توقيت القاهرة المحلي 08:44:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -
فرنسا تطالب بفرض حظر تجول جزئي بعد أعمال الشغب والاحتجاجات حرائق إندونيسيا تلتهم أكثر من 1.9 مليون هكتار خلال تسعة أشهر كاس تحدد نهاية نوفمبر موعدًا متوقعًا للحكم النهائي في النزاع القانوني بين المغرب والسنغال بشأن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 نهب وتخريب متجري ناديا مرسيليا وليل الرسميين خلال اضطرابات فرنسا وسط اعتقالات واسعة وحظر للتجمعات في مرسيليا الإمارات تدين اعتداء مستوطنين إسرائيليين على وفد دبلوماسي أوروبي بالضفة الغربية وتطالب بتحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين الاحتلال الإسرائيلي يفجر محيط القنطرة ويقصف بلدات جنوب لبنان وسط تحليق مكثف للمسيّرات فوق بيروت إيطاليا تعتزم نشر 500 عسكري في ميلانو لتعزيز الأمن بعد أعمال الشغب والاحتجاجات ضد حكومة جورجيا ميلوني استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في قصف للاحتلال الإسرائيلي على شارع الجلاء بمدينة غزة الحوثيون يعلنون استهداف منشأة لأرامكو ومطاري الملك خالد وأبها وأهداف عسكرية داخل السعودية دون تأكيد رسمي سعودي الكونغو ترصد إيبولا في مقاطعة ثامنة وكينيا تسجل 4 إصابات جديدة
أخبار عاجلة

الدانمارك تميّز في تعاملها بين اللاجئين الأوكرانيين والسوريين وغيرهم وهيومن واتس تنتقد كوبنهاغن

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الدانمارك تميّز في تعاملها بين اللاجئين الأوكرانيين والسوريين وغيرهم وهيومن واتس تنتقد كوبنهاغن

اللاجئين الأوكرانيين
كوبنهاغن - منى المصري

لا يخلو شارع في مدينة كوبنهاغن او غيرها من المدن الدانماركية الاخرى  من واحد من الأعلام الأوكرانية التي أصبحت مرئية ، في إشارة واضحة على دعم كوبنهاغن لأوكرانيا ضد الغزو الروسي. 

 وقالت الحكومة الدنماركية  إن ما بين 30 إلى 40 ألف أوكراني دخلوا البلاد منذ بدء الغزو الروسي على أوكرانيا وإنها تتوقع المزيد. 
وفي الوقت الذي تفتح الحكومة الدنماركية ذراعيها أمام الهاربين من الحرب في أوكرانيا، تواجه السلطات انتقادات حقوقية على تمييزها في المعاملة بين اللاجئين .   إذ أعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش إن كوبنهاغن تعامل اللاجئين الأوكرانيين بشكل أفضل من تلك التي يتلقاها هاربون من أتون حروب أخرى، خاصة  من السوريين الذين صدرت بحقهم مراجعات لإقاماتهم تدعوهم للعودة إلى سورية. بينما تجري الحكومة الدنماركية محادثات مع رواندا قد تفضي إلى إرسال طالبي اللجوء "غير الأوروبيين" إلى الجمهورية الأفريقية. 
■   طلاب أفارقة وهنود يتحدثون عن تعرضهم للتمييز على الحدود الأوكرانية 
■   لماذا يتم التعامل مع الحروب في أفريقيا بشكل مختلف؟
"قرى لا يكاد شارع في الدنمارك يخلو من واحد من الأعلام الأوكرانية التي أصبحت مرئية في كل مكان، في إشارة واضحة على دعم كوبنهاغن لأوكرانيا ضد الغزو الروسي. 
الحكومة الدنماركية قالت إن ما بين 30 إلى 40 ألف أوكراني دخلوا البلاد منذ بدء الغزو الروسي على أوكرانيا وإنها تتوقع المزيد. 
لكن بينما تفتح الحكومة الدنماركية ذراعيها أمام الهاربين من الحرب في أوكرانيا، تواجه السلطات انتقادات حقوقية. إذ تقول منظمة هيومن رايتس ووتش إن كوبنهاغن تعامل اللاجئين الأوكرانيين بشكل أفضل من تلك التي يتلقاها هاربون من أتون حروب أخرى، خاصة  من السوريين الذين صدرت بحقهم مراجعات لإقاماتهم تدعوهم للعودة إلى سورية. بينما تجري الحكومة الدنماركية محادثات مع رواندا قد تفضي إلى إرسال طالبي اللجوء "غير الأوروبيين" إلى الجمهورية الأفريقية. 
في مخيم سكالستروب التابع للصليب الأحمر، جنوب غرب العاصمة كوبنهاغن، والذي افتتح مؤخرا من أجل اللاجئين الأوكرانيين، التقيت ديانا، شابة في العقد الثاني من عمرها تستكمل دراستها الجامعية عبر الإنترنت. 
أتت ديانا بصحبة والديها في رحلة بالقطار واستقبلتها على الحدود فتاة دنماركية في نفس عمرها وأعطتها الورود. 
تقول ديانا إنها ترتاد المواصلات العامة هنا مجانا بعد قرار حكومي خاص يسمح بذلك للأوكرانيين. وتسرد حادثة حصلت معاها أثناء ارتيادها الحافلة، إذ أوقفتها امرأة وسألتها إن كانت من أوكرانيا ثم بدأت بالبكاء واحتضنتها. 
تقول إنها لم تتخيل "مثل هذا الدفء في الدنمارك بعد أيام من الرعب" قضتها في أوكرانيا قبل أن تلوذ عائلتها بالفرار".
 في نفس المخيم الذي يسكنه 300 شخص، يتلقى السكان دروسا للغة الدنماركية تمهيدا لحياتهم الجديدة، ويقول البعض إنهم بدأوا بالفعل بالبحث عن وظائف من أجل الاستقرار هنا. 
تقيم آلا مع زوجها وأبنائها الثلاثة بشكل مؤقت في المخيم بانتظار الحصول على مكان إقامة دائم. تقول إن البعض نصحها بأن الدنمارك بلد جيد وأنه يرحب بالأوكرانيين وأنها ستلقى الرعاية اللازمة لها ولأطفالها. 
تساعد آلا في المخيم في تنظيم الملابس التي يتبرع بها الدنماركيون. كما أسست متجرا للملابس المستعملة داخل المخيم. 
وتقول إنها تشعر بالامتنان للحكومة والشعب الدنماركيين حيث "قدما كل ما باستطاعتهما لدعم وتضيف  "خرجنا من بيوتنا بالملابس التي نرتديها فقط ولكن الدنماركيين سهلوا الأمر علينا". 
الحكومة الدنماركية أعلنت أنها تستعد لاستقبال 100 ألف لاجئ أوكراني خلال الفترة المقبلة، مؤكدة أنها لم تنظر حتى الآن في إمكانية وضع حد أقصى لعدد من سيتم استقبالهم. 
كما أعلنت وزارة الهجرة إنها ستنشئ "قرى أوكرانية" تكون فيها الخدمات وحضانات الأطفال والمدارس باللغة الأوكرانية تسهيلا على اللاجئين من جهة، ونظرا لأن أعداد من يتوقع وصولهم قد تتجاوز ما يمكن استيعابه، ما قد يفرض الاستعانة باللاجئين أنفسهم في المساعدة في تسيير المدارس والحضانات باللغة الأوكرانية. 
السوريون "غير مرحب" بهم 
إبان أزمة اللاجئين السوريين في 2015، استقبلت الدنمارك 35 ألف لاجئ سوري، لكنها في السنوات الأخيرة سنت قوانين ترسل، بحسب البعض، رسالة مفادها أن اللاجئين غير مرحب بهم. 
ففي 2016 أقر مجلس النواب الدنماركي قانونا عرف باسم "قانون المجوهرات" يسمح للحكومة بمصادرة أي مقتنيات لدى طالبي اللجوء تزيد قيمتها عن ما يعادل حوالي 1000 دولار آنذاك. كما نصت مادة، وردت ضمن حزمة قوانين صدرت في الوقت ذاته، على إطالة مدة لم شمل أفراد الأسرة الواحدة لمدة قد تصل إلى 3 سنوات. 
يقول محمد، مدرس الفيزياء الفلسطيني السوري إنه تفاجأ بردة فعل الحكومة الدنماركية، المشهورة بسياستها التي تعرف باسم "صفر لجوء"، تجاه الأوكرانيين. 
ويؤكد "يوجد اهتمام كبير بالأوكرانيين. صفحات الفيسبوك امتلأت بمنشورات لدنماركيين يعرضون غرفا فارغة في منازلهم للأسر الأوكرانية، بل وإن البلديات تدفع لهؤلاء البلديات أموالا مقابل استضافتهم لأوكرانيين ولم يكن الأمر كذلك بالنسبة لنا". 
ويتساءل "كيف أندمج في مجتمع أشعر طوال الوقت أنه يرفضني ويرفض وجودي، وأسمع ذلك يوميا من إعلامه ومن مسؤوليه".
يرد فايز العابد، الأب السوري لطفلين، إن السوريين يعرفون جيدا ما يمر به الأوكرانيون حاليا ويتعاطفون معهم، "فنحن عاصرنا نفس القصف ونفس الصواريخ الروسية وعانينا ويلات الحرب"، يقول.
لكنه يبدي استياءه من الفارق الكبير في طريقة البلاد في معاملة الأوكرانيين مقابل ما تلقاه السوريون من معاملة، "الدنمارك تتشدق دائما بدعمها للإنسانية والمساواة بين الجميع، ولكن هذا لم يكن الوضع بالنسبة إلينا".
في مقاطعة نيروم، التي تبعد 20 كيلومترا شمال العاصمة كوبنهاغن، يقوم الشاب السوري محمد، الذي ينحدر من مدينة القامشلي، بالمساعدة في تجهيز منزل تابع للبلدية لاستقبال لاجئين أوكرانيين بشكل مؤقت. 
يعيش محمد في الدنمارك منذ 7 أعوام، ولكنه لم يحصل على الإقامة الدائمة بعد ويأمل أن يحصل عليها في المستقبل القريب. 
يقول إنه أراد أن يساعد الأوكرانيين، لأنه يفهم جيدا ما يمرون به ولأنه أيضا تلقى المساعدة لدى وصوله البلاد، ويضيف "حتى لو أن الأوكرانيين يتلقون الآن مساعدة بشكل أكبر مما كان الأمر عليه معنا، فهذا يسعدني لأني أعرف جيدا معنى أن تترك بيتك وتفر من الحرب".
ملف اللاجئين و"ازدواجية المعايير"  
في السنوات الأخيرة أصبح ملف اللاجئين على رأس أولويات الأحزاب المختلفة خلال السباقات الانتخابية. 
بعد فوزها في انتخابات 2019، صرحت رئيسة الوزراء وزعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم، إنها تنوي وضع نهاية لطلبات اللجوء في الدنمارك. 
عرفت هذه السياسة باسم "صفر لجوء". ولم تتوان الحكومة الدنماركية في التأكيد عليها علنا. 
العام الماضي قامت السلطات بمراجعة إقامات 1200 سوري، ودراستها للنظر في إمكانية عودتهم إلى سورية بعد أن اعتبرت الحكومة منطقتي دمشق وريفها آمنتين بما يكفي لعودة اللاجئين إليهما. 

وكانت الدنمارك أول دولة أوروبية تلغي تصاريح الإقامة لعدد من السوريين. 
وتعتبر النائبة كاثرين أولداغ من حزب اليسار المعارض إن القوانين تغطي "تمييزا غير مباشر". 
فقد سنت الحكومة الدنماركية، كدول أخرى في الاتحاد الأوروبي، قانونا خاصا باللاجئين الأوكرانيين يسمح لهم بالبقاء في البلاد لمدة عامين والحصول على وظائف، على غرار ما فعلت العام الماضي مع مترجمين أفغان تعاونوا مع الجيش الدنماركي في أفغانستان ولجؤوا إلى الدنمارك بعد سيطرة حركة طالبان على السلطة عام 2021. لكن "الأفغان بقوا في المخيمات لـ 8 أشهر بينما يبقى الأوكرانيون أيام".
وتقول أولداغ إن "التمييز يتم بشكل مستتر، لكنه يصعب عملية الاندماج في المجتمع على اللاجئين غير الأوروبيين كالسوريين والأفغان.وتضيف "إذا كنت أفغانيا ورأيت سهولة حصول الأوكرانيين على إقاماتهم سأشعر بالخداع".
تبرر الحكومة الدنماركية موقفها من اللاجئين الأوكرانيين، بأن أوكرانيا "بلد مجاور"، وهو الأمر الذي حتم عليها المساعدة كحال الدول الأوروبية الأخرى. 
كما يقول المتحدث باسم الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم راسموس ستوكلند "نحن دولة صغيرة وتعدادنا 6 ملايين نسمة ولا نستطيع أن نستضيف كل اللاجئين في العالم. لقد ساعدنا السوريين أيضا، ولكن يجب على حكومات الشرق الأوسط أن تعتني بجيرانها كما نعتني بجيراننا الأوكرانيين".
أقرت الحكومة الدنماركية العام الماضي قانونا يسمح باستضافة اللاجئين خارج دول الاتحاد الأوروبي في دول "شريكة". وتجري كوبنهاغن محادثات مع دولة رواندا من أجل اتفاق محتمل قد يفضي لإرسال طالبي اللجوء إلى هناك. يقول ستوكلند لبي بي سي إن المراكز في رواندا ستكون مخصصة لـ "غير الأوروبيين" من طالبي اللجوء.
 أوكرانية" من أجل اللاجئين 
في مخيم سكالستروب التابع للصليب الأحمر، جنوب غرب العاصمة كوبنهاغن، والذي افتتح مؤخرا من أجل اللاجئين الأوكرانيين، التقيت ديانا، شابة في العقد الثاني من عمرها تستكمل دراستها الجامعية عبر الإنترنت. 
أتت ديانا بصحبة والديها في رحلة بالقطار واستقبلتها على الحدود فتاة دنماركية في نفس عمرها وأعطتها الورود. 
تقول ديانا إنها ترتاد المواصلات العامة هنا مجانا بعد قرار حكومي خاص يسمح بذلك للأوكرانيين. وتسرد حادثة حصلت معاها أثناء ارتيادها الحافلة، إذ أوقفتها امرأة وسألتها إن كانت من أوكرانيا ثم بدأت بالبكاء واحتضنتها. 
تقول إنها لم تتخيل "مثل هذا الدفء في الدنمارك بعد أيام من الرعب" قضتها في أوكرانيا قبل أن تلوذ عائلتها بالفرار".
 في نفس المخيم الذي يسكنه 300 شخص، يتلقى السكان دروسا للغة الدنماركية تمهيدا لحياتهم الجديدة، ويقول البعض إنهم بدأوا بالفعل بالبحث عن وظائف من أجل الاستقرار هنا. 
تقيم آلا مع زوجها وأبنائها الثلاثة بشكل مؤقت في المخيم بانتظار الحصول على مكان إقامة دائم. تقول إن البعض نصحها بأن الدنمارك بلد جيد وأنه يرحب بالأوكرانيين وأنها ستلقى الرعاية اللازمة لها ولأطفالها. 
تساعد آلا في المخيم في تنظيم الملابس التي يتبرع بها الدنماركيون. كما أسست متجرا للملابس المستعملة داخل المخيم. 
وتقول إنها تشعر بالامتنان للحكومة والشعب الدنماركيين حيث "قدما كل ما باستطاعتهما لدعم الفارين من ويلات الحرب"، وتضيف  "خرجنا من بيوتنا بالملابس التي نرتديها فقط ولكن الدنماركيين سهلوا الأمر علينا". 
الحكومة الدنماركية أعلنت أنها تستعد لاستقبال 100 ألف لاجئ أوكراني خلال الفترة المقبلة، مؤكدة أنها لم تنظر حتى الآن في إمكانية وضع حد أقصى لعدد من سيتم استقبالهم. 
كما أعلنت وزارة الهجرة إنها ستنشئ "قرى أوكرانية" تكون فيها الخدمات وحضانات الأطفال والمدارس باللغة الأوكرانية تسهيلا على اللاجئين من جهة، ونظرا لأن أعداد من يتوقع وصولهم قد تتجاوز ما يمكن استيعابه، ما قد يفرض الاستعانة باللاجئين أنفسهم في المساعدة في تسيير المدارس والحضانات باللغة الأوكرانية. 
السوريون "غير مرحب" بهم 
إبان أزمة اللاجئين السوريين في 2015، استقبلت الدنمارك 35 ألف لاجئ سوري، لكنها في السنوات الأخيرة سنت قوانين ترسل، بحسب البعض، رسالة مفادها أن اللاجئين غير مرحب بهم. 
ففي 2016 أقر مجلس النواب الدنماركي قانونا عرف باسم "قانون المجوهرات" يسمح للحكومة بمصادرة أي مقتنيات لدى طالبي اللجوء تزيد قيمتها عن ما يعادل حوالي 1000 دولار آنذاك. كما نصت مادة، وردت ضمن حزمة قوانين صدرت في الوقت ذاته، على إطالة مدة لم شمل أفراد الأسرة الواحدة لمدة قد تصل إلى 3 سنوات. 
يقول محمد، مدرس الفيزياء الفلسطيني السوري إنه تفاجأ بردة فعل الحكومة الدنماركية، المشهورة بسياستها التي تعرف باسم "صفر لجوء"، تجاه الأوكرانيين. 
ويؤكد "يوجد اهتمام كبير بالأوكرانيين. صفحات الفيسبوك امتلأت بمنشورات لدنماركيين يعرضون غرفا فارغة في منازلهم للأسر الأوكرانية، بل وإن البلديات تدفع لهؤلاء البلديات أموالا مقابل استضافتهم لأوكرانيين ولم يكن الأمر كذلك بالنسبة لنا". 
ويتساءل "كيف أندمج في مجتمع أشعر طوال الوقت أنه يرفضني ويرفض وجودي، وأسمع ذلك يوميا من إعلامه ومن مسؤوليه".
يرد فايز العابد، الأب السوري لطفلين، إن السوريين يعرفون جيدا ما يمر به الأوكرانيون حاليا ويتعاطفون معهم، "فنحن عاصرنا نفس القصف ونفس الصواريخ الروسية وعانينا ويلات الحرب"، يقول.
لكنه يبدي استياءه من الفارق الكبير في طريقة البلاد في معاملة الأوكرانيين مقابل ما تلقاه السوريون من معاملة، "الدنمارك تتشدق دائما بدعمها للإنسانية والمساواة بين الجميع، ولكن هذا لم يكن الوضع بالنسبة إلينا".
في مقاطعة نيروم، التي تبعد 20 كيلومترا شمال العاصمة كوبنهاغن، ويقول شاب سوري ينحدر من مدينة القامشلي، بالمساعدة في تجهيز منزل تابع للبلدية لاستقبال لاجئين أوكرانيين بشكل مؤقت. 
يعيش محمد في الدنمارك منذ 7 أعوام، ولكنه لم يحصل على الإقامة الدائمة بعد ويأمل أن يحصل عليها في المستقبل القريب. 
يقول إنه أراد أن يساعد الأوكرانيين، لأنه يفهم جيدا ما يمرون به ولأنه أيضا تلقى المساعدة لدى وصوله البلاد، ويضيف "حتى لو أن الأوكرانيين يتلقون الآن مساعدة بشكل أكبر مما كان الأمر عليه معنا، فهذا يسعدني لأني أعرف جيدا معنى أن تترك بيتك وتفر منه.
و في السنوات الأخيرة أصبح ملف اللاجئين على رأس أولويات الأحزاب المختلفة خلال السباقات الانتخابية. 
بعد فوزها في انتخابات 2019، صرحت رئيسة الوزراء وزعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم، إنها تنوي وضع نهاية لطلبات اللجوء في الدنمارك. 
و عرفت هذه السياسة باسم "صفر لجوء". ولم تتوان الحكومة الدنماركية في التأكيد عليها علنا. 
العام الماضي قامت السلطات بمراجعة إقامات 1200 سوري، ودراستها للنظر في إمكانية عودتهم إلى سورية بعد أن اعتبرت الحكومة منطقتي دمشق وريفها آمنتين بما يكفي لعودة اللاجئين إليهما. 
وكانت الدنمارك أول دولة أوروبية تلغي تصاريح الإقامة لعدد من السوريين. 
وتعتبر النائبة كاثرين أولداغ من حزب اليسار المعارض إن القوانين تغطي "تمييزا غير مباشر". 
إذ  سنّت الحكومة الدنماركية، كدول أخرى في الاتحاد الأوروبي، قانونا خاصا باللاجئين الأوكرانيين يسمح لهم بالبقاء في البلاد لمدة عامين والحصول على وظائف، على غرار ما فعلت العام الماضي مع مترجمين أفغان تعاونوا مع الجيش الدنماركي في أفغانستان ولجؤوا إلى الدنمارك بعد سيطرة حركة طالبان على السلطة عام 2021. لكن "الأفغان بقوا في المخيمات لـ 8 أشهر بينما يبقى الأوكرانيون أيام".
وتقول أولداغ إن "التمييز يتم بشكل مستتر، لكنه يصعب عملية الاندماج في المجتمع على اللاجئين غير الأوروبيين كالسوريين والأفغان.وتضيف "إذا كنت أفغانيا ورأيت سهولة حصول الأوكرانيين على إقاماتهم سأشعر بالخداع".
تبرر الحكومة الدنماركية موقفها من اللاجئين الأوكرانيين، بأن أوكرانيا "بلد مجاور"، وهو الأمر الذي حتم عليها المساعدة كحال الدول الأوروبية الأخرى. 
كما يقول المتحدث باسم الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم راسموس ستوكلند "نحن دولة صغيرة وتعدادنا 6 ملايين نسمة ولا نستطيع أن نستضيف كل اللاجئين في العالم. لقد ساعدنا السوريين أيضا، ولكن يجب على حكومات الشرق الأوسط أن تعتني بجيرانها كما نعتني بجيراننا الأوكرانيين".
أقرت الحكومة الدنماركية العام الماضي قانونا يسمح باستضافة اللاجئين خارج دول الاتحاد الأوروبي في دول "شريكة". وتجري كوبنهاغن محادثات مع دولة رواندا من أجل اتفاق محتمل قد يفضي لإرسال طالبي اللجوء إلى هناك. يقول ستوكلند لبي بي سي إن المراكز في رواندا ستكون مخصصة لـ "غير الأوروبيين" من طالبي اللجوء.

   قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

عدد اللاجئين الأوكرانيين في منطقة روستوف الروسية يتجاوز الـ40 ألفا

31784 لاجئًا أوكرانيًا في مراكز الإيواء المؤقتة الروسية

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدانمارك تميّز في تعاملها بين اللاجئين الأوكرانيين والسوريين وغيرهم وهيومن واتس تنتقد كوبنهاغن الدانمارك تميّز في تعاملها بين اللاجئين الأوكرانيين والسوريين وغيرهم وهيومن واتس تنتقد كوبنهاغن



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 05:41 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

الفجوة بين رقمي ضغط الدم مؤشر خفي ينذر بخطر شيخوخة الدماغ
  مصر اليوم - الفجوة بين رقمي ضغط الدم مؤشر خفي ينذر بخطر شيخوخة الدماغ

GMT 21:17 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

محمد رمضان يوجه رسالة قوية لمنافسيه في موسم الدراما
  مصر اليوم - محمد رمضان يوجه رسالة قوية لمنافسيه في موسم الدراما

GMT 07:21 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

كريستيان أمانبور تودع «سي إن إن» بعد 43 عامًا من العمل الصحفي
  مصر اليوم - كريستيان أمانبور تودع «سي إن إن» بعد 43 عامًا من العمل الصحفي

GMT 04:17 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة نورث كارولاينا تتوصل لتسوية بشأن تحقيقات إدارة ترامب
  مصر اليوم - جامعة نورث كارولاينا تتوصل لتسوية بشأن تحقيقات إدارة ترامب

GMT 04:46 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني
  مصر اليوم - واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام ديب سيك الصيني

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:05 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:07 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 05:50 2024 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

تسلا تنشر صور للشاحنة سايبرتراك باختبار الشتاء

GMT 11:57 2021 الخميس ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أول تعليق لعبد الله جمعة بعد تجديد تعاقده مع الزمالك

GMT 17:32 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

الدعم الرياضي ينخفض إلى 50% بسبب الظروف الاقتصادية

GMT 14:18 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

ريال مدريد يستعد لتكريم فينيسيوس قبل مواجهة إشبيلية الأحد

GMT 21:47 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

وصفات تعيد النضارة لبشرتك بأقل من أسبوع

GMT 06:22 2024 الجمعة ,09 آب / أغسطس

عمرو أديب يحذر من فيلم سبايدر مان الجديد
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt