلس ورؤساء الكتل واللجان البرلمانية عن بعد، وهو ما أجج الخلاف بين مختلف الأطراف السياسية الممثلة في البرلمان.

قد يهمك أيضا :  

مجلس النواب التونسي يُحدد توقيت منح الثقة لحكومة إلياس الفخفاخ

الحكومة التونسية الجديدة تباشر مهامها وسط تحديات كبيرة الجمعة

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إجراءات استثنائية تفجّر صراعًا بين السلطات في تونس والبرلمان يتشعل بالخلاف إجراءات استثنائية تفجّر صراعًا بين السلطات في تونس والبرلمان يتشعل بالخلاف



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 22:58 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن
  مصر اليوم - السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
  مصر اليوم - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt