القاهرة ـ أكرم علي
أعلنت وزارة الخارجية أنّ مصر تابعت باستهجان بالغ ردود الفعل الصادرة من بعض الدول والمنظمات الإقليمية والدولية، الحكومية وغير الحكومية، بشأن الحكم الصادر أخيرًا، بالمؤبد، ضد 230 شخصًا، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"أحداث مجلس الوزراء".
واعتبرت الخارجية، في بيان لها، أنَّ "ما تضمنته هذه الردود من تدخل غير مقبول في أعمال القضاء المصري، وعدم احترام لأحكامه، وإخلال جسيم بالمبادئ الأساسية لأي نظام ديمقراطي حقيقي، وفي مقدمتها مبدأ الفصل بين السلطات، والتأكيد على استقلالية القضاء، وعدم جواز التعقيب على أحكام القضاء بتاتًا، سواء من أطراف داخلية أو خارجية، أيًا كانت، لاعتبار أن ذلك يمثل مساسًا باستقلال القضاء"، حسب قولها.
وأضافت "إن الهيئة العامة للاستعلامات تجدد التأكيد على أنه طبقًا لأحكام القانون المصري، فإن المتهمين تجري محاكمتهم أمام محكمة عادية، وأمام قاض طبيعي، فضلاً عن أنَّ من حق جميع المتهمين نقض الأحكام الصادرة بحقهم".
وأبرزت أنّ "ردود الفعل الدولية الأخيرة على تلك الأحكام إنما تعكس قدرًا كبيرًا من ازدواجية المعايير، والانتقائية، في ضوء الصمت الدولي المريب إزاء قيام دول تتشدق بالديمقراطية، بمواصلة اعتقال أشخاص، لأعوام عدة، دون محاكمتهم، أو السماح لهم بالدفاع عن أنفسهم، ودون حتى توجيه اتهامات في حقهم".
يذكر أنّه انتقد كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية وتركيا، الحكم على الناشط السياسي المصري أحمد دومة، بالسجن المؤبد 25 عامًا، والحكم بإعدام العشرات أيضًا، في قضية أحداث مجلس الوزراء.
وأسندت النيابة العامة للمتهمين تهم التجمهر، وحيازة أسلحة بيضاء، وزجاجات حارقة (مولوتوف)، والتعدي على أفراد من القوات المسلحة والشرطة، وحرق المجمع العلمي، والاعتداء على مبان حكومية أخرى، منها مقر مجلس الوزراء، ومجلسي الشعب والشورى.


أرسل تعليقك