توقيت القاهرة المحلي 11:10:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قطعت الطريق أمام كتابة سيرتها الذاتية بإعلانها الشروع في كتابة مذكراتها

محطات في حياة أغاثا كريستي ملكة الرواية البوليسية الأكثر رواجًا في العالم

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - محطات في حياة أغاثا كريستي ملكة الرواية البوليسية الأكثر رواجًا في العالم

أغاثا كريستي ملكة الرواية البوليسية
واشنطن ـ مصر اليوم

وحده شكسبير كان أكثر رواجاً من أغاثا كريستي... ملكة الرواية البوليسية كانت أكثر روائيي العالم انتشاراً بأكثر من ملياري نسخة بيعت على مدى 40 عاماً من العطاء في عالم الرواية البوليسية والمسرح وحتى الشعر... ورغم ذلك، فإنها كانت أكثر الشخصيات الأدبية غموضاً، حيث كانت الأم الروحية لـ«هوركيل بوارو» المفتش ذي الخلايا الرمادية المتفوقة، و«الآنسة ماربل» العجوز العانس ذات الذكاء الخارق، نموذجاً للّباقة البريطانية. كانت قليلة الكلام وتتفادى الأضواء دائماً، وحين تُسأل عن حياتها الخاصة، تجيب بأن «الكتب هو ما يهم القرّاء؛ وليس البحث في حياة الكُتاب». وكان ذلك من باب الحفاظ على خصوصيتها، لدرجة أنها قطعت الطريق أمام كل من حاول كتابة سيرتها الذاتية بإعلانها خلال رحلة إلى العراق عام 1950 الشروع في كتابة مذكراتها قبل أن يسبقها إلى ذلك أحد. وبعد أن استغرقت منها 15 سنة، صدرت: «أغاثا كريستي... السيرة الذاتية» بعد سنة فقط من وفاتها، وهو أكثر مما خصّت به أي رواية لها. كانت تقول: «أنا سعيدة لعلمي بأني حين سأرحل عن هذا العالم، سأكون أول من يكتب قصتي، لن أدع أحداً يلفق الأكاذيب حول حياتي».

السيرة؛ وإن ضمت أكثر من 670 صفحة، لم تفسر الغموض الذي ميز مراحل من حياة أغاثا كريستي؛ وأهمها اختفاؤها شتاء 1926 لمدة 11 يوماً دون أن يعلم أحد مكانها. الحدث الذي أثار اهتماماً إعلامياً واسعاً في بريطانيا فتح الباب أمام فرضيات مجنونة: كأن تكون الشرطة البريطانية (اسكوتلانديارد) هي من نظمت اختطاف الروائية لتستعين بخبراتها في بعض الملفات المسجلة «سرّي للغاية»، أو أن تكون القضية كلها من تلفيقها لتدبير قتل عشيقة زوجها، أو قد اختفت لتعاقب زوجها الخائن. على أن آراء كثيرة ترى أن «ملكة الجريمة» نظمت بذكاء أنجح حملة دعاية عرفها تاريخ الأدب.

اقرأ أيضًا:

فهد السيّابي يكتب عن "كوميديا الموت الساخرة" حول الوضع السياسي في سورية

يكتب فرنسوا ريفيار في السيرة الذاتية التي خصّصها لها بعنوان: «دوقة الموت» (دار نشر «لو ليفر دو بوش»):
«الكُتاب الذين يلجأون للإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي ويدفعون أموالاً طائلة معتقدين أنهم أكثر حظاً من سابقيهم؛ قد يجهلون أن كاتبة موهوبة من بداية القرن الماضي قد سبقتهم لذلك بنجاح، وهذا من دون أن تدفع فلساً واحداً». أما ماري هيلين بايلاك فتكتب في كتابها «أغاثا كريستي... حياة غامضة» أنه «بعد الثالث من ديسمبر (كانون الأول) 1926 لم تعد أغاثا كريستي (كاتبة) فحسب؛ بل انتقلت إلى منزلة (الكُتاب النجوم). كل تحركاتها أصبحت محل اهتمام الإعلام. البريطانيون، الذين تفاعلوا بشّدة مع حادثة اختفاء الكاتبة التي تعرضت لخيانة الزوج وموت الوالدة، أقبلوا على أعمالها بشغف. وبعد أن كانت رواياتها تبيع بضعة آلاف نسخة، سجّلت رواية (مقتل روجر أكرويد) التي نشرت في الفترة نفسها قفزة كبيرة؛ إذ بيع منها أكثر من 8 آلاف نسخة، وهو الإقبال الذي لم يتوقف عن الارتفاع: 50 ألفاً بالنسبة لـ«الآنسة ماربل»، و60 ألفاً لـ«اللّغز الأخير»، وهي نسب مرتفعة بالنسبة لتلك الفترة. رغم هذه النظريات، فإن الإجماع يبقى كاملاً بخصوص الموهبة السردية لأغاثا كريستي التي تفننت في تحريك أبطالها وفق سياق درامي مشوّق، مثل رواية «جريمة على النيل»، أو «مقتل روجر أكرويد» التي يعدّها الكاتب الفرنسي بيار بايارد في عمله النقدي: «من قتل روجر أكرويد» (دار نشر «مينوي») أهم أعمال أغاثا كريستي؛ بل أهم أعمال الأدب البوليسي على الإطلاق، ليس فقط بسبب الجدل الذي أثارته «نهايتها الصادمة»، ولكن أيضاً لأنها تؤرخ لبداية الأدب البوليسي بصفته جنساً أدبياً مستقلاً.

والغريب أن نقرأ أن الكاتبة البريطانية الأكثر رواجاً في العالم بعد شكسبير لم تكن تطمح يوماً في الوصول إلى العالمية، وكانت تكتب وهي مراهقة لتهرب من التطريز على الوسادات والرسم على أواني الخزف. كتبت في مذكرتها تقول: «قد يكون أكثر تشويقاً الإقرار بأن هدف حياتي منذ البداية كان أن أصبح كاتبة تحظى بشهرة كبيرة. ولكن بكل نزاهة؛ هذه الفكرة لم تكن تخطر على بالي حين بدأت الكتابة...»؛ هذا أنها ترعرعت في وسط برجوازي يعشق الكتابة ويمارسها في نوع من الهواية: أختها الكبرى «مادج» كانت تؤلف قصصاً قصيرة، ووالداها كانا يكتبان الشعر. تكتب أليسون جوزيف مؤلفة مجموعة «أغاثا تحقق» على موقع «غودريدز»: «ما جعل روايات أغاثا كريستي تحظى بشعبية كبيرة اهتمامها بالتفاصيل، وإحساسها بالقيمة المكانية، فهي لم تختزل مسرح الأحداث في البيوت اللندنية الفاخرة؛ بل خلقته أيضاً في بلاد بعيدة مثل مصر وسوريا والعراق، مضيفة نبرة من غموض وجاذبية الشرق الساحر».

ما ميز المشوار الأدبي لـ«سيدة الجريمة الأولى» أيضاً غزارة إنتاجها، فقد كتبت على مدار 40 عاماً أكثر من 60 رواية بوليسية، و30 رواية قصيرة، و10 مسرحيات. وكانت تكتب أكثر من 7 ساعات في اليوم في أي مكان توجد فيه؛ حتى في معسكرات التنقيب التي كانت تقيم فيها وهي ترافق زوجها عالم الآثار المعروف ماركس مالوين. وأخصب فتراتها الإنتاجية كانت بين 1930 و1940 حين ألّفت نحو 24 رواية، و4 قصص قصيرة، ومسرحية. وهي تشرح في مذاكراتها وبكل براغماتية كيف وصلت إلى تحقيق هذا الإنجاز: «أقول لنفسي إنني أحتاج إلى إنجاز شيءٍ ما في البيت؛ مثل ترميم الشرفة، وينقصني لذلك مبلغ معين، ثم أجلس وراء آلة الكتابة وأبدأ في التفكير في حبكة روائية، ولا ينقضي وقت طويل إلا وقد وضعت الهيكل الأساسي للرواية، وحصلت على مبلغ لترميم شرفتي».

قد يهمك أيضًا:

"الدار العربية للعلوم" ترصد "رسائل القطط" في أحدث إصداراتها

الدار العربية للعلوم تصدر رواية "التدفق الهادئ لنهر أونا"

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محطات في حياة أغاثا كريستي ملكة الرواية البوليسية الأكثر رواجًا في العالم محطات في حياة أغاثا كريستي ملكة الرواية البوليسية الأكثر رواجًا في العالم



اقتصر على حوالي 150 من أفراد العائلة والأصدقاء

سيينا ميلر تخطف الأنظار في حفل زواج جنيفير لورانس

واشنطن ـ رولا عيسى

GMT 05:49 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

صيحات أساسية من منصّة "فندي" لإطلالتك لموسم ربيع وصيف 2020
  مصر اليوم - صيحات أساسية من منصّة فندي لإطلالتك لموسم ربيع وصيف 2020

GMT 02:53 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

إنجلترا الثانية كأفضل وجهة سياحية في العالم لعام 2020
  مصر اليوم - إنجلترا الثانية كأفضل وجهة سياحية في العالم لعام 2020

GMT 07:37 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار مميزة لديكور تلفزيون مودرن في غرفة المعيشة
  مصر اليوم - أفكار مميزة لديكور تلفزيون مودرن في غرفة المعيشة

GMT 04:41 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

زوج مشاعل الشحي يعلِّق على زوجته بعد خلعها للحجاب
  مصر اليوم - زوج مشاعل الشحي يعلِّق على زوجته بعد خلعها للحجاب

GMT 21:14 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

موعد إجازة "المولد النبوي" للعاملين في مصر

GMT 03:56 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ننشر اعترافات قاتل ربة المنزل في محافظة المنوفية

GMT 18:06 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكهرباء تزف بشرى للمواطنين المصريين بشأن تركيب العدادات

GMT 21:17 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة طفلة إثر حادث انقلاب سيارة في الأقصر

GMT 12:22 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يكشف موقفه من العودة للزمالك

GMT 14:32 2019 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

استعد رسائل "واتساب" المحذوفة بالخطأ في 4 خطوات

GMT 10:41 2019 السبت ,03 آب / أغسطس

تعيش أجواء سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 17:58 2019 الجمعة ,04 تشرين الأول / أكتوبر

لاعب المقاصة يكشف تفاصيل أزمته مع طارق حامد

GMT 23:10 2019 الثلاثاء ,24 أيلول / سبتمبر

طرق وقف تشغيل المفتاح الذكي للسيارات
 
Egypt-today

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon