قرَّرت محكمة جنايات بورسعيد برئاسة المستشار محمد السعيد محمد، السبت، تأجيل القضية المعروفة إعلاميًا بـ"مذبحة بورسعيد"، إلى جلسة الأحد، وأمرت باستعجال تقرير الطب الشرعي، الخاص بالمتهم محمد السيد مصطفى وشهرته "مناديبو"، وتوقيف المتهم المدير التنفيذي للنادي "المصري" اللواء محسن شتا، وحبسه على ذمة القضية.
ويحاكم في القضية 73 متهمًا من بينهم 9 من القيادات الأمنية و3 من مسؤولي النادي "المصري" وباقي المتهمين من شباب "أولتراس" النادي "المصري"، بتهمة التورط في قتل 74 شهيدًا من "أولتراس" النادي "الأهلي" أثناء مباراة الفريقين في شباط/ فبراير 2012.
وبدأت الجلسة بمرافعة عضو هيئة الدفاع المحامي نيازي يوسف، عن المتهم التاسع عشر أحمد سعيد، بتأكيد أنَّ دفاعه لن يلقي مسؤولية الجريمة على "الطرف الثالث"، بل سيسميه بشكل واضح ويقول إنَّه "الإسلام السياسي".
وأوضح المحامي يوسف أنَّ الرئيس المعزول محمد مرسي خلال إحدى خطبه السياسية، أكد أنَّه يعلم منفذ مذبحة بورسعيد ومحمد محمود وغيرهما، متسائلًا "كيف لرئيس دولة حينها أن يكون عالمًا بالجناة الحقيقيين دون أن يقدمهم إلى العدالة؟"، مضيفًا "إذا لم يكن مرسي قادرًا على تقديم هؤلاء للمحاكمة فهذا معناه أنَّه وجماعته المسؤولان عن تلك الجريمة".
وأشار إلى أنَّ حديث مرسي مستند بالتأكيد على معلومات استخبارية وأمنية وصلت إليه من أجهزته، مضيفًا إنَّ أعضاء
"أولتراس أهلاوي"، كانوا أداة جماعة "الإخوان" لإسقاط المجلس العسكري بقيادة المشير محمد حسين طنطاوي، الذي وصفه بـ"العظيم".
وتابع خلال مرافعته عن المتهم التاسع عشر أحمد سعيد، "إنَّ تنظيم الإخوان سعى إلى النيل من المجلس العسكري ولم تنجح المحاولات في محمد محمود ومجلس الوزراء وغيرهما، فكان يجب أن يتم تدبير شيء أقوى وأكثر دموية فاستعانوا بـ"الأولتراس" لارتكاب جريمة الإستاد الشهيرة".
واستهل عضو هيئة الدفاع المحامي محمود الغندور، مرافعته عن المتهم التاسع عشر في القضية "أحمد سعيد"، بإعادة الإشارة إلى ما أبداه في جلسة سابقة بأنَّ "الطرف الثالث" هو الجاني في جميع الوقائع الدموية التي شهدتها مصر خلال الأربعة أعوام السابقة.
وشدَّد الغندور، على أنَّ ما يُسمى "6 إبليس" وغيرها- حسب تعبيره - يهدفون للفوضى وأنهم دائمًا ما يسعون لاغتيال رموز تمكنهم من هدفهم، مشيرًا إلى وقائع استشهاد كل من عماد عفت والحسيني أبو ضيف وآخرها وأحدثها واقعة استشهاد الناشطة اليسارية شيماء الصباغ.
كما فجر دفاع المتهم الثامن عشر في "مذبحة بورسعيد" محمود عبده أحمد عبد اللطيف حتاتة، مفاجأة خلال مرافعته، بأنَّ النيابة العامة قدمت موكله بدلًا من متهم آخر بالقضية بدليل أنَّه في الصفحة رقم 121 من تحقيقات النيابة والتي تخص المعلومات الجنائية والبيانات الشخصية لموكله ثبت بها أنَّ اسم موكله محمد عبده أحمد عبد اللطيف، وأنَّه من مواليد 3-12-1983، وأنَّه سبق اتهامه في 3 قضايا سرقة وسرقة وسائل نقل.
وأكد الدفاع أنَّ هذه البيانات لا تخص موكله نهائيًا، وقدم صورة رسمية من شهادة ميلاد المتهم والمدون به أنَّ المتهم يدعى "محمود" وليس "محمد " وتاريخ الميلاد مختلف تمامًا عما جاء بتحقيقات النيابة العامة، وقدم بطاقة الرقم القومي لموكله والثابت بها رقم مخالف للرقم الذي قدمته النيابة العامة.
كما قدَّم الدفاع أيضا صورة من شهادة ميلاد شقيق المتهم محمد عبده والتي تختلف بياناته عن البيانات التي قدمتها النيابة العامة أيضا، إضافة إلى صحيفة الحالة الجنائية للمتهم وشقيقه والثابت بها أنَّ موكله وشقيقه ليس لهم أية سوابق جنائية.
ودفع الدفاع ببطلان الدليل المادي المقدم من النيابة العامة حيث إنها تخص متهم آخر وليس موكله، وبالتالي عدم جدية التحريات لأنها تخص متهمًا آخر، مؤكدًا أنَّ اسم عائلة موكله "حتاتة "، وهذه ليست جريمة، فلا يحاكم أحد على اسم عائلته.
أرسل تعليقك