توقيت القاهرة المحلي 07:29:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أشدّ صلابة مما تبنيه الحضارة الحديثة بالإسمنت

العلماء يُعلنون أن إنشاءات الحضارة الرومانيّة تزداد قوّة مع الزمن

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - العلماء يُعلنون أن إنشاءات الحضارة الرومانيّة تزداد قوّة مع الزمن

إنشاءات الحضارة الرومانيّة تزداد قوّة مع الزمن
بوخارست ـ صوت الامارات

ثمة مفاجأة مذهلة كشفها العلماء مؤخرًا، عن صمود ما شيّد إبّان الحضارة الرومانيّة الغابرة قبل آلاف السنين، إنّها أشد صلابة مما تبنيه الحضارة الحديثة بالإسمنت، بل إن الإنشاءات الرومانيّة تزداد قوّة مع الزمن، بدلاً من أن تضعف أمام كرّ السنين، كيف يصبح الحجر أشد قوّة، فيما يفترض أن يتفكك تدريجاً بفعل الزمن؟ كيف يكون أن ما تبنيه أيدي الحضارة المتقدّمة آلاف السنوات عما كانت عليه الحال أيام الرومان، أشد ضعفاً من سلفه الروماني؟ لماذا يتفكك ابن الحضارة الحديثة في نصف قرن أو قرن، فيما يصمد المشيد أيام حضارة روما، بل ربما صار أشد صلابة وقوّة؟

ما هو السر الكامن خلف صمود المباني الرومانيّة من "كولوسيوم"، روما، مروراً بآثار بعلبك، وليس انتهاءً بالمسرح الروماني في الإسكندرية وآثار البتراء في الأردن ومدينة تدمر في سورية، على رغم مرور قرون طويلة عليها؟، وفق الموقع الإلكتروني لمجلة "ساينس"، الناطقة بلسان "الجمعية الأميركيّة لتقدّم العلوم"، (AAAS)، توصّل فريق علمي أميركي مؤخرًا إلى حلّ لغز قوّة الإنشاءات الرومانيّة، وبدأ الأمر بأن عثروا على وصفة عن خلطة للبناء، وضعها المهندس الروماني ماركوس فيتروفيفوس، قبل الميلاد بقرابة 3 عقود، وتشمل مكوّنات الخلطة رماداً بركانيّاً وكلساً دبِقاً وماء بحر، إضافة إلى صخور بركانيّة صغيرة.

وأوصى فيتروفيفوس بوضع تلك الخلطة على هياكل خشبيّة، ثم غمرها بعد جفافها بمياه البحر، وتضمّنت سطور الوصفة تلميحاً إلى أن ما ينتج من تلك الخلطة يكون أشد قوّة كلما مرّ عليه الزمن، ووضع العلماء الأمر على محك التجربة العمليّة بأن أخذوا عيّنات من إنشاءات رومانيّة مغمورة بمياه البحر في ميناء تاريخي يخليج بوزوولي القريب من مدينة نابولي الإيطاليّة، وعند تحليلها، تبيّن أن مياه البحر أزالت مجموعة من مكوّنات الخلطة (خصوصاً رماد البراكين) التي وصفها فيتروفيفوس، لكن ذلك حصل عبر تفاعل تراكمي بين ذلك الرماد ومكوّن معدني يأتي من البحر، يعرفه العلماء باسم "آل - توبرمورايت"، ويحتاج إلى قرابة عشر سنوات كي يصل تفاعله مع الخلطة ورماد البراكين إلى النتيجة المأمولة. النتيجة؟ صارت الخلطة فائقة الصلابة، بل أشد قوّة مما كانت عليه عند تشييد ذلك الأثر الروماني البحري! ولطالما عرف العلماء معدن الـ "آل - توبرمورايت"، وأنّه يعطي الخلطة المستخدمة في المشيَّدات الرومانيّة المختلفة قوّة كبيرة تفسر صمودها أمام تحدّي الزمن. ويزيد الدهشة أن علماء معاصرين يستطيعون تركيب "آل - توبرمورايت" في المختبر، لكن يصعب عليهم إدخاله إلى الخلطات المستخدمة حاضراً في تشييد المباني.
وإذ شحذ الاكتشاف عن سرّ قوّة مباني الرومان الهمم، استفاض الفريق العلمي الأميركي الذي كشف السر الروماني، في التدقيق والتمحيص في طريقة تفاعل "آل - توبرمورايت" مع بقية مكوّنات خلطة المباني الرومانية. وبالنتيحة، استطاع التعرّف إلى الآليات التي تتفاعل ببطء بين الخلطة ومياه البحر، ووضع اليد على المادة التي تعمل جسراً يربط بين مكوّنات الخلطة ومعدن "آل - توبرمورايت" الصلد، وأثمرت جهوده أن تعرّف إلى مادة الـ "فيليبسيت"، التي تنهض بدور ذلك الجسر، بقول آخر، عبر التدقيق في سرّ قوّة المباني الغابرة، انفتح الباب أمام استعمال المواد التي تشكّل ذلك السرّ، في خلطة البناء الحديثة.

هل اقترب الوقت لتشييد ناطحة سحاب بخلطة تحتوي معدن "آل - توبرمورايت" ومادة "آل - توبرمورايت"، فتكون قابلة للصمود آلافاً مؤلّفة من السنوات؟ هل يصبح "السر الروماني"، هو المفتاح لنمط حديث من المباني تشيّد أصلاً لتدوم، ما يفتح باباً لتغيير علاقة البشر مع منازلهم ومساكنهم؟ استطراداً، قد تصمد ناطحة سحاب تشاد بالخلطة الرومانيّة آلاف السنوات، لكن ماذا عن الإرهاب الذي لم يتورّع عن هدم المشيَّدات الحديثة في "برجي التجارة"، والرومانية في تدمر والموصل؟ من يكشف "سرّ" الإرهاب الذي يهدد بهدم نسيج الحضارة الحديثة؟ الأرجح أنه حديث خرج عن العلوم، ودخل في دهاليز السياسة والثقافة والحضارة.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العلماء يُعلنون أن إنشاءات الحضارة الرومانيّة تزداد قوّة مع الزمن العلماء يُعلنون أن إنشاءات الحضارة الرومانيّة تزداد قوّة مع الزمن



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt