أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه سيلتقي الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في العاصمة واشنطن، الأربعاء، "لبحث المفاوضات مع إيران".وأضاف مكتبه في بيان أن نتنياهو "يعتقد أن أي مفاوضات يجب أن تتضمن فرض قيود على الصواريخ الباليستية ووقف دعم المحور الإيراني"، في إشارة إلى حلفاء إيران في المنطقة.
جاء ذلك بعد أن عقدت إيران والولايات المتحدة مفاوضات في سلطنة عمان الجمعة. وأعلن ترامب لاحقاً أن المحادثات ستُستأنف مطلع الأسبوع المقبل، في حين تحدث وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عن جولة مقبلة من المفاوصات دون تحديد موعد.
وفي حال انعقاد الاجتماع بين ترامب ونتنياهو في 11 من فبراير/شباط 2026، فإنه سيكون الاجتماع السابع منذ عودة الرئيس الأمريكي إلى منصبه في يناير/ كانون الثاني 2025.
يشار إلى أنه كان من المتوقع أن يجتمع ترامب ونتنياهو في 18 فبراير/ شباط، ولم يصدر تعليق حول سبب تقديم موعد الزيارة من الجانب الإسرائيلي، وفق ما نقلت وكالة رويترز للأنباء.
استبعد مسؤولون إيرانيون طرح صواريخ إيران للنقاش، وأكدوا أن طهران تسعى إلى الاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم.
وتعد الصواريخ الإيرانية من أكبر الترسانات الصاروخية في الشرق الأوسط.
وبحسب ما نقلت رويترز قال دبلوماسي من المنطقة، أطلعته طهران على تفاصيل المحادثات، فإن إيران أصرت أيضاً خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة على "حقها في تخصيب اليورانيوم"، وأن قدرات طهران الصاروخية لم تُطرح في المناقشات.
إلا أن نتنياهو يريد أن تشمل المفاوضات البرنامج الصاروخي الإيراني ومسألة "دعم وكلاء إيران".
من جانبه أعرب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عن أمله في "استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة قريباً"، مؤكداً في ذات الوقت على الخطوط الحمراء التي وضعتها طهران، ومحذراً أيضاً من أي هجوم أمريكي.
ووفقاً لمقتطفات نُشرت عبر قناته الرسمية على تطبيق تيليغرام خلال مقابلة مع شبكة الجزيرة القطرية، قال عراقجي إن برنامج الصواريخ الإيراني "غير قابل للتفاوض".
وقال إن تخصيب اليورانيوم حق أصيل لإيران، ويجب أن يستمر. لكن "نحن على استعداد للتوصل إلى اتفاق مطمئن بشأن التخصيب".
وأكد أنه "لن تُحل القضية النووية الإيرانية إلا عبر المفاوضات". كما أكد أن برنامج الصواريخ الإيراني "غير قابل للتفاوض مطلقاً" لأنه يتعلق بـ"قضية دفاعية".
ورفضت طهران عدة مرات توسيع نطاق المفاوضات ليشمل قضايا أخرى غير المسألة النووية.
بينما حذر عراقجي من أن طهران ستستهدف القواعد الأمريكية في المنطقة إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً على الأراضي الإيرانية.
وتخشى القوى العالمية ودول المنطقة من أن يؤدي انهيار المفاوضات إلى إشعال صراع جديد بين الولايات المتحدة وإيران قد يمتد إلى بقية دول المنطقة المنتجة للنفط.
وصرح وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي بأن المحادثات جادة للغاية، وأن نتائجها ستخضع لدراسة دقيقة في طهران وواشنطن. لافتاً إلى أن الهدف هو استئناف المحادثات في الوقت المناسب.
وكانت مفاوضات يوم الجمعة هي الأولى منذ انهيار المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة العام الماضي، عقب حملة القصف الإسرائيلية غير المسبوقة على إيران، التي أشعلت فتيل حرب استمرت 12 يوماً.
زار كبيرا المفاوضين الأمريكيين لإيران ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس أبراهام لينكولن في بحر العرب، فيما يُرجه أنه إشارة إلى التهديد المستمر بالعمل العسكري الأمريكي في المنطقة.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي أن المسؤولين الكبيرين زارا السفينة.
وفي منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي، قال ويتكوف إن حاملة الطائرات ومجموعتها الضاربة "تحافظ على أمننا وتدعم رسالة الرئيس ترامب للسلام من خلال القوة".
وكتب ويتكوف، مشيراُ إلى حادثة وقعت يوم الثلاثاء في بحر العرب: "شكرنا البحارة ومشاة البحرية، وشاهدنا عمليات طيران مباشرة، وتحدثنا مع الطيار الذي أسقط طائرة مسيرة إيرانية اقتربت من حاملة الطائرات دون نية واضحة". وأضاف: "نفخر بالوقوف إلى جانب الرجال والنساء الذين يدافعون عن مصالحنا، ويردعون خصومنا، ويُظهرون للعالم ما تعنيه الجاهزية والعزيمة الأمريكية، وهم في حالة تأهب كل يوم".
ويأتي الحشد العسكري الأمريكي الكبير في المنطقة، في أعقاب حملة القمع الإيرانية للاحتجاجات التي بدأت أواخر ديسمبر/كانون الأول، مدفوعة بمطالب اقتصادية.
وأقرت السلطات الإيرانية بمقتل 3117 شخصاً في الاحتجاجات الأخيرة، ونشرت الأحد قائمة تضم 2986 اسماً، تقول إن غالبيتهم من أفراد قوات الأمن ومارة أبرياء.
وقدّرت منظمات دولية أن يكون عدد الضحايا أكبر من ذلك.
وتقول وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، وتُجري إحصاءات متواصلة منذ بدء الاحتجاجات، إنها تحققت من 6872 حالة وفاة، معظمها بين المتظاهرين، ولديها 11280 قضية أخرى قيد التحقيق. كما أحصت الوكالة أكثر من 50 ألف حالة اعتقال.
ألقت السلطات الإيرانية القبض على قربان بهزاديان نجاد، أحد الشخصيات الإصلاحية البارزة، وأحد الموقعين على ما يُعرف بـ"بيان الـ 17"، الذي نُشر مؤخراً في أعقاب الاحتجاجات التي شهدتها البلاد.
ووفقًا لتقرير نشرته قناة "شرق" الإصلاحية على منصة تيليغرام، اقتيد بهزاديان نجاد من منزله في السابع من فبراير/شباط. وأضاف التقرير أنه لم تُنشر أي معلومات موثوقة حول الجهة المسؤولة عن الاعتقال أو التهم الموجهة إليه.
وتتهم العريضة المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي بما وصفته بـ"جرائم ضد الإنسانية" نتيجة مقتل متظاهرين خلال الاحتجاجات. وتطالب العريضة بمحاكمة المسؤولين الذين نفذوا أوامر خامنئي، والإطاحة بالجمهورية الإسلامية.
الباحث والمترجم، الذي عمل في السابق أستاذاً في جامعة تربية مدرس، كان قد اعتُقل فيما مضى بسبب آرائه المعارضة.
وفي سياق متصل، اتهمت وكالة أنباء تسنيم المتشددة بهزاديان نجاد بدعم "جماعات إرهابية" خلال الاحتجاجات، وذلك في تقريرها عن عملية الاعتقال نفسها. كما وصفته الوكالة بأنه مستشار للمعارض مير حسين موسوي، زعيم الحركة الخضراء لعام 2009، الذي يخضع للإقامة الجبرية منذ عام 2011.
واعتقلت السلطات الإيرانية أيضاً في31 يناير/كانون الثاني، "عبد الله مؤمني، ومهدي محموديان، وفيدا رباني"، وهم ثلاثة من الموقعين على البيان نفسه.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
ترامب ونتنياهو وأوروبا يثيرون التوتر في احتجاجات إيران والرئيس الأميركي يتوقع رغبة طهران في اتفاق
نتنياهو ينجح في ضمان غالبية لمشروع قانون الميزانية لعام 2026
أرسل تعليقك