لندن - مصر اليوم
مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الرطوبة، يصبح شرب الماء ضرورة أساسية للحفاظ على توازن الجسم، إلا أن فكرة الالتزام بقاعدة “8 أكواب يوميًا” لم تعد دقيقة للجميع، إذ تختلف احتياجات الترطيب من شخص لآخر بحسب عدة عوامل.
يوضح خبراء الصحة أن كمية السوائل التي يحتاجها الجسم تعتمد على الوزن، ومستوى النشاط البدني، وطبيعة العمل، ودرجة التعرض للحرارة. فالشخص الذي يعمل في بيئة مكيفة لا يفقد السوائل بنفس معدل من يقضي ساعات طويلة تحت أشعة الشمس، خاصة مع زيادة التعرق في الأجواء الحارة.
ويُعد الشعور بالعطش من أهم الإشارات الطبيعية التي يرسلها الجسم ليعبر عن حاجته للماء، لذلك لا ينبغي تجاهل هذا الإحساس، لأن تأخير شرب الماء قد يؤدي إلى الجفاف. وفي المقابل، فإن شرب كميات كبيرة دون حاجة قد يسبب ما يُعرف بفرط الترطيب، حيث تنخفض مستويات الأملاح المهمة في الجسم مثل الصوديوم والبوتاسيوم، ما قد يؤدي إلى الدوخة أو الصداع أو الإرهاق.
وينصح الخبراء بعدم شرب كميات كبيرة دفعة واحدة، بل توزيع الماء على مدار اليوم. وخلال الطقس شديد الحرارة، يمكن تناول ما بين 150 إلى 250 مل من الماء كل ساعة أثناء الاستيقاظ، خاصة عند التعرض المباشر للحر، لضمان ترطيب مستمر دون إرهاق الجسم.
ولا يقتصر الترطيب على الماء فقط، فبعض الأطعمة الغنية بالسوائل تساهم بشكل كبير في الحفاظ على توازن الجسم، مثل البطيخ والخيار والزبادي، إضافة إلى المشروبات الخفيفة كعصير الليمون، التي تساعد أيضًا في تعويض بعض الأملاح المفقودة.
كما يُنصح بتنويع طرق شرب الماء، مثل إضافة النعناع أو شرائح الليمون، لتشجيع الاستمرار في الترطيب دون الشعور بالملل.
ومن المهم الانتباه إلى علامات الجفاف، مثل تغير لون البول إلى الداكن، والصداع، والدوخة، والغثيان، والإرهاق الشديد، إذ قد يؤدي تجاهل هذه الأعراض إلى مضاعفات خطيرة مثل الإجهاد الحراري أو ضربة الشمس.
في النهاية، لا يعتمد الترطيب الجيد على رقم محدد من أكواب الماء، بل على فهم احتياجات الجسم والاستجابة لها، مع تحقيق توازن بين شرب السوائل وتعويض الأملاح وتناول الأطعمة المرطبة للحفاظ على الصحة خلال فترات الحر.
قد يهمك أيضـــــــا :
دور شرب الماء في دعم صحة الجسم والحد من الجفاف وتحسين الكفاءة البدنية
شرب الماء قبل النوم له فوائد محتملة لكن يجب الانتباه لبعض المخاطر


أرسل تعليقك