توقيت القاهرة المحلي 07:02:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تفرعت منهما سلطاتٌ أخرى باتت أكثر فتكًا لها نكهة الدم والنحر

فهد السيّابي يكتب عن "كوميديا الموت الساخرة" حول الوضع السياسي في سورية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - فهد السيّابي يكتب عن كوميديا الموت الساخرة حول الوضع السياسي في سورية

الرواية العربية موتٌ بالجملة
دمشق -مصر اليوم

هذه الرواية (الدار العربية للعلوم ناشرون) "موتٌ بالجملة... أو تكرارٌ لفعل الموت"، و"حياة الشخوص بُنيت على أحداث حقيقيّة (1975 - 2017)"، بهذا التنويه يُعرّف الكاتب فهد السيّابي روايته، ويفتتح مشهده الروائي بفعل الموت: "كريم مات"، مات موتًا مجانيًا بالجملة عندما اختارَ بحماس وطواعية اللعب مع النار؛ نار سلطتين قويتين، تفرعت منهما سلطاتٌ أخرى باتت أكثر فتكاً، لها نكهة الدم والنحر والفداء، الخاسر الوحيد فيها هو الإنسان السوري.

في هذه الرواية يكتب السيّابي في فضاء الموت أو ما يصفه بـ"كوميديا الموت الساخرة"، بصورٍ متنوعة، ومعانٍ مختلفة، تستند في روائيتها على الوضع السياسي في سورية منذ منتصف سبعينات القرن العشرين وحتى قيام الثورة في عام 2011، وتمتد وقائعها إلى عام 2018، وتتمظهر الأحداث من خلال رصد حياة عائلة سورية فقدت واحداً من أبنائها في الحرب المستعرة بين الأطراف المتنازعة على السلطة: "كريم الذي تحمس للثورة واقتلعته الوعود والآمال البرّاقة في استعادة (يوتوبيا) ضاعت في البلاد"، وكانت النتيجة أن فقد حياته وغيرُه من أعداء النظام، ممن اختاروا ألا يغادروا الوطن إلا جثّة؛ وآخرون، فقدوا حياتهم، ممن اختاروا الهجرة والرحيل، فارّين من موتٍ إلى موتٍ آخر وسط البحر، تهشّمهم أمواج غاضبة لا تتمنّى للمشرّدين واللاجئين النجاة، فارّين من وطنٍ لفظهم إلى حدودٍ مغلقة، وفي حالات كهذه هل يكون "الموت"، فرصة للنجاة؟ ولعل ترك السيّابي نهاية روايته مفتوحة بمثابة القول إن جراح الثورة لم تلتئم بعد، وإن هناك الكثير من الموت المُنتظر.

- من أجواء الرواية نقرأ:
"كريم مات. مثل عار، كان جسده ملقى على الصفيح المعدنيّ، بكفن متّسخ ومكرمش يكاد يغطّي جزأه السفليّ. رأسه مفكوكٌ من الرقبة، مثل خيطٍ غادرَ إبرته. كنت أفكّر، وعيناي جاحظتان ومنخرطتان في التجويف الضّخم للرقبة، أنّ خيار رجوع الرأس المجزوز إلى الرقبة، والالتئام بها مجدّداً، لم يعد متاحاً.
كنت مصعوقاً. أرتعش من الصدمة. على نحوٍ غريزيّ؛ ذراعاي تهدّلتا. حينما كُشف الغطاء عن الجثّة، لم أخضع لهمس الخاطر الذي انبعث على شكل وعي في دماغي، أنّ الرأسَ والجسدَ هما غصنان من أصل جذع واحد، وقد افترقا بضربة فأس الآن، وكانا يرجعان لجذع كريم"

قد يهمك أيضًا:

"الدار العربية للعلوم" ترصد "رسائل القطط" في أحدث إصداراتها

الدار العربية للعلوم تصدر رواية "التدفق الهادئ لنهر أونا"

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فهد السيّابي يكتب عن كوميديا الموت الساخرة حول الوضع السياسي في سورية فهد السيّابي يكتب عن كوميديا الموت الساخرة حول الوضع السياسي في سورية



الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس ـ مصر اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية
  مصر اليوم - سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt