المخا - مصر اليوم
سجلت مدينة المخا وميناؤها التاريخي تصعيداً ميدانياً جراء استهداف شنته الجماعة الحوثية بالصواريخ والطائرات المسيرة، ما أدى إلى سقوط ثمانية قتلى من الجنود وإصابة أكثر من 40 شخصاً، وسط تضرر المنشآت المدنية والاقتصادية المرفقية. وتضاربت الروايات الميدانية بين إعلان الحوثيين استهداف تجمعات ومخازن أسلحة، وبين تأكيدات الجانب الحكومي اليمني بوقوع الأضرار في أحياء سكنية ومرافق حيوية داخل الميناء.
ويقع الميناء غربي محافظة تعز، ويبعد نحو 65 إلى 75 كيلومتراً شمال مضيق باب المندب، ولا يفصله سوى نحو 6 كيلومترات عن خط الملاحة الدولي الممتد بين المحيط الهندي والبحر الأحمر وقناة السويس. واكتسب الميناء شهرته الدولية منذ القرن السادس عشر عبر تصدير البن اليمني المزروع في المرتفعات، حيث أشتق منه مصطلح "موكا" كمرادف للقهوة عالمياً، واستقطب وكالات تجارية هولندية وإنجليزية وفرنسية لتصدير البن والبخور والأراك واستيراد التوابل والأقمشة، قبل أن يبدأ بالافتقاد لرمزيته التجارية تدريجياً عقب انتقال زراعة البن لمستعمرات خارجية، وصعود ميناء عدن وتوسع ميناء الحديدة.
وبُنيت المرافق الحديثة للميناء في خمسينيات وسبعينيات القرن الماضي، حيث يضم رصيفين بطول 430 متراً، وتبلغ طاقته التصميمية 1.5 مليون طن سنوياً، بينما يعاني ممره الملاحي من محدودية العمق التي تتراوح بين 7.2 و7.8 أمتار، مما يمنع استقبال السفن والناقلات العملاقة. وكانت الحكومة اليمنية قد وقّعت مذكرة تفاهم لتطوير وتوسعة الميناء بكلفة تقارب 138.9 مليون دولار، تشمل إنشاء رصيف جديد بطول 280 متراً وغاطس بعمق 12 متراً، وساحات للحاويات وصوامع للحبوب، لرفع الطاقة الاستيعابية إلى نحو 2.275 مليون طن سنوياً.
توقف النشاط التجاري المنتظم للميناء إثر اندلاع النزاع أواخر عام 2014، وسيطر عليه الحوثيون قبل أن تستعيده القوات الحكومية في يناير 2017. ويخضع الميناء حالياً لسيطرة قوات المقاومة الوطنية التي يقودها طارق صالح، وقد تعرض لعدة هجمات سابقة أبرزها في سبتمبر 2021 إثر استعداده لاستئناف الحركة التجارية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
اليمن يدين بأشد العبارات الهجوم الحوثي على ميناء المخا ويؤكد تحمل المسؤولية في حماية المنشآت الحيوية
البحرية البريطانية تٌعلن تعرض سفينة لهجوم من قبل زورقين جنوبي ميناء المخا اليمني


أرسل تعليقك