توقيت القاهرة المحلي 23:51:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مستشفيات الأورام في مصر "عين على العالم الآخر"

المرضى يتكدسون داخل صالة الانتظار آملين في الكشف وتلقي العلاج

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - المرضى يتكدسون داخل صالة الانتظار آملين في الكشف وتلقي العلاج

المرضى يتكدسون داخل صالة الانتظار آملين في الكشف وتلقي العلاج
القاهرة ـ داليا فكري

 يجتاح مرض السرطان أجسام الضعفاء من أبناء الوطن الذين يفترشون طرقات المستشفيات أملين في الشفاء من هذا الزائر الثقيل الذي يغتال الصحة والمال ولا يترك الجسد إلا بعد أن يجردهم من آمالهم وأموالهم وصحتهم وما تبقى لهم من رغبة في العيش.

ويتلقى أكثر من 100 ألف مريض بالسرطان سنويًا في مصر علاجًا لحالاتهم في معاهد الأورام والمراكز القومية, وفقًا لآخر دراسة لوزارة الصحة المصرية.
وأكدت الدراسة أن تكلفة المريض الواحد تتراوح مابين 250 ألف ومليون جنيهًا سنويًا حسب نوع المرض الذي يجتاح الجسم لأن هناك الحالات الخطيرة التي تتطلب زرع النخاع وهذه الحالات تتضاعف فيها المبالغ المالية.
ويعد ضعف الإمكانيات وانخفاض الدعم الحكومي المدرج لهذه المعاهد عائقًا أمام تقديم خدمة طبية على الأقل ليست بمتميزة ولكنها تكفي هذه الحالات بالشعور أن الدولة ترعاهم طبيًا وأن هناك نهاية للتخلص من الوحش اللعين الذي يفتك بأجسادهم.
أما عن نتائج الحصر الأولى للجنة العليا للأورام التي تم تشكيلها لعمل إحصاء قومي لمرضى السرطان على مستوى الجمهورية فقد أظهرت وجود100 ألف حالة سرطان في مصر.
ويستقبل المعهد القومي للأورام حوالي 15 ألف مريض بالسرطان سنويًا ليصل إجمالي المرضى الذين يتلقون العلاج في المعهد بما يقل عن 45 ألف مريض.
كما أفاد تقرير اللجنة العليا للأورام أن أكثر السرطانات شيوعًا الكبد والرئة والمثانة في الذكور, والثدي في الإناث.
 أما سرطانات الدم والغدد اللمفاوية والقولون وحالات زرع النخاع فهي متفاوتة, ونسبة الشفاء حسب حالة المريض ودرجة المرض فمثلًا حالات زرع النخاع للشباب في سن 25 تصل نسبة الشفاء التام إلى 70%.
وذكر مراسل "مصر اليوم"، "عندما تشق طريقك للوصول إلى المعهد القومي للأمراض تجد الآهات والدعوات والبكاء من هول الألم الناخع في العظام كالسوس.
 كما يعاني مرضى السرطان من عدم الاهتمام والرعاية داخل الغرف الطبية.
وتعمقت عدسة "مصر اليوم" داخل المعهد أكثر لتفاجأ بالصالة الكبيرة تلك الباحة التي تتكدث فيها أجساد المرضى ينتظرون دورهم في قطع التذاكر.
وينتظر آخرون دورهم في أخذ عينة الدم للتحليل لمعرفة ماهية المرض وإلى أي حد توغل.
وتعج صالة الانتظار بالمرضى من كل بلد وكل مكان في مصر جميعهم يشكون الله عز وجل من المعاملة غير الكريمة على الرغم من معاناتهم إلا أن هناك لا يوجد محلًا للرأفة بهم ولا للتخفيف عنهم.
وافترش المريض الحاج إسماعيل على بلاط الأرض في طرقة المستشفى ينتظر دوره في أخذ الكيماوي مثله كمثل المئات في تلك الطرقة يجلسون على الأرض لعدم توفر كراسي.
واستهل الحاج إسماعيل حديثه لموقع "مصراليوم" في بنرة غضب تلعن المرض والحاجة، قائلًا "أنا عندي سرطان في البروستاتا وانتظر دوري مثل باقي الناس يمكن أخلص".
وأضاف الحاج إسماعيل "حرام والله أنا قادم من آخر الدنيا من الساعة الخامسة فجرًا حتى ألحق دورًا في الأول، وعندما أتيت وجدت أممًا على الباب".
ووصف الحاج إسماعيل حاله والبكاء يكاد ينهمر من عينيه ومعه ابنه علي في الثانوية العامة يأتي بصحبته.
 أما سهام 50 عامًا وتعاني من سرطان الرئة واستئصلت جزء كبير منها والتي لا تقوى على الجلوس، احتضنتها أختها في صدرها تحاول أن تخبيء عيناها من هول المناظر المؤثرة.
 ووصفت سهام غرفة الكيماوي بالجحيم حيث يتكدث فيها أكثر من عشرة مرضى في آن واحد على أسرّة مهلهلة والرطوبة تنشع في سقوف الغرف.
واستطردت سهام "وفي الأرضيات تقبع الأقطان الملوثة والدواليب غير المنظمة ناهيك عن معاملة الممرضات الحادة.
ورفضت الممرضات تصوير داخل الغرف الصحية للمرضى وكاد الأمر أن يتسبب في مشكلة عقب معرفتهم بزيارة الموقع، أصيبن بالقلق. 
وفي جولة في الدور الثاني، حيث غرف الأشعة وهي غرف منعزلة ليست مثل غرف الكيماوي المكدثة ولكن أيضًا كان المرضى فيها بالعشرات.
 وأوضحت إحدى المريضى هبة أنها تحاول إنهاء جرعاتها وأتت من قرية شبين القناطر في القليوبية، ولكن الأطباء يرفضون النظر لحالتها نظرًا لغياب الطبيب المعالج لها.
وأفادت والدة الطفل مازن المريض بسرطان الدم، أنها ذهبت إلى مستشفى الأطفال فلم تجد مكانًا فاضطرت إلى المعهد القومي ولكنها تعتقد أن الأمر لا يُجدي وسط الجموع الكبيرة.
وأكد استشاري جراحة الأورام الدكتور محمد منير أبو العلا، أنه لاتوجد أماكن علاج لهذا المرض الذي انتشر بصورة مفزعة في مصر.
وأوضح الدكتور أبوالعلا أن الحكومة تعجز عن مقاومته نتيجة ضعف التمويل فنجد أن الحمل الأكبر يقع على المعهد القومي في القاهرة ورغم وجود أقسام لعلاج الأورام في بعض المستشفيات الحكومية والتابعة لوزارة الصحة.
 وأضاف أبوالعلا أن مستشفى 6 أكتوبر والتأمين الصحي في الدقي ومدينة نصر ومستشفى صيدناوي يتوفر بها مراكز علاج الأورام. 
وذكر أبوالعلا أن مراكز ومعاهد علاج الأورام التي تتبع الأمانة العامة للمجالس المتخصصة في وزارة الصحة تحتاج للدعم المادي والعيني سواء من الدولة أو رجال الأعمال وذوي القلوب الرحيمة والجمعيات الأهلية.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرضى يتكدسون داخل صالة الانتظار آملين في الكشف وتلقي العلاج المرضى يتكدسون داخل صالة الانتظار آملين في الكشف وتلقي العلاج



أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - مصر اليوم

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 06:04 2025 الإثنين ,22 كانون الأول / ديسمبر

تويوتا تكشف عن أصغر سيارة كهربائية بمواصفات متطورة

GMT 02:32 2025 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تعيد تشغيل مفاعل نووي لارتفاع استهلاك الطاقة

GMT 12:13 2019 الإثنين ,16 أيلول / سبتمبر

معوقات تمويل الصناعات الصغيرة والمتوسطة

GMT 15:24 2014 الخميس ,15 أيار / مايو

سُحِقت الإنسانيّة.. فمات الإنسان

GMT 11:02 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

لماذا نتبادل الحب مع السوريين؟

GMT 00:56 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير الآيس كريم المقولبة مع المانغا

GMT 03:20 2018 الأحد ,11 آذار/ مارس

أخطاء غسل البيض قبل وضعه في الثلاجة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt