توقيت القاهرة المحلي 02:10:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تفرعت منهما سلطاتٌ أخرى باتت أكثر فتكًا لها نكهة الدم والنحر

فهد السيّابي يكتب عن "كوميديا الموت الساخرة" حول الوضع السياسي في سورية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - فهد السيّابي يكتب عن كوميديا الموت الساخرة حول الوضع السياسي في سورية

الرواية العربية موتٌ بالجملة
دمشق -مصر اليوم

هذه الرواية (الدار العربية للعلوم ناشرون) "موتٌ بالجملة... أو تكرارٌ لفعل الموت"، و"حياة الشخوص بُنيت على أحداث حقيقيّة (1975 - 2017)"، بهذا التنويه يُعرّف الكاتب فهد السيّابي روايته، ويفتتح مشهده الروائي بفعل الموت: "كريم مات"، مات موتًا مجانيًا بالجملة عندما اختارَ بحماس وطواعية اللعب مع النار؛ نار سلطتين قويتين، تفرعت منهما سلطاتٌ أخرى باتت أكثر فتكاً، لها نكهة الدم والنحر والفداء، الخاسر الوحيد فيها هو الإنسان السوري.

في هذه الرواية يكتب السيّابي في فضاء الموت أو ما يصفه بـ"كوميديا الموت الساخرة"، بصورٍ متنوعة، ومعانٍ مختلفة، تستند في روائيتها على الوضع السياسي في سورية منذ منتصف سبعينات القرن العشرين وحتى قيام الثورة في عام 2011، وتمتد وقائعها إلى عام 2018، وتتمظهر الأحداث من خلال رصد حياة عائلة سورية فقدت واحداً من أبنائها في الحرب المستعرة بين الأطراف المتنازعة على السلطة: "كريم الذي تحمس للثورة واقتلعته الوعود والآمال البرّاقة في استعادة (يوتوبيا) ضاعت في البلاد"، وكانت النتيجة أن فقد حياته وغيرُه من أعداء النظام، ممن اختاروا ألا يغادروا الوطن إلا جثّة؛ وآخرون، فقدوا حياتهم، ممن اختاروا الهجرة والرحيل، فارّين من موتٍ إلى موتٍ آخر وسط البحر، تهشّمهم أمواج غاضبة لا تتمنّى للمشرّدين واللاجئين النجاة، فارّين من وطنٍ لفظهم إلى حدودٍ مغلقة، وفي حالات كهذه هل يكون "الموت"، فرصة للنجاة؟ ولعل ترك السيّابي نهاية روايته مفتوحة بمثابة القول إن جراح الثورة لم تلتئم بعد، وإن هناك الكثير من الموت المُنتظر.

- من أجواء الرواية نقرأ:
"كريم مات. مثل عار، كان جسده ملقى على الصفيح المعدنيّ، بكفن متّسخ ومكرمش يكاد يغطّي جزأه السفليّ. رأسه مفكوكٌ من الرقبة، مثل خيطٍ غادرَ إبرته. كنت أفكّر، وعيناي جاحظتان ومنخرطتان في التجويف الضّخم للرقبة، أنّ خيار رجوع الرأس المجزوز إلى الرقبة، والالتئام بها مجدّداً، لم يعد متاحاً.
كنت مصعوقاً. أرتعش من الصدمة. على نحوٍ غريزيّ؛ ذراعاي تهدّلتا. حينما كُشف الغطاء عن الجثّة، لم أخضع لهمس الخاطر الذي انبعث على شكل وعي في دماغي، أنّ الرأسَ والجسدَ هما غصنان من أصل جذع واحد، وقد افترقا بضربة فأس الآن، وكانا يرجعان لجذع كريم"

قد يهمك أيضًا:

"الدار العربية للعلوم" ترصد "رسائل القطط" في أحدث إصداراتها

الدار العربية للعلوم تصدر رواية "التدفق الهادئ لنهر أونا"

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فهد السيّابي يكتب عن كوميديا الموت الساخرة حول الوضع السياسي في سورية فهد السيّابي يكتب عن كوميديا الموت الساخرة حول الوضع السياسي في سورية



بعد يوم واحد من ظهورها بالساري في مطار كوتشي الدولي

ملكة هولندا في إطلالة أنيقة باللون الوطني

نيودلهي ـ علي صيام

GMT 08:18 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على 9 من أجمل الجواهر الدفينة التي تزخر بها بيروت
  مصر اليوم - تعرف على 9 من أجمل الجواهر الدفينة التي تزخر بها بيروت

GMT 08:54 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

توالي عروض اليوم الثالث من أسبوع الموضة العربي في دبي
  مصر اليوم - توالي عروض اليوم الثالث من أسبوع الموضة العربي في دبي

GMT 03:30 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبوظبي تفوز بجائزة أفضل وجهة سياحية في الشرق الأوسط
  مصر اليوم - أبوظبي تفوز بجائزة أفضل وجهة سياحية في الشرق الأوسط

GMT 21:09 2019 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

نادى أسوان يصدر بيانا ناريا بعد خماسية الأهلي

GMT 10:05 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

"فيفا" يحتفي بتكريم فاطما سامورا "صانعة التاريخ في إفريقيا"

GMT 22:19 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

مجلس جهة الدار البيضاء يصادق على منح الوداد ملياري سنتيم

GMT 07:41 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو الجنايني يستقبل لاعبي منتخب مصر لكرة القدم

GMT 02:23 2019 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

باحثون يبتكرون "بدلة" تحرك مشلولاً بتوجيه من دماغه

GMT 03:02 2019 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"أستون مارتن" تعتزم بيع طرازين جديدين من "زاجاتو" معًا

GMT 10:37 2019 الجمعة ,04 تشرين الأول / أكتوبر

"فيس بوك" تعلن عن تطبيق جديد ينافس سناب شات
 
Egypt-today

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon