توقيت القاهرة المحلي 23:54:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ظاهرة لافتة في المجتمع الذي يحاول اللحاق بقافلة العصر

مواقع أدبية عربية تعزّز النشر الإلكتروني وتمنح الكاتب مجالًا أكبر للكتابة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مواقع أدبية عربية تعزّز النشر الإلكتروني وتمنح الكاتب مجالًا أكبر للكتابة

الثقافة الإلكترونية
الرياض - مصر اليوم

 دخل الأدب العربي أخيراً شبكة الإنترنت، وصار واجباً الاعتراف به نمطاً جديداً، ولم تعد خافية على أحد الأزمة التي تشهدها مؤسسات ثقافية أو صحافية، بحيث أُقفل بعضها، فيما بقيت أخرى مهددة، وبعد تقلّص الصفحات الثقافية ورقياً، لجأ الكتّاب العرب إلى المواقع الإلكترونية لتكون منبراً جديداً لهم، عقدوا صلحاً -متأخراً -مع نظامٍ ثقافي اعتقدوه طارئاً فلم يولوه كثيراً من اهتمامهم بادئ الأمر، وسرعان ما استحالت المواقع الإلكترونية ظاهرة لافتة في مجتمع عربي يحاول لاهثاً اللحاق بقافلة العصر في اتجاهها المسرع صوب المجهول.

وبدأ عدد المواقع الأدبية العربية يتضخّم باستمرار، ولعلّ الثورات العربية، التي قادها جيل الإنترنت، ساهمت في تحرّر المثقفين من جمودهم ودفعتهم إلى البحث عن فسحةٍ حرّة لا تُقتطع منها كلمة ولا يضيع فيها صدى، كتّاب وشعراء أسسوا مواقع أدبية، بعضها على شكل مجلات، بفصولٍ وأبواب، وبعضها الآخر بهيئة شبكات تسمح بالتواصل و "الدردشات" الثقافية، وعُرِّبت مواقع أجنبية مثل Goodreads بغية إعطاء القارئ فرصة التعبير بحرية عن رأيه في الروايات التي يقرأها، وفي حين بلغ عدد المشاركين في هذا الموقع الأميركي المنشأ، حوالي سبعة ملايين، فإنّ عدد أعضائه العرب هو 15 ألفاً تقريباً، وأمام هذا الواقع، يمكن ملاحظة غياب إحصاءات تدرس الحال المستجدة بعدما صارت موازية للنمط الثقافي الكلاسيكي، إن لم نقل بديلاً منه.

وأصبحت الثقافة الإلكترونية واقعاً، ولكن في شكل فوضوي ينتظر من يُنظّمه ويُقولبه، ولا يتحقّق التنظيم والقولبة إلا بجهد الباحثين القادرين على التمييز بين ثقافة هادفة وأخرى اعتباطية، ولا شكّ في أنّ سهولة النشر على هذه المواقع تظلّ خطيرة في غياب معايير واضحة، فما هي الكفاءة الأدبية؟ سؤال طرحه روجر فاولر في "النقد اللساني"، ليُجيب أنّ "هذا السؤال الرائع يقودنا إلى طريق مسدود، تماماً مثل السؤال الذي لا جواب عنه، ما هو الأدب؟"، لا أرقام دقيقة ولا موثقة عن عدد المواقع الثقافية العربية اليوم، وأعداد الزوّار مفترضة أيضاً، لكنّ أسماء جديدة تقتحم الثقافة الإلكترونية باضطراد، وإن ترافقت مع حال من "الفلتان" الأدبي، مواقع تحظى بمتابعة كبيرة، وهي فعلاً تستحق، مثل موقع "الكتابة" للمصري محمد أبو زيد الذي يسعى إلى "أن يكون صوتاً لكتابة مهمشة، جديدة وجادّة"، و "كيكا" لصموئيل شمعون "2003" الذي التمس باكراً أهمية التكنولوجيا كرافد أساسي للثقافة، وأيضاً موقع "ثقافات" للأردني يحيى القيسي، وموقع "تكوين" الذي أسّسه كتّاب خليجيون، موقع "نقطة ضوء" للكاتبة لنا عبد الرحمن، موقع "الرواية نت" للسوري هيثم حسين الذي أسسه قبل عامين في لندن ليكون جسراً ثقافياً يصل القارئ العربي أينما كان بأهم الإبداعات العربية، وهناك موقع "الرواية" المختص بفنّ الرواية فقط، و "ضفة ثالثة" لمديره أمجد الناصر الذي يهتم بكل صنوف الأدب، من المسرح إلى الرواية فالقصة والشعر والتشكيل، وغيرها.

وثمة صفحات ترويجية يُسميها أصحابها مواقعَ، ومقالات لا تعدو كونها ترهات يسميها كتّابها أدباً، والمدهش أنّ التفاعل معها يكون أيضاً كبيراً، ما يرسّخ القوّة التي يمنحها "الإلكتروني" للأفكار، دفع الأمر ببعض الشعراء الشباب إلى اعتماد النشر الإلكتروني الذي يحرّرهم من ضغوط الناشر وسياساته التجارية، بعدما باتت قصائدهم تحصد آلاف القرّاء الافتراضيين فيما الدواوين الورقية لا يتجاوز مبيعها خمسمئة نسخة عموماً، ووسط هذا الواقع الشائك، يمكن السؤال، هل يمكن أن تبني هذه المواقع الثقافية أدباً عربياً بمعايير جديدة؟ وهل تبقى مسافات فاصلة بين كاتبٍ وناقدٍ وقارئ، حين يلتقي الجميع في فسحة لا يُمنع فيها أحد من الكتابة؟".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مواقع أدبية عربية تعزّز النشر الإلكتروني وتمنح الكاتب مجالًا أكبر للكتابة مواقع أدبية عربية تعزّز النشر الإلكتروني وتمنح الكاتب مجالًا أكبر للكتابة



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt